• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

الوحدة جليس سوء

الوحدة جليس سوء
أ. محمد بن سعد الفصّام


تاريخ الإضافة: 11/7/2012 ميلادي - 21/8/1433 هجري

الزيارات: 17340

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الوحدة جليس سوء

من أي الغنم يأكل الشيطان؟

 

النفسُ من طبيعتها إذا أُشغلتْ، اشتغلتْ وتسلَّت ونسيت، وإذا أعطيتَها زمام الفكر والتأمل في الماضي، حرنتْ وحزنت وتشوهت، والوَحدةُ جليسُ سوءٍ في بعض الأحيان، فلا تدَع للشيطان فرصةً لقنصك وأسْرك، بل عايِش الناس، وأظهِر الفرح بهم، والسرور معهم، والاحتفاء بهم؛ حتى يُبادلُوك شعورًا بشعورٍ، وحفاوةً بترحابٍ، وأُنسًا بحسن استقبالٍ، وسوف ترتد نتيجةُ ذلك على باطنك الداخلي ونفسيتك الأسيرة، وما المرءُ إلا حيث يجعل نفسَه، فمن رأى أن بوسعه أن يغيِّر نفسه سوف ينجح، ومن وقف مستسلمًا للهموم الماضية والمخاوف القادمة، فقد نحر نفسه بغير سكين، ولم يكن ثمة فرقٌ بينه وبين الأموات، إلا أنه فوق الأرض.

 

أعدى عدوِّك نفسُك التي بين جنبيك، إن أكثر الأمراض والجرائم والمعاصي سببُها الجلوسُ مع ذلك العدو المباطن؛ نفسٌ أمارة بالسوء، وفراغٌ كبيرٌ؛ فتؤزُّه للشر أزًّا، وتنهزه للذَّاتها نهزًا، وتُوهمُه بالخبال: قال فلان، يبدو أن فيك كذا، وكان فلان الذي قبلك أُصيب بكذا، وهكذا كذا؛ حتى تُصير الوهم حقيقةً، والسلامة مرضًا، فيعاني في كل شيءٍ، من لا شيء.

 

يقولُ أحد أطباء النفس:

"إن حوالي ثلثي المَرضى لا يُعانُون من أمراضٍ عصبية عُضوية، بل من الفراغ والسأم في حياتهم".

 

فاشغلْ عدوك؛ حتى لا ينقلب عليك بمعوله، فاحرص على العمل والإنجاز، ولا تبقَ وحيدًا مكتفًا؛ فالشيطانُ ذئبٌ متربص، والذئب إنما يأكلُ الشاةَ القاصية.

 

ألا ترى إلى ذلك الفلاَّح الفقير الذي لم يستسلم لأفكار الفقر، وحوائج الدنيا التي تغزُوه كلَّ يومٍ،  فلا تجدُ إلا رجلاً في الحقل مشتغلاً ساهيًا لاهيًا عن كل ما لا طمعَ له فيه، قانعًا برزقه، مغبرًا قدميه في طلبه، ولسانُ حاله يقول:

تألق البرقُ نجديًّا فقُلتُ لهُ:
يا أيها البرقُ إني عنك مَشغُولُ

 

يهب للعمل والنشاط منذ أن يسمع صياحَ الديكة، حتى يسقط حاجبُ الشمس، فما هو إلا أن يتناول مع أولاده العشاء وقليلاً من الحديث، حتى يأوي إلى فراشه، فينام قرير العين هانيها.

 

(في حال النقل من المادة نأمل الإشارة إلى كتاب "ولكن سعداء.." للكاتب أ.محمد بن سعد الفصّام، والمتوفّر في مؤسسة الجريسي للتوزيع)





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
3- الوحده خير من جليس السوء
سلطان العيلي - المملكة العربية السعودية 25/07/2019 06:00 PM

أسأل الله العظيم أن يجزي القائمين على هذا الموقع خير الجزاء وأشكر صاحب الموضوع وصلى الله وبارك وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.

2- موضوع جميل
hanan - maroc 01/05/2013 02:33 PM

جزاكم الله خيرا إن الوحدة سم قاتل يقتلك كل يوم إذا لم يكن لديك صحبة صالحة.

1- رجاء
عقيل عبد الرحمن - العراق 31/08/2012 12:29 AM

الرجاء الدعاء للمسلمين جميعا ولي بالخصوص وأسأل الله أن يجمعني بكم تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة