• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

النقد المرغوب

النقد المرغوب
د. صادق بن محمد البيضاني


تاريخ الإضافة: 30/4/2013 ميلادي - 19/6/1434 هجري

الزيارات: 5903

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

النَّقْدُ المَرغُوب


الكلامُ اللينُ يغسل الضغائن الكامنة في القلب، ويحبب النفوس المتنافرة، ويقارب وجهات النظر، ويصلح ذات البين، ويوحد الصف، ويجعل الخلق جميعًا إخوة متحابين غير متدابرين، وبعكسهِ الغلظةُ والشدةُ من الناقد سواء كان المنقود فردًا أو جماعة فإن سوء النقد وغلظته لا يُورِّث إلا البغض والكراهية، ورد الحق، والإصرار على الباطل، واختلاف وجهات النظر، وتفريق الكلمة. ولذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: "ما كان الرفقُ في شيء إلا زانه، وما نُزِع من شيء إلا شانه".

 

ولا يمكن أن يَسْلَم أحدٌ من الوقوع في الخطأ، وليس ذلك عيبًا في حق الآدميين لكونهم مجبولين على ذلك لضعفهم، فليس العيب أن يقع الشخص في الخطأ ولكن العيب أن يصر عليه معرضًا عن إصلاح وضعه مع الله والناس أجمعين.

 

وحتى نصحح هذه الأخطاء يجب علينا التزام أدب النقد من جهتين وطرف:

الجهة الأولى: من جهة الناقد إذ يجب عليه التزام الحكمة وحسن النقد حال نقده.

 

الجهة الثانية: من جهة المنقود إذ يجب عليه أن يتقبل نقد أخيه بصدر رحب مع السعي لإصلاح ذلك العيب.

 

وأما الطرف فيلزم الناقد أن يكون مثالًا حيًا فلا يكون نقده خلاف واقعه، ويلزم المنقود أن يكون متواضعًا مُتقبلًا نقد أخيه غير متعالٍ عليه.

 

والنقدُ في العادة لا يخلو عن كونه رسالةً مُوجهةً إلى واحد من ثلاثة إما مساوٍ لك في القدر والمكانة كالصديق، وإما دونك كالولد والتلميذ، وإما أعلى منك كالوالدين والأمير.

 

وكل هؤلاء بشر يعتريهم ما يعتريك من الخطأ والنقص والعيب، وكونك مصلحًا وناصحًا لن تنجح في نصيحتك حتى تأخذ بهذه الجملة السماوية القرآنية: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [النحل: 125].

 

فصديقك وجارك ووالداك وأميرك والناس أجمعون لن يقبلوا منك ودًا ولا حبًا ولا أُلْفة حتى تحببهم إليك بأخلاقك وحسن أدبك في النقد والوعظ، ولذا قال الله عز وجل لنبيه: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ [آل عمران: 159].

 

وإليكم هذا المثال الرائع من حياة السلف:

بينما الرشيد هارون يطوف بالبيت إذ عرض له رجل فقال: يا أمير المؤمنين إني أريد أن أكلمك بكلام فيه غلظة فاحتمله لي فقال: لا ولا كرامة قد بعث الله من هو خيرٌ منك إلى من هو شرٌ مني فأمره أن يقول له قَوْلًا لَّيِّنًا.

 

فحنانيك بالأمة وأفراد المجتمع فصلاحُهم بالكلمة الطيبة وطلاقةِ الوجه والرحمة والتسامح وخفض الجناح ولين الخطاب، لا بالقسوةِ وعباسة الوجه والترفع وقسوة الخطاب.

فمن ذا الذي ما ساءَ قطْ
ومَنْ لهُ الحسنى فقطْ

 

فَلِيْنُوا مع الصغيرِ والكبير، ولا تكونوا جبابرةً يَغلبُ جهلُكم حِلمَكم.

 

وصلوا مَنْ قَطَعَكم، واعْطُوا مَنْ حرمَكم، واحلموا عمَّن جهل عليكم، وابتغوا الشرفَ والسؤدد والرفعة من الله وحده، ولتكن صدوركم دولةً واسعةً لقبول النقد، وتقديمه لمجتمعكم في أحسن لباسٍ، والله يرعاكم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة