• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

فلان مثل الجوكر!!

أ. عاهد الخطيب


تاريخ الإضافة: 18/6/2011 ميلادي - 16/7/1432 هجري

الزيارات: 80897

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كلمة "جوكر" إنجليزية، وتعني الشَّخصَ صاحب النكتة والمزاح، وهي ذاتها شخصية المهرِّجِ التي نشاهدُها في عروض السيركِ أحيانًا بملابسِه الغريبةِ عديدةِ الألوان والمبهْرَجة، والأصباغِ ذات الأشكالِ المختلفة التي يلوِّن بها وجهَه؛ لإضفاءِ طابعِ المرَحِ على شخصيتِه؛ كي يدخلَ البهجةَ والسرورَ على قلوبِ المتفرِّجين خصوصًا الأطفال منهم؛ بشكلِه اللطيف وحركاتِه البهلوانيةِ الرشيقة وحديثِه المسلِّي.

 

و"الجوكر" أيضًا هي الورقةُ المعروفةُ في "لعبةِ الورق"؛ حيث إنَّ الصورةَ التي تحملُها تلك الورقةُ عادةً مستوحاة من شخصيةِ المهرِّج آنف الذِّكر، وهي غالبًا ورقةٌ ليست ذاتَ قيمةٍ في اللعبِ، ولكنَّ البعضَ وللأسف يعطيها قيمةً غايةً في السُّوءِ؛ باستخدامِها خارجَ السياق للتشبيهِ، فيقول عن الشَّخصِ الذي لا يعجبُه مظهره أو شكله بأنَّه مثل "الجوكر".

 

كنتُ قد سمعتُ هذا التشبيهَ ذات مرةٍ من سيدةٍ في وصفِها لفتاةٍ لا ترغبُ فيها خطيبةً لابنِها، فشعرتُ أنَّه وصفٌ بالغُ القسوةِ، وقلتُ في نفسي: لو أنَّ الفتاةَ المسكينة سمعتْ هذا التشبيهَ الظَّالِم لأحدثَ جرحًا عميقًا ومؤلِمًا لمشاعرِها يصعب نسيانه.

 

أتساءل هنا: هل لنا بهذه البساطةِ أن نصفَ الآخرين بهذا الشَّكلِ الفجِّ الكريه، وتتبلَّد أحاسيسُنا فلا نعي حجمَ ما نرتكبُه من خطأ بحقِّهم، لمجرد ابتعادِهم عن الجمالِ الظَّاهري أو الشَّكلِ الحسن من وجهة نظرنا؟ وهل نتقبَّلُ بأي حالٍ أن يصفَنا غيرُنا بهذا الشكل؟ ثم أليس الجمالُ مسألةً نسبية، فما نراه نحن جميلاً قد لا يراه الآخرون كذلك؟ وهل لنا أن نتذكَّرَ دومًا أنَّ شكلَ الإنسانِ وهيئته الخارجية ليس اختياره، بل هو خلقُ اللهِ وأنَّ دينَنا الحنيف ينهانا بشدَّةٍ عن مثلِ هذه الأوصاف؛ لأنَّها من فُحشِ القول؟

 

فالآياتُ الكريمة والأحاديثُ الشريفة التي تنهى عن الغِيبةِ والنَّميمةِ والتنابُزِ بالألقاب واضحةٌ وقاطعة في هذا الشأن، وحسبُنا أن نتذكَّرَ التشبيهَ القرآني البليغ لمن يغتابُ أخاه؛ بأنَّه كمَنْ يأكلُ لحمَه ميتًا؛ لنرتدعَ عن استخدامِ مثل هذه الأوصافِ لنسقطَها على غيرِنا من بني البشر مهما كان عليه شكلُهم ومنظرُهم، فمثلُ هذه السيدةِ إذا كانت لا ترى في الفتاةِ ما كانتْ تتوقُ إليه من جمالٍ، وكان لا بد لها من تبريرِ ذلك، أليس من الأنسبِ أن تقولَ على سبيل المثال: إنَّها ليست بهذا المستوى من الجمالِ الذي توقعته، أو أي تعبيرٍ آخر مناسب غير جارحٍ من هذا القبيل؟ ألا تتسِعُ لغتُنا العربيةُ الجميلة لوصفِ الجمال من عدمِه، كما تراه أعيننا بعباراتٍ أكثر أدبًا وأرق من ذلك التعبيرِ البالغ القسوةِ، الذي يكسبُ قائلَه الإثمَ، ويضفي عليه صفةَ الظُّلمِ للآخرين؟!

 

أمَّا فيما يخصُّ "الجوكر" أو المهرِّج المسكين؛ فأرى أنَّه قد لحقَ به جانبٌ من الظُّلمِ أيضًا بتنصيبِه نموذجًا للبشاعةِ، مع أنَّه شخصيةٌ ظريفة ومحببة!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة