• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

ليس من سمع كمن لسع

لبنى شرف


تاريخ الإضافة: 28/11/2012 ميلادي - 14/1/1434 هجري

الزيارات: 5433

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ليس من سمع كمن لُسِع


هل تخيَّلت يومًا وأنت تضع رأسك على الوسادة لتنام، أن بيتك قد يُقصَف في أي لحظة؟ ماذا اعتَراك حينها، إن كان خطَر لك هذا الخاطر أصلاً؟ وهل الخاطر سيَنقل لك إحساس التجرِبة؟ إذا أردت أن تعرف، فاسأل من عاش أو يُعايش هذا الفزع، ولكن اعلم أنه ليس مَن سمِع كمن لُسِع.

 

هل تعرف ماذا يعني أن تقضي عشرين أو خمسة وعشرين عامًا في الأسر؟ هل تعرف العذابات التي يُعانيها الأسير؟ وحتى لو عرفت، فهل سيَسري إليك الإحساس - إن كان عندك شعور أو إحساس - الذي يُحِس به من قضى عمره في الأسر؟ لو أُسِرت فستعرف، وستعرف ماذا كان يَنتظِر منك الأسرى عندما كنت طليقًا.

 

هل نظرت مرة إلى الفقراء الذين يعيشون في العراء هم وأطفالهم، وأجسادهم وثيابهم ملطَّخة بالوحل والأوساخ؟ هل تعرِف بماذا يفكِّر هؤلاء وبماذا يشعرون؟ هل تعرف كيف ينظرون إليك يا مَن تلبَس الثياب النظيفة، وتأكل الطعام النظيف، وتنام على الفِراش الوَثِير، وتنْعَم ببيتٍ يسترك ويقيك حرَّ الصيف وبرد الشتاء؟ هل تَخيَّلت مرة أنك قد تكون مكانهم أنت وأطفالك؟ هل خالَجَك مِثلُ هذا الشعور يومًا؟ حاول أن تضع نفسك مكانهم، وأن تُحِس بإحساسهم، وما أظنُّك تُفلح؛ فليس من رأى أو سمع كمن لُسِع.

 

قيل: "قد يرى الناس الجُرْح الذي في رأسك، لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تُعانيه"، فأن ترى أو تسمع، هذا شيء، ولكن أن يَسري إليك إحساس المُبتلَى بالفقر أو الجوع أو الألم أو الفزع أو القهر أو الظلم، فهذا ما لن تستطيعه - حتى لو كنت مُرهَف الحِس - إلا إذا مررت بنفس التجرِبة، عندها فقط ستعرف بماذا يشعر الفقير والمظلوم والمقهور والأسير.

 

تمامًا كما لو أن امرأة جلست تحكي لامرأة أخرى عن متاعب الحمل وآلام المخاض، فلن تُحِس المرأة الأخرى بأي من تلك الإحساسات التي مرَّت بها تلك التي حَمَلت ووضَعت، إلا عندما تَمُر هي أيضًا بهذه التجرِبة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة