• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

كيف تحاور متشائمًا؟

د. محمود حسن محمد


تاريخ الإضافة: 23/4/2011 ميلادي - 19/5/1432 هجري

الزيارات: 13376

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

يَشعُر بعضُ الناس أنَّ الدنيا قد ضاقتْ بهم، وأغلقت أبوابها أمامَهم؛ فيتملكهم اليأسُ، والإحباط، والتشاؤم، فهم ينظرون إلى الجانبِ الأسوأ في كلِّ شيء، ويرون أنَّهم غيرُ قادرين على التغيُّر، كما أنَّهم يفقدون الثقةَ في قُدرتهم وفي المستقبل، وهناك حالاتٌ تشاؤمية قد تدمِّر أصحابها، وتضع حائلاً كبيرًا بيْنهم وبيْن النَّجاح والصمود، وقد يُؤدِّي بها التشاؤم إلى الانتحار كحلٍّ سريع ومُريح في نظرِ أصحابها؛ ونظرًا لوجودِ عدَّة تجارِب فاشلة في حياة بعضِ الناس، فقد تؤدِّي بهم للميل إلى التشاؤم.

 

يعتقد المتشائِمُ أنَّ آماله قد انتهتْ، وأحلامه قد توقَّفت، وأنَّ المستقبل لن يجلب له شيئًا من السعادة، وينسى أنَّ الله - سبحانه وتعالى - يُخبِّئ للإنسان القدرَ الأفضل.

 

إنَّ العاقلَ الفطن هو الذي يُتقن الطريقَ إلى قلوبِ وعقول المتشائمين، وكيف يتحاور معهم ويُقنِعهم، ويؤثِّر فيهم ليتغيَّروا للأفضل، ويتحوَّلوا إلى أشخاصٍ إيجابيِّين.

 

يحتاج المتشائِم إلى أن نتفاعَل معه، ولا نُهمِل شخصيتَه، كما أنَّه يحتاج إلى إعادةِ ترتيب أفكاره، والتخلُّص مِن الأفكار القديمة التي تَحُول دون حركتِه وانطلاقه، فالأفكار الجديدة حياةٌ جديدة، وعطاءٌ جديد.

 

كما يحتاج المتشائمُ أيضًا إلى أن يُوظِّف الحياة التي وهبَه الله إيَّاها في العمل، وعدَم الاستسلام للأوهام التي تُرهِق خيالاته وتصوراته، وأن يختار أسلوبَ حياته، ويُدرك أنَّ الأفكار السليمة تقود أصحابَها للحياة الإيجابيَّة المتفائِلة.

 

عندما يشعُر المتشائم باهتمامِك به، سوف يُصغي إليك، وينجذب لحديثك ونصائحك؛ فيهتمُّ بنفْسه، ويتقبَّل ذاته، ويستعيد حيويته وقوَّته، وينهض مِن جديد.

 

ليكن هدفُك مِن الحديث مع المتشائِم أن تصلَ به لطريقةِ تفكير جديدة؛ كي لا ينعزلَ عن العالَم الذي يُحيط به، ويهتمّ بنفسه، ويدرك قيمتَه.

 

وليكن كلامُك مع المتشائِم بلهجةٍ صادقة تُشعره بحرصِك على أن يتخلَّص مِن حالته التشاؤمية، ويصبر ويتوكَّل على الله، ويَثبُت على أهدافِه وأخلاقه، وأهدافه وتطلعاته، فلا يتراجع إلى الوراء أو ينهزم ذاتيًّا واجتماعيًّا.

 

إنَّ الابتسامة تأسِر القلوب، فإذا قابلتَ متشائمًا أو حاورته، فابتسمْ له؛ فالابتسامة تصنع التفاؤل، وامْنحْه سعادةَ اللقاء قائلاً له: (أنا سعيد برؤيتك، ولقاؤُك يُشعرني بالسعادة)، فتكسب ودَّه، وتوصِّل إليه أفكارك التفاؤلية.

 

ومِن أقوى أساليب الحوار مع المتشائِم أن تُساعدَه ليعتمدَ على قدراته، وينمِّي مواهبه، ويحدِّد هدفَه، ويجعل مِن همته أساسًا لانطلاقه، فأصحاب الهِمم العالية هم الناجِحون في الدارين: الدنيا والآخِرة.

 

وأبْلَغ كلمات النُّصح المخلِصة التي يمكن أن تعدِّل سلوكيات المتشائِم توجيهُه إلى أن يطلُب فضلَ الله ورحمته، وأن يعمل لمرضاةِ الله - عزَّ وجلَّ - ويوقِن بأنَّ رحمةَ الله واسعة، وفضله كبير، فمَن تشاءَم لذنوبه، فالله - سبحانه وتعالى - يغفِر الذنوب جميعًا، إنَّه هو الغفور الرحيم، ومَن تشاءم لفقرِه، فالله - سبحانه وتعالى - يرزُق مَن يشاء بغير حساب، ويُغني الخلق مِن فضله، ومَن تشاءم لإهانته مِن أحد الناس، فالعفو عندَ المقدرة علاجٌ لغضبِه وضيقِ صدره، ومَن يعفو عمَّن ظلمه، فالله - سبحانه وتعالى - يَجزيه أعظمَ الجزاء.

 

وإذا حدَث أن سألَك المتشائمُ عن إمكانية وجودِ حلٍّ لمشكلاته، فأَحْيِ الأملَ في نفسه، وأخبره أنَّ الحياة تسير ولو كانتْ مليئةً بالمشكلات والصعاب، وأنَّ للمشكلات حلولَها، وأنَّ نور الله وهدايته تُحيط بنا، وأنَّ الله - عزَّ وجلَّ - لا يُغيِّر ما بقوم حتى يُغيِّروا ما بأنفسهم، وكلَّما وطد الإنسان صلتَه بربِّه، فإنَّ الله - عزَّ وجلَّ - يفرِّج همَّه، ويُزيل عنه الغمَّ والهمَّ، ويحميه مِن الاضطراب النفسي، والضياع الاجتماعي، ويمنحُه انشراحَ الصدر، وهدوءَ البال، والطُّمأنينة.

 

المهم ألاَّ ينسحب المتشائمُ مِن معركة التحدي، أو يتخلَّى عن إيمانه بدوره ومسؤولياته، أو يفقد طموحَه وآماله، فيخسر حياتَه، ويغرَق في الهمِّ والضيق والتشاؤم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
4- التشاؤم ضعف مصطنع ليس له تبرير واقعي للمسلم
عبدالواحد ابو وحيد - المدينة المنورة 15/10/2014 01:05 AM

إن ما ذكر أعلاه هو نواة في جسد كل مسلم الرزق والمغفرة والعفو وخلافه .. إنما التشاؤم قدر الإنسان الضعيف الذي يرضى بضعفه ويستسلم لهوس التشاؤم وببعض حالات التشاؤم نفسة الشخص يدخل نفسه فيها ويلزم نفسه بطريقها مع أنه كان به وبين يديه طريق التفائل . نظرة عامة تحمل النفس للتفائل ونظره دنيوية تجلب التشاؤم . القوه تكمن بداخل الفرد إما يفعلها أو يبقا يلوم نفسه ومن حوله ويتعمق في اللوم حتى يخر من السماء إلى لأرض ولا ممسك له .جبن الإنسان تقييد نفسه بعالم الضعف حتى يلاقي من يواسيه أو يضحك عليه أو يطبطب على كتفه وهو بغنى عن ذلك فقط ينظر للسماء ويعرف أين يجذب قوته لنفسه لينهض ولو سقط ألف مرة فإنه ينهض

3- التشاؤم
براء الزيدي - العراق 08/02/2012 07:43 PM

التشاؤم مرض يصيب الإنسان عند ابتعاده عن الله جل وعلاه
أما الإنسان القريب من ربه فلا يصيبه إلا خيرا".
بارك الله فيك يا أستاذنا الفاضل على هذا التوضيح الذي يحتاجه أكثر الناس.

2- التفاؤل ..
((فاطمة)) - سلطنة عمان 23/04/2011 10:00 PM

استاذنا الفاضل .. اجدت فيما اشرت
الرضى بما قسمه الله والسعى إلى للعمل وترك النتائج لله مع حسن الظن به جميعها أمور تساعد الإنسان على التفاؤل ..ومساعدة المتشائم للخروج من حالته تلك عمل رائع كلا يسعى إليه من حسب إمكانياته وهي حالة أعتقد أننا جميعنا معرضون لها في حياتنا ولكن بنسب متفاوته نسأل الله الرضى دوما وأبدا

لك الشكر على جميل الطرح
ودمت بكل خير

1- بوركت
أبو مسلم الراهب - مصر 23/04/2011 05:27 PM

مقال نافع، نفع الله بك
والتشاؤم وليد الابتعاد عن الله وقلة الثقة فيه وفي قضائه ويكون من شؤم هذا أن يفقد المتشائم الثقة في نفسه، فعلاج التشاؤم الأيمان بالله وقضائه وقدره وأن نعلم أن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا وما أخطئنا لم يكن ليصيبنا.

مَنَّ الله عليك بالخير والسعادة

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة