• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

في الاستجابة

أمنية محمد السيد


تاريخ الإضافة: 9/6/2011 ميلادي - 7/7/1432 هجري

الزيارات: 7015

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بعدما فردتْ شمسُ الحرية ضفائرَها على بلادِنا مصر بفضل رب العالمين، إيذانًا لانبلاجِ صبح العزة في واقعِ مجتمعنا العربي، الذي عانى فيه المخلصون زمان التغييب والتعتيم، آن أوانُ الجهد ليتكاتفَ ويتعاضد ليؤتي ثمرتَه المأمولة، التي تستشعرُها النفوسُ وتشرئب لها الأعناقُ ولم تظهر على الأرض قطافُها بعدُ؛ كزيتِ زيتونة يضيء ولو لم يمسسْه نار.

 

في خضم هذه الحماسة بالنور لا ننسى أن نقفَ وقفةً؛ وقفةَ إنابةٍ، ووقفةَ استرجاعٍ وتثبتٍ من النية، ومراجعةٍ للعهد؛ لنُسلِمَ وجهنا لله، ونتمسكَ من دينِه بعروتِه الوثقى، فرُبَّ بالغ بنيته، وربَّ غازٍ أو فاتحٍ وليس له إلا المشقة والعنت، ولا ينفعك أصليتَ اثنتين أو أربع أو عشرين، طالما لم تنفعْك نيتُك ابتداءً: ﴿ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ [آل عمران : 172].

 

الاستجابةُ لله: الانتباهُ لأوامرِ الله وسنته في خلقه، والإيمانُ بالغيب والتعلُّق بأسبابِ السماء، ولا عجبَ أنَّ من بداياتِ المصحف: ﴿ الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [البقرة : 1 - 3]، فأمرُ الله واقعٌ لا محالة، وكلماتُ الله لا ريبَ فيها، والإيمانُ بالغيب هو حقيقةُ العبودية، ومعرفةُ لا إله إلا الله مخلصًا له الدين، وعليه فإنَّه لا داعيَ أبدًا لأنْ يحاولَ بعض المجتهدين فرضَ نظرتِه على الآخرين، وتسليطَ علمه سيفًا يطوقُ به أعناقَ المخالفين، يزأر فيهم برأيه ويكادُ لا يطيقُ غيرَه، ولو استطاع لاسْتَفَزّهم من الأرض وأخرجهم منها، غيرةً منه على الدِّين وتحمسًا منه للصواب، وكأنما نسيَ في غمرةِ حميته أنَّ الله - تعالى - استوعبَ الكافرَ تحت سمائه، وأعطاه كلَّ حياته فرصةً، بل إنَّه - سبحانه - لم يجعلْ كوكبًا للمؤمنين وآخر للكفرة؛ ﴿ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: 99]، لكنَّه أرْشَدَنا لمناهجِ الصَّواب في التعاملِ معهم، فما بالك ببعض المخالفين من أبناء الدِّين.

 

نعم هو جلُّ همِّه المصلحةُ ودفعُ الضرر، وإفادةُ الناس بعلمِه وخبرته، ولكن عليه أن يستوعبَ حماسةَ الجميع؛ يستمعُ لهم ويحتويهم، ويحلمُ عليهم، واضعًا في اعتبارِه ما خلَّفه نظامُ العتمة من آثارٍ؛ بعزلِه لكثير من الصَّالحين، مما قد يُلقي بظلالِه في البدايات، فإذا ما صبر المجتهدُ وثبت المصلحُ حتى يكشفَ الخلاف، ويسبر غور المسألةِ، ويعرف سبب التفرعِ ومكمن التشاجر - إذا ما فطنَ إليه فإنَّ قذْفَ الحق على الباطل يزهقُه لا محالة؛ ﴿ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ﴾ [الرعد : 17].

 

وعلى الجهةِ الأخرى فإنَّه لا يضيرُ مصلحًا إن وجد الحقَّ مع غيرِه أن يتبعَه؛ ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر: 9]، يقول - تعالى -: ﴿ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ﴾ [الأنعام : 36]؛ الذين استمعوا لأمرِ الله قبضوا على جمرةِ الدِّين، حتَّى إذا ما جاءتِ الفتنةُ ولَجَّ النَّاسُ كانوا الأكثرَ خشيةً للهِ وتوكلاً عليه، وتثبتًا من نياتِهم ورضاه في كلِّ خطوة، فذاك في علمِهم أهمُّ من الخطى وأعظمُ أجرًا من النتائج، وهؤلاء هم من وعدهم اللهُ بالنصرةِ والتمكين، فالله - تعالى -: ﴿ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ﴾ [الشورى : 13]، ﴿ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾ [آل عمران : 174]، اتبع رضوانَ الله، لم يحدِّد الله - تعالى - رضوانَه في مكانٍ، أو خصَّصه عند أحد؛ وذلك حتَّى نتعلقَ به وحده استسلامًا للعبوديةِ، وتفَردًا له بالألوهية - سبحانه -: ﴿ وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴾ [لقمان : 22].

 

فيا عبادَ الله، اثبتوا، ويا ملح الأرض، أبشروا، وكونوا ممن قالوا: سمعنا وأطعنا، ولا تكونوا من الذين أهدروا فرصةَ السَّماعِ والعلمِ، فإذا ما جاءتهم فرصةُ العمل كانوا كالأمواتِ، لا حياةَ لهم ولا أثرَ طيبًا يُرجى منهم، بل إنَّ في الأمواتِ من هم خيرٌ منهم؛ فإنَّ في الأموات أحياءً عند ربهم، وإنَّ كلَّ الأمواتِ قد كُشِف عنهم غطاؤهم فهم يعرفون الآن ويسمعون، ولكنَّهم لا يستطيعون العمل.

 

رزقنا اللهُ وإياكم رحمتَه، يومَ ليس للإنسانِ إلا ما سعى، وفتحَ لنا وبنا، وأكرمنا وأدخلنا فيمن رضي لهم الإسلامَ دينًا ومكَّنه لهم يعبدوه لا يشركون به شيئًا، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربِّ العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- جزاكم الله خيرا
أم محمد 11/06/2011 02:32 AM

مقال في وقته ومعانيه سامية رفيعة بارك الله فيكم

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة