• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

الكنوز لا تأتي بسهولة

أ. محمد بن سعد الفصّام


تاريخ الإضافة: 7/3/2013 ميلادي - 24/4/1434 هجري

الزيارات: 8725

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الكنوز لا تأتي بسهولة

الصعود إلى القمر أمامه نقص الأكسجين، واختناق النفس.

الغوص في طلب اللآلئ دونه أسماك القرش، وفوقه ضغط الماء.

 

ما أكثرَ أعدادَ الحصى! لكن هل هناك من يَلتفت إليها، فضلاً عن أن يأخذها أو يبحث عنها؟! إن الثمين لا يأتي إلا بالصعب، والنجاح ثمرة الكفاح.

 


ذَرِيني أنلْ ما لا يُنالُ من العُلا
فصَعبُ العلا بالصَّعب والسُّهل بالسهلِ

 

وما خالَف ذلك فأتى بالسهولة، فهو إما نادر قد عرَض، وإما مؤقَّت سوف يزول؛ لأن ما أتى سهلاً ذهَب سهلاً.

 

من أراد العلم، فلا بد أن يُتعِب نفسه في الحفظ والفَهم، وتغيير طبيعة حياته؛ فيأكل القليل، ويَنام القليل، ويتعَب كثيرًا، ومن أراد المال، فلا بد أن تَغبرَّ قدماه، ولا يقِف أمام المرآة طويلاً، ومن سعى في أثر مبدأ جميل وغاية سامية، فلا بد أن يتعرَّض لنصْل الألسنة الحادة، والأقلام المأجورة، وسخرية الرِّعاع.

 

محمد الفاتح كان ينام على خرائط الحرب وهو يُخطِّط لغزو القسطنطينية، وماذا كانت النتيجة؟ لقد سجَّل التاريخ اسمَه على أنه فاتح القسطنطينية، ومن خطَب الحسناء لم يُغلِه المهر.

 

من أراد أن يكون شيئًا مذكورًا، عليه أن يأخذ مِعوَل العزيمة؛ ليَفلِق به كلَّ ظرف يمنعه من تحقيق هدفه.

 

الصعود إلى القمر أمامه نقص الأكسجين، واختناق النفَس.

 

الغوص في طلَب اللآلئ دونه أسماك القرش، وفوقه ضغط الماء.

 

ولا شيءَ عظيمَ إلا ودونه العظائم، ولا عظائم أمام النفوس الكبيرة، والعزائمِ المصقولة، والشيءُ الثمين إنما يُنال بالسهر والتضحيات.

 

لذلك أذكر لك:

استدعَى أحد الملوك مستشاريه وطلَب منهم تدوين حكمةِ العصر؛ لكي يورِّثها الأجيال القادمة، وبعد جهود حَثيثة وعمَل ضخْم، ألَّف المستشارون العديد من مُجلدات الحكمة، وسلَّموها للملك، وبعد أن اطَّلع عليها الملك، استدعى مستشاريه وقال لهم: إنَّ هذه مُجلدات ضخمة جدًّا، وإن الناس لن يُقبِلوا عليها، واقترَح الملك عليهم أن يختصروها، فعكف المستشارون على المجلدات حتى انتهوا إلى مجلد واحد فقط، ومع ذلك استكثَره الملك أيضًا، فعكفوا على اختصاره ورجعوا له بورقة واحدة، فكانت تلك الورقة أيضًا طويلة - على حدِّ زعم الملك.

 

وأخيرًا: استقرَّ المستشارون على جملة واحدة حازت على قَبُول الملك وإعجابه، لدرجة أنَّه قال: إذا كان حكمة جديرة بالتوريث للأجيال القادمة، فهي: (لا شيء يأتي بالمجَّان).

 

(في حال النقل من المادة، نأمل الإشارة إلى كتاب "ولكن سعداء.." للكاتب أ. محمد بن سعد الفصّام، والمتوفّر في مؤسسة الجريسي للتوزيع).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة