• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

الجار الطيب

الجار الطيب
أسامة طبش


تاريخ الإضافة: 5/6/2013 ميلادي - 26/7/1434 هجري

الزيارات: 93750

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الجار الطيب


من أروع الأشياء التي قد تكتسي أخلاقَ الإنسان: حبُّ الخير لغيره من الناس، فما بالك إذا كان هذا الغير هو جارًا لك، يُجاوِر بيتك وحائطه يُلاصِق حائطك، يحاول إسداء الخير إليك دون مقابل، يراعي جيرتَه لك في كل قول أو فِعلٍ يصدر عنه.


كان يعلم ذلك يقينًا في نفسه، لا يدَّخِر فرصة لإلقاء السلام على جيرانه وتحيَّته لهم، وكأنه يُقدِّم عربونًا لمحبَّته وتقديره لمكانتهم، لمسوا فيه تلك الأخلاق السَّمحة، فحَبَّبت إليه القلوب وجعلته محطَّ كل الأنظار.


أسدى لي يومًا خدمة شعرت بالامتنان له، قلت له: بارَك الله فيك أيها الجار، ردَّ عليَّ بابتسامته الجميلة المضيئة: هذا واجبي! اندهشتُ من رِدَّة فِعله تلك، ترك في نفسي أثرًا إيجابيًّا قلَّ نظيره، قد حرَّك في نفسي أشياء كثيرة جميلة.

 

ينوي أن يكون كل عملٍ يقوم به لوجه ربه - سبحانه وتعالى - يؤمن بأنه من الواجب التعاون في المعروف، هو كالشمعة المضيئة التي انتشر وَهجها في الحي كله، جَسَّد ما أوصانا به رسولنا - صلى الله عليه وسلم - فكان مبادئ ديننا التي تَمثَّلت فيه.

 

لم يتكلَّف ولم يتصنَّع يومًا، بل بالعكس يتصرَّف على أرْيحيته الطبيعية، بساطته انبثقت عنها جميع معاني النيَّة الصافية وحب الخير، قطعًا هو السَّبب الحقيقي لصدْقه، دائمًا ما يشير إلى بيته وكأنه يؤكِّد علاقة الجيرة التي تربِطه بجيرانه.

 

ما أجملَ أن يعيش الإنسان في كَنفِ أخلاقه النبيلة، قلَّت بيننا اليوم للأسف الشديد، أراد هو أن يحييها، أن يمنحها بعضًا من دماء الحياة؛ كي لا تندثِر وتختفي للأبد، كان عنوانًا لكل شيء جميل أراد أن يُبرِزه.

 

عمله بسيط جدًّا، يحيا به في سعادة غامرة، دؤوب نشيط في يومه، يربِّي بعضًا من الماعز في بيته، يرطِّب كبدها ويُطعِمها محتسبًا ذلك، هي حياته التي اختارها، وهو سعيد وفَرِح بها؛ لأنه مُقتنِع وراضٍ بقسمته.

 

سماحة الوجه ودماثة الخُلُق من أقرب الصفات المحبَّبة إلى النَّفْس البشرية، تؤلِّف القلوب وتمنحها الطمأنينة والأمل في الغد المُشرِق، حُسْن الجوار أروع ما يُقدِّمه الإنسان لأخيه الإنسان، ما أحوجنا إليها اليوم! علينا أن نُعيد جذوتَها ولا نضيعها.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة