• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

دقات قلبي.. ماذا تقول؟

خولة العناني


تاريخ الإضافة: 26/2/2012 ميلادي - 3/4/1433 هجري

الزيارات: 8899

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قالوا: دقات قلب المرء قائلة له: "إن الحياة دقائق وثوان"...

 

وبإصرار بالغ أعلن صاحبنا أن هذه دقات قلبه هو، وأن دقائق الحياة وثوانيها هي جزيئات حياته هو... لذا فهو يمتلك الحرية التامة في كيفية قضاء وقته، وأنه يرفض تدخُّل أحد في كيفية قضاء عمره. فإن رأى أنه سيسهر الليل الطويل مع بعض الأصدقاء فله ذلك، وإن أحسّ أنه بحاجة لمواصلة أربع وعشرين ساعة نوماً، فلا يحق لأحد أن يخاف عليه، وإن استطالت مكالماته الهاتفيّة لتستولي على أوقات التحصيل والدراسة فلن يلتفت لأيّ نُصح... أليست هذه حياته وهو حر في بعثرتها كما يهوى؟!

 

قرارات حياته المفصلية مِنْ حقِّه هو! إنه يرفض دندنة الأب والأم والأصدقاء حول مستقبله... أليست هذه حياته هو؟

 

وهكذا... كانت الأيام تمرّ عليه دون استشارة أو استخارة...

 

كان يتعثر أحياناً ويقف أحياناً...

 

وفي نهاية المطاف كان يحقق أقل مما وُهب من الطاقات، ذلك أنّ عقارب الساعة لا تعرف الحركة للخلف أبداً؛ فالزمن يمضي والقطاف الفج ينهمر..

 

وأخيراً تنهّد بقوة قائلاً: ها أنا ذا أمامكم... أفكِّر بصوتٍ مسموع...

 

وجلستُ إلى نفسي... تراني هل رفضتُ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إرسالاً واستقبالاً رغم ما لتركهما من خطورة اجتماعية على الأقل؟ أم تراني تقوقعت على نفسي فلما رفضتُ آراء الآخرين ونُصحهم رفضوني هم؛ فصنعتُ لنفسي شرنقة وأحكمتُ نسجها؟!

 

وأنا الآن أتساءل: هل من الحرية الحقة الانقياد لمشورة رأسي وإطلاق رغباتي لفعل ما يخطر ببالي؟ أم إن الحكمة ترشدني للأخذ بآراء العقلاء وأهل المشورة... خاصّة في القضايا المفصلية الهامة في حياتي؟

 

هذا التساؤل أطرحه على نفسي ابتداءً، ثم على كل شاب توسّع في احتكار حياته وجعل مصيرها رهناً لأهواء نفسه وانحرافات فكره وتقلبات مزاجه... ثم حصد ما حصد... أخبره أنني اليوم تنسّمت عبير الحرية فقط؛ أتدرون لماذا؟ لأنني صحوت على واقع مرير، ووقفتُ على حقيقة أمري، وكشفت زيف ادِّعاءاتي، وبدأت تصويب مسارات فكري والتحكّم بأهواء نفسي... لأنني اليوم فقط عرفتُ أن مَن حولي أصدقائي وأحبائي وليسوا أعدائي... حرصهم على مصلحتي يفوق حرصي، وخبرتهم في الحياة تفوق تجاربي.

 

لأنني عرفت: أردت أن تعرف وأن تتذوق... لأنني تذوقت طعم الحرية الحقيقي وفهمتُ أنها تقود حياتي وحياتك إلى النجاح والنظام لا إلى الفشل والفوضى.


هذا ما فهمته من أقوال قلبي وقد صدق... حقاً صدق.

 

تُنشر بالتعاون مع مجلة (منبر الداعيات)





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة