• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

أصحاب الوجهين!!

أصحاب الوجهين!!
ميمونة شرقية


تاريخ الإضافة: 12/3/2012 ميلادي - 18/4/1433 هجري

الزيارات: 10444

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عرّجت في منافذ التاريخ الغابر، وقلّبت بين صفحات الزمان الماضي، وجُلتُ بين قصور القياصرة، وطوّفت بين عروش كسرى، إلى أن وصلتُ إلى أعتاب النيل وقصور الفراعنة، أبحث عن حقيقة بناء الحياة... فما وجدتها غير أوهام نُسجت معابدها وهياكلها ورُفعت تيجانها بألوان من الظلم والاضطهاد وقهر العبيد.

 

وهممتُ بأن أعود منكفئة خائبة على وجهي لولا نور صدع في الآفاق فاستوقفني، وشدني إليه بقوة وأرغمني على الانعطاف نحوه، فعشتُ دهراً في ظلاله أستقي من فيض ضيائه، ثم عدتُ إلى الحاضر...

 

عدتُ إلى هنا حيث يعيش العالم انعطافات في الحياة بحثاً عن معانيها، حيث ما زلنا نشهد ربيعًا قد تلونت آفاقه بلون الطهر والإباء والعزة والجهاد وتفوح في الآفاق أشذاء نسائم الحرية، وما زال دولاب الرحى يدور هنا وهناك مفتتًا عرى البلاد ومدمياً جراح العباد.

 

فمِن سائل: أين صلاح؟ ومن مستنجد بإمام!!! ومن طالب للحياة، وممن تُطلب الحياة؟


إنّ الحياة ملك لله وحده: ﴿ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾، يهبَها لمن يشاء؛ أما الذين يظنون أنهم منحوا الناس في يوم من الأيام إكسير الحياة وأنهم ملكوا البلاد واستعبدوا العباد، وأنهم ملكوا في أجوافهم قلبيْن وازدادوا من الفكر عقلين، فدأبهم العيش بوجهين والتبدل بين زِيَّيْن، هم الذين قال الله في وصفهم: ﴿ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً ﴾ [النساء: 150]، مذبذبين بين الكفر وادعاء الإيمان، فـ﴿ أُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقّاً ﴾ كما قال عنهم الله سبحانه وتعالى [النساء: 151].

 

إنّ هؤلاء تغشّاهم العمى مرتيْن: مرة عندما ظنوا أنفسهم يسيرون في طريق الهدى! ومرة عندما ظنوا أن ناظرِيهم في عمى!

 

لقد ماتت قلوبٌ نمَت بغذاء الدنيا وفاكهتها، وأُشربت الهوى، وترعرعت على حب الشهوات وطلب المحرمات، فانطفأت منها أنوار الحياة، وباتت تعشق سواد الموت في الحياة ولذّتها في ملء كؤوس الناس بالظلم والتعذيب والتنكيل... وكل ذلك تحت مسمى: «الحفاظ على الحياة»، لقد سَكِر أولئك في غياهب الظلم وظلماته، ولا أمل لحياتهم بعد اليوم وقد شيّعتهم نفوسهم الدنية إلى مقابر الجاهلية.

 

إنما الحياة لمن تغلغل الإيمان في قلبه فأحيا نفسه بها، كما قال الله فيه: ﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ ﴾، عاش بالإيمان فاستنار وأنار، وكانت له الحياة الحقيقية في قلبه، ونعيمه وبهجته وسروره بالإيمان ومعرفة الله ومحبته والإنابة إليه والتوكل عليه، حياته في حركة القلوب في مسار العهد مع الله، والثبات عند الشدائد والابتلاءات، والنصر من الله على النفس والشهوات، وقهر للعدو في ساحات الوغى.

 

فصبراً إخوتنا في الدين فما هذه الحياة إلا متاع وغرور، من ذاق فيها حقيقة الإيمان عاش برياض الجنان، ومن صدّ قلبه وفكره بات في ضنك الدنيا وإن ترفّل في زينة الأثواب وتعطر بألوان الحياة!

 

تُنشر بالتعاون مع مجلة (منبر الداعيات)





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
2- التأريخ لن يرحم ..!!
مشعل مليح الشمري - بلاد العرب أوطان..!! 17/03/2012 07:17 PM

إنه لقلم رائع انبثق من فكر أروع ..
تذكرتُ قوله تعالى{الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}
فقد سُكرت الأبصار للمستبدين من جهتين (كما ذكرت أختنا): السير عكس التيار وفي ظنه أنه عنتر زمانه!!
الثاني: اتهام الآخرين بالعمى، وهذا وضعٌ معكوسٌ مُهلهل!!
لكِ أجزل الشكر وأعذبه ..

1- حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر
ابو عبدالله - السعودية 17/03/2012 11:20 AM

يروي التاريخ قصة رسول كسرى الذي جاء إلى المدينة لمقابلة خليفة المسلمين عمر بن الخطاب، فسأل عن قصره المنيف، أو حصنه المنيع، فدلوه على بيته، فرأى ما هو أدنى من بيوت الفقراء، ووجده نائما في ملابس بسيطة تحت ظل شجرة قريبة،
فقال مقولته الشهيرة: " حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر ".

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة