• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

رسالة إلى فرعون

محمد علي الخطيب


تاريخ الإضافة: 16/2/2011 ميلادي - 12/3/1432 هجري

الزيارات: 8370

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

﴿ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [يونس: 90].

 

الآن آمنت! الآن فهمت!

﴿ آلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [يونس: 91].

 

فهلاَّ كان ذلك مِن قَبْل! ألَم تعلم بأن وقت التوبة قد فات؟! هلاَّ كان ذلك قبل الغرغرة وقبل أن ترى العذاب!

 

ألَم تعلم بأن التوبة لا تُقْبل بعد طلوع الشمس من مغربِها؟!

 

لو كان ذلك من قبل أن تغرق لنَجوْتَ ونَجا مَن معك، أمَّا الآن وقد زُلْزلت الأرض زلزالَها، فقد فات الأوان، أما ترى هذه الأمواج البشرية كالجبال؟ أما ترى الإعصار؟

 

ركبْتَ رأسك، وأمسكت بالْخِطَام، وقبضتَ على الزمام، ودانت لك القلوب والأجسام، فظننْتَ أنْ لا غالب لك، وذلك ظَنُّك الذي أرداك.

 

قلت بطرًا وأشَرًا: ﴿ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي ﴾ [الزخرف: 51].

 

أغرَّك الملك والجاه وكثرة الأحراس والأجناد؟ ﴿ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ﴾ [القصص: 78].

 

لِمَ لَمْ تتعظْ بِمن هلك قبلك، وكان أشدَّ منك قوة، وأعزَّ جيشًا، وأكثر مالاً؟! ﴿ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ ﴾ [غافر: 21].

 

ألَم تنْظُرُ كَيْفَ كانَ عَاقبةُ الطاغين والمستكبرين الَّذينَ كانُوا مِنْ قَبْل؛ كقوم نوح وعاد وثَمود وقوم فرعون وقوم لوط؟ ﴿ وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آَيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ [الفرقان: 37]، أما قوم عاد ﴿ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ ﴾ [فصلت: 16]، ﴿ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [فصلت: 17].

 

أأنت أعظم ملكًا وأوسع دولة وأشد بطشًا ورهبةً؟ أمَّن قال: ﴿ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾ [النازعات: 24]؟! والآخر الذي قال: ﴿ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ﴾ [البقرة: 258]، ثم ماذا كان مصيره؟ وهل بقي ملكه؟ وأين سلطانه وجنده؟ وهل أغنى عنه ماله وما كسب؟ ﴿ وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ * فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴾ [القصص: 39 - 40].

 

أطغاك كثرةُ المال ووفرة العرَض، وطمس على بصرك وبصيرتك، فقلت كما قال قارون: ﴿ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي ﴾ [القصص: 78]، وصدق الله إذْ يقول: ﴿ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى ﴾ [العلق: 6 - 7]، لكن ماذا كان عاقبة قارون؟ وهل أغنى عنه مالُه؟ حكى القرآن لنا مصيره المشؤوم: ﴿ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ ﴾ [القصص: 81] ﴿ وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ﴾ [الليل: 11].

 

حاربتَ الله ورسوله، وأبطلتَ شرْعَه وأمْرَه، وأحلَلْتَ - ويْلَك - السِّفَاح، أذَّنْتَ بكل صوت أحمق فاجر، يَنْعِقُ بالكفر والفسوق والعصيان، ومنعْتَ منادي الرَّحْمن وداعِيَ الإيمان: ﴿ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ﴾ [يونس: 59].

 

غدًا تُحضر بين يدَي الْمَلك الحقِّ الجبَّار، فماذا تقول؟ وهل عندك حُجَّة أو معذرة؟ كم من نَفْس معصومةٍ أزهقْتَها؟ وكم سجَنْت، وشرَّدْت، وأحرقْت، و...؟

 

أم قلت: ﴿ وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظ ﴾ [فصلت: 50]؟

 

اتَّخذْتَ لنفسك بطانة سوءٍ، لا يَأْلونك إلاَّ خبالاً؛ قالوا لك: ﴿ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ ﴾ [الأنفال: 48]، وغَشُّوك، وخدعوك، وقالوا: ألا ترى قوَّتَنا وشدَّة بأسنا؟ ألا ترى كثرة عددنا وقوة مددنا؟ ثم ها هم أولاء يتبَرَّؤون منك، ويقولون لك كما قال الشيطان لأوليائه: ﴿ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ ﴾ [الأنفال: 48]!

 

جعلْتَ عدُوَّك وعدوَّ دينك وعدوَّ قومك قِبْلةً لك، ووجَّهت إليها وجْهَك، وصرفْتَ لَها قلْبَك، وتنكَّبْت عن الصِّراط السويِّ، واتَّخذت الكافرين أولياء من دون المؤمنين، وقالوا لك: "لئنْ أُخْرجْتَ لنخْرجنَّ معك، وإنْ قوتلْتَ لننْصرنك"، فهل تَجِدُهم وفّوا لك؟

 

فهل في أنباء تلك الأصنام التي تتهاوى من مُزدجَر؟ وهل يعتبر المستقِرُّ على عرشه بمن سقط وفرَّ، أو هلك واندثر؟ فهل تتَّعِظ أيها المستبِدُّ المفرط في ظلمه، المسرف في بطشه، السَّادر في غيِّه؟! عسى أن تنبِّهك هذه الحوادثُ وما يأتي به الجديدان؛ فإنَّ فيها خبَرًا وعِبَرًا؛ لعلَّك تتَّعِظ، فتصلح ما أفسدت، أو ما تستطيع إصلاحه، وتردُّ المظالِم، وتقيم العدل، وترعى الحقوق، وتُقوِّم ما اعوجَّ، قبل أن تقول: ﴿ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ﴾ [الحاقة: 28 - 29]؟

 

﴿ وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى ﴾[طه: 127].

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- فرعون ...بيننا
ابو الفضل الشامي - السعودية 10/04/2011 06:16 PM

فرعون عدو موسى هو أب كل فراعنة الأزمنة اللاحقة ، ورثهم صفاته من تعنت وكبر وجهل وبطش وكفر بالله وبالحق، ورثهم اسس حكمه من محاباة وظلم وتمييز ووعود باغداق العطايا والهبات لأنصاره وأذنابه وأعوانه، وخطاب فرعون في كل زمان ومكان يتضمن المعاني ذاتها والحجج الواهية التي يستند اليها في ترأسه وحكمه هي ذاتها تتغير الالفاظ فقط بينما يحافظ خطاب فرعون على ذات المضامين

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة