• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

ثقتي بالله

أرياف التميمي


تاريخ الإضافة: 9/7/2011 ميلادي - 7/8/1432 هجري

الزيارات: 19733

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الثِّقة بالله موضوعٌ لم أفكِّر فيه كثيرًا، ولم يؤثِّر كثيرًا في حياتي، إنَّه مبدأ لم أتعلَّمه في المدرسة، ولم تعلمني إيَّاه بيئتي التي نشأتُ فيها، وقد تعلمتُه قليلاً مِن تجارب الحياة التي طالما كشفتْ لي عن مواقفَ تُعلِّمني إياه، وتدفعني للثِّقة بالله تعالى، ولكن بَصيرتي لم تكُن بالوعي الكافي الذي يدفعني لإدراكِ هذا المعنى والإيمان به إيمانًا عميقًا يجعله يجري في دَمَي ويتجلَّى أمامَ عيني في كلِّ مواقف حياتي.

 

أشعر بالأسى على سِنيني التي مضَتْ دون فَهم هذا المعنى، ولكني أشعُر بالسعادة؛ لأنَّ الله قد أرشدني إلى فَهم هذا المعنى، وإنْ كنتُ لم أدركْه بالقدْر الكافي، لكن معرفتي لروعةِ هذا المعنى، وشُعوري بالرهبة والسَّعادة تجاهه، وإدراكي بقيمته - يجعلني أطير فرحًا، وكلِّي أملٌ بخالقي العظيم الذي له ملكوتُ السموات والأرض، الذي يحفظني ويحميني، ويحيطني برِعايته في كلِّ جوانب حياتي، حين أكون وحيدةً أجد رِعايتَه لي، يكون معي فلا أحتاج لغيرِه، حين أكون حزينةً يرشدني إلى ذِكره فتتحوَّل دُموعي إلى ضحِكات، واكتئابي إلى سعادَة، أجِده معي في كلِّ مكان وكلِّ زمان.

 

لقد كنتُ كثيرًا ما أخاف مِن المستقبل، أمَّا الآن - وبعد أن قلبتُ صَفحات الماضي- فقد وجدتُ أنَّه لم يتركني في لحظةٍ من لحظات حياتي، بل أَحاطني برعايته، ودبَّر لي أُموري ويسرها لي، فلماذا إذًا أُسيء الظنُّ به؟، لماذا أتطلَّع إلى المستقبل بنظرةٍ سوداء؟ وأنا أعلم بأنَّه لن يتركني، بل سيُحيطني برعايته، وسيَحْميني ويفرحني، ويُقدِّر لي الخير.

 

إني لم أُعد بحاجة لمَن يُساندني نفسيًّا طالما هو معي، وإن وجد هناك مَن يساندني فأنا أَثِق بأنه هو الذي قد سخَّر لي ذلك الشخص، لستُ بحاجة إلى المال لأشتريَ به كلَّ ما يُسعدني، فسعادتي بذِكره والقُرْب منه، لستُ بحاجةٍ لمن أشْكو إليه طالما أنَّه هو لدي، فغيره قد يسأم منِّي، وقد يتخلَّى عني، أمَّا هو فلا ييئس مني، ولا يتخلَّى عني.

 

لقدْ دبَّر لي الأشخاص الذين يُعينوني على طاعته، ودبَّر لي الوسائل التي تُعينني على طاعته، دبَّر لي الأسرة السعيدة، والأصدقاء المخلِصين، والعلم النافِع بأفضل مستوياته، لقدْ صاغ لي كلَّ جوانب حياتي، وكلَّما ضللتُ في طريقٍ ما أرشدني إلى طريقِ الحق، وما زلت أُخطئ وما زلت أتبع هَوَى النفْس، وكثيرًا ما تركتُ ما أرشدني إليه لأتبع ما أرشدني إليه الشيطان، وبالرغم مِن كلِّ ذلك لا يزال يغمُرني برعايته، ولا يزال باب التوبة مفتوحًا لي، فمتَى سأعود؟ ولماذا أُصرُّ على المعصية؟ يا لحماقتي وسُخفي!

 

الثِّقة بالله معنًى لا أستطيع أن أعبِّر عنه، مهما كتبتُ فكلماتي أقلُّ من أن تَستطيعَ وصف ما أعطاني إيَّاه، الثِّقة بالله ليستْ محطَّة أقِف عندها في مرحلة مِن مراحل حياتي، بل هي قطار يقودني في كلِّ حياتي، هي سَعادتي، هي النُّور الذي وجدتُه بعدَ طول مشيٍ وسطَ الظلام.

 

﴿ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ﴾ [يوسف: 101].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
7- جزاكم الله خير
أرياف التميمي - اليمن 03/02/2015 10:55 PM

جزاكم الله خير جميعاً على تعليقاتكم الرائعة وتحفيزكم لي

6- الحمد لله على نعمه
ياقوت - الأردن 15/06/2014 12:40 AM

الثقة بالله ليست ربيعا يوصف ولا بستانا قطافه سهل المنال

الثقة بالله قيمة تترسخ من تجارب الحياة انها قطرات الحياة التي تنتج عندما تعصرنا المواقف والهموم والاهات

الثقة بالله وحسن التوكل عليه واليقين والرضا به وبقضائه -عز وجل- من اجمل النعم التي يرزقنا الله بها,,

بارك الله بك وبقلمك,,,واصلي المداد يا غالية

تحياتي

5- واصلي ابداعكِ
انتصار سعود الخثلان - السعودية 29/03/2014 01:51 AM

الثقة بالله عز وجل وحسن الظن به مطلب أساسي ،
مقالك جميل جداً ، يا أرياف ، الله يوفقك ويزيدك من فضله
ويرزقك الفردوس الأعلى ووالديك ..

4- بارك الله فيك
التميمي77 - اليمن 28/02/2013 01:30 AM

بارك الله فيك يا أختي موضوع جميل جدا....

3- لفتة رائعة
محمد أحمد الزاملي - فلسطين 22/05/2012 08:49 PM

بارك الله فيكم
لقد تحدثت عن شئ عظيم يغيب عن كثير من الأمة الإسلامية
بارك الله في قلمكم ونفع بكم

2- شكر
أرياف التميمي - اليمن 09/07/2011 04:49 PM

أتقدم بجزيل الشكر لشبكة الألوكة على نشر مقالتي المتواضعة

1- رائع
بكر - فلسطين 09/07/2011 11:34 AM

رائع يا أخت أرياف...

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة