• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

شاهد رغما عن أنفك

أ. عاهد الخطيب


تاريخ الإضافة: 12/1/2012 ميلادي - 17/2/1433 هجري

الزيارات: 5554

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مُمارسة سلوكيَّة لا يَكفي وصفُها بالخاطئة، وهي كذلك، بل إنَّها أيضًا مؤذية للمشاعِر قدْ تكون مُكْرَهًا على مشاهدتها بشكلٍ متكرِّر، تلك هي عادةُ البَصق والتمخُّط بالشارع والأماكن العامَّة، والتي يقوم بها البعضُ على مرأًى ومسمع مِن الجميعِ، وإنْ كانت لا تَقتصر على فِئة أو جِنسيَّة محدَّدة، بل هي سلوكٌ مرتبط بثقافةِ الفَرْد عمومًا، إلا أنَّها ظاهرةٌ متفشية بشكلٍ لافت في بعضِ جنسيَّات آسيويَّة، حيث ترَى أحدَهم يفعل ذلك على أرضِ الشارع أمامَ جموع المصلِّين أثناءَ دُخولهم أو خروجهم مِن المسجد بدونِ أدْنى حرَج، ولا يتوانى بعدَ ذلك عن مسْحِ يدِه بثيابه، ثم لا يتورَّع عن مدِّ يدِه لمصافحتك وكأنَّ شيئًا لم يكُن.

 

إنَّ دَلالةَ استسهال البعضِ مِن الناس ممارسةَ هذه العادة دون مراعاةٍ لشعور مِن حولهم أو خَجَل منهم أنَّها عادةٌ متأصلة، وجزءٌ مِن ثقافة سلوكيَّة مستساغَة لديهم، يُدرك المرء أنَّه مِن الصعوبة بمكانٍ معالجتها على مستوى المشاة في الشارِع والأماكن العامَّة بتطبيقِ غراماتٍ وعقوبات، ويَبدو الحلُّ الواقعي في رفْع مستوى الوعْي لدَى هذه الشريحة بتنبيههم إلى خطأ ما يَفعلون ومدى إيذائهم لشعورِ غيرِهم وخطورته على الجميعِ؛ لما قدْ يَنشُرُه مِن أمراض معدية ويُمكن تحقيقُ هذا الهدَف عن طريقِ وضْع لافتاتٍ وملصقات في المواقِع المزدحِمة تكون مُدعَّمة بعباراتٍ مُثيرة للاهتمام، وربَّما بصورٍ يُصمِّمها مختصُّون في مجالِ التوعية البيئيَّة والسلوك.

 

الوجه الآخَر لهذه الممارَسة المنفِّرة هو البصقُ مِن شبَّاك السيَّارة أثناءَ القيادة، خصوصًا في الشوارع المزدحمة ممَّا يُؤدِّي إلى تلويثِ الهواء بسببِ سُهولة انتشار الرذاذ المحمَّل بكلِّ أشكال الفيروسات والجراثيم، خصوصًا إذا كان الشخص مصابًا بمرَض في الجهاز التنفُّسي كالتهاب اللوز، أو الحلْق وغيرها مِن الأمراض التي تَنتقل عدواها بسرعةِ، إضافة إلى احتمالِ إيذاء السيَّارات الأُخرى أو المارَّة.

 

ربَّما المشهد الأشد إيذاءً ما نراه أثناءَ وقوفنا على إشارة ضوئيَّة، حيث يعمد البعضُ إلى فتْح باب سيَّارته وتفريغ ما بفمِه أو بأنفه على أرض الشارع، ضاربًا بعُرض الحائط شعورَ مَن في السيَّارات الأخرى مِن حوله في تعدٍّ صارخ على حقوقِ الآخرين بإيذاءِ مشاعرهم مِن خلال إرغامهم على مشاهدةِ هذا المنظَر المثير للقَرف، والبعض يَفعل ذلك بكلِّ برودٍ وكأنَّ الشارعَ ملكيَّة خاصَّة له وحْدَه.

 

مِن حقِّ أيِّ فردٍ على الآخرين ألاَّ يضطرَّ لرؤية هذا المشهد، ولكن ماذا بيدك أن تفعلَه إزاءَ موقف كهذا فورَ مشاهدتك بابَ سيَّارة أمامك قد فُتِح، سوى أن تشيحَ بوجهك وأن تدْعو الله في سريرتِك ألاَّ يتأخَّر ضوءُ الإشارة الأخضر لكي تلوذ بالفرار؟!

 

إنَّ ما يُثير العجبَ في هذا الموضوع أنَّ الحلَّ يسير، ولا يَتطلَّب سوى أنْ يَحرِص قائدُ كلِّ مركَبة دائمًا على توفُّر علبةِ مناديل في سيَّارته، ولو تصادف عدَمُ وجودِها فلينتظر لبعضِ الوقت أقربَ فُرصةٍ سانحة؛ ليتنحَّى بسيَّارته جانبًا على الطريق حيثُ لا يراه الآخَرون.

 

اعلمْ أنَّ هناك قانونًا يغرِّم مَن يُلقي بنفايات مِن السيارة أو يَبصُق منها في الشارع، ولكنَّه غير مُفعَّل على أرض الواقع بشكلٍ يحدُّ مِن أي مِن الظاهرتين القبيحتين.

 

أمَّا بالنسبة لك أنت عزيزي القارئ، فأتمنَّى أن يتيسَّر عليك أمرُ نِسيان ما ورَد في مقالي هذا مِن صُوَر مؤذية لمشاعرِك، ومسحها مِن ذاكرتك بأسرعِ وقت، وأن تَحظَى بأدْنَى نِسبة مشاهدة لها على أرْضِ الواقع مستقبلاً.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة