• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

يا حسرة على العباد!

يا حسرة على العباد!
د. فاطمة مفلح العبداللات


تاريخ الإضافة: 4/2/2012 ميلادي - 11/3/1433 هجري

الزيارات: 15310

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هي حسرة مؤلِمة مؤثِّرة؛ لأنها حسرة النهايات، نهاية الاستهزاء بالموعظة، ونهاية الإنسان بموته وفَنائه، ولكن إلى حين، وحَسرة الوقوف للحساب يوم الحساب.

 

هي حسرة مُؤلِمة، ولا سيَّما وقد سبَقها نعيم، وحياة، ومُتعة، متعة وجود الذُّرية أمام الأعين المُؤَمِّلة عُمرًا طويلاً قويًّا غيرَ مُنْتَهٍ كما يُظَنُّ، ومتعة الأكل لثمار لَم يَصنعها هو ولا غيره، ولجنات لَم يُرَكِّب تُرابها، ولَم يُنشئ بذورَها، ولَم يُفَجِّر ماءها، ورغم ذلك استمتَع بلذَّة أكْلها.

 

حسرة على غافلٍ لغَفلته عن تَلقِّي الإشارات المُنبعثة مما ومَن حوله، بل ومن نفسه، أفلا يعقل؟! فليَنظر إلى النهار وزواله إلى نقيضه، وإلى الشمس ودَورانها، وإلى دِفء أشِعَّتها التي تَحمل الحياة والتفاؤل لكلِّ الكائنات، وإلى القمر وتدرُّجه؛ قوةً وضَعفًا، جمالاً وشحوبًا، بدرًا ومُحاقًا، وإلى البحر واتِّساعه، وعُلوِّ أمواجه، وعظيم دَفائنه، وإغراقه لأكبر السفن، ومَن ومَا فيها.

 

حسرة على مُعرض عن ذِكر ربِّه، غير مُتَّقٍ له، بل وباخِل في إنفاق مالٍ لَم يكن له قوة في جَلْبه من عدمٍ، بل هو قدرٌ مقدور له من ربٍّ قدير، رزاقٍ لِمَن يشاء.

 

حسرة على بخيل مُتكبِّر، لا يريد إنفاقًا، بل ويُجادل مُستهزئًا قائلاً: لو أراد الله، لأطعَم الفقراء، ونَسِي أو تَناسى أنه لولا الله، لَمَا استطاع هو نفسه أن يجدَ لُقمةً يأكلها، فكيف بابْتِلاعها؟!

 

ألا ينظر إلى قدرة الله فيه، وفيمَن حوله، وبما حوله؟! ألا يتأمَّل الماضي القريب والبعيد أيضًا، وفي السلف من الأجداد، وفي مصارع الأُمم والظالمين، وفي نفسه المُتقلِّبة؛ بين عافية ومرضٍ، وغنًى وفقرٍ، وراحة وتعبٍ، وراحة بالٍ وتعكُّر مزاج؟! ألا يُفكِّر أحدُنا في ذلك؟!

 

فرُبَّما انقَلَب الحال؛ لأنَّ دوام الحال من المحال.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ
عائشة الحكمي 04/02/2012 01:17 PM

بوركتِ د.فاطمة مفلح، وسددتِ

لهذه الكلمة أثرٌ أليم في قلبي لا يُمحى، وعسى الله أن ينفع بها قلوبًا بيضاء تنتفع بالعظات.

ولنتحسر اليوم على ما فرَّطنا بدل أن نتحسَّر في يوم الحسرة، حيث لا تنفع الحسرات!

{وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة