• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

خطوات حثيثة لجمع المسلمين (1)

خطوات حثيثة لجمع المسلمين (1)
فتحي حمادة


تاريخ الإضافة: 8/10/2013 ميلادي - 3/12/1434 هجري

الزيارات: 8683

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطوات حثيثة لجمع المسلمين (1)


1- (لا للنميمة):

نرى بعض المسلمين يمشي بالنميمة للإفساد بين المسلمين، وهو لا يعرف خطورة النميمة؛ قال - تعالى -: ﴿ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ﴾ [القلم: 11]، وقال - تعالى -: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18]، وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يدخل الجنة نمَّام))؛ (متفق عليه)، فالساعي للإفساد لن يدخل الجنة؛ لأن الإفساد كالنار في الهشيم تأكل الأخضر واليابس؛ لذلك فالله - تعالى - سيعاقبه بالنار؛ لأنه - تعالى - يعلم المفسد من المصلح، قال - تعالى -: ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ﴾ [البقرة: 220]، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن أحبَّكم إلى الله الذين يألفون ويؤلفون، وإن أبغضَكم إلى الله المشَّاؤون بالنميمة المفرِّقون بين الإخوان)).

 

2- تعاونوا على البر والتقوى:

يا مسلمون، تعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان؛ فإن الدنيا ظل زائل، وعارية مسترجعة، قال - تعالى -: ﴿ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [المائدة: 2]، فتعاونوا على البر والتقوى، ولا تَسْعَوا وراء الفرقة، واحذروا من عقاب شديد، لا يعلمه إلا الله، قال - تعالى -: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ [الأحزاب: 58]، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((سِباب المسلم فسوق، وقتاله كفر))؛ (متفق عليه).


3- إفشاء السلام:

يا مسلمون، أفشوا السلام بينكم، ألم تعلموا أن السلام بمعنى الدعاء بالسلامة من كل آفة؟ فبالسلام تدعو لأخيك بالعافية والسلامة من الأمراض المعنوية والحسية، وبالسلام تتعانق القلوب والعقول، ولأهمية السلام وفضله أمرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالسلام؛ حيث قال: ((والله، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أخبركم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم))؛ فبالسلام يأتي الإيمان، وبالإيمان يأتي النصر، فبالسلام تأتي المحبة، وبالمحبة يأتي النصر، عن عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - أن رجلاً سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الإسلام خير؟ قال: ((تطعم الطعام، وتقرأ السلام على مَن عَرَفت ومَن لم تعرف))؛ (متفق عليه)، فلا يكن سلامُك سلامَ معرفة، بل يكون سلامك سلام مثوبة وألفة ومحبة، قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: "لو أن رجلاً قام بين الركن والمقام يعبد الله سبعين سنة لبعثه الله يوم القيامة مع مَن يحب"، وقال عمر - رضي الله عنه -: "إذا أصاب أحدكم ودًّا من أخيه فليتمسكْ به فقلَّما يُصِيب ذلك"، وقال الفضيل: "نظرُ الرجل إلى وجهِ أخيه على المودة والرحمة عبادةٌ".


وأقول للمسلمين، ضعاف النفوس، الذين ارتموا في أحضان اليهود والنصارى وغيرهم، الذين يقدمون لهم الولاء والمحبة عن طريق السلام والتعارف، وأعرضوا عن إخوانهم المسلمين، بل لم يعرضوا عنهم فقط، بل اختلفوا معهم، وخاصموهم، وقاتلوهم، وللأسف اتخذوا اليهود والنصارى أولياء، وتشبَّثوا بتقاليدهم الضالَّة، وعليه اتخذ اليهودُ والنصارى هؤلاءِ المسلمين ضعاف النفوس كسهامٍ قاتلة ضد إخوانهم المسلمين في كل مكان: فاحذروا، ولا تتباهوا بمناصرتكم لليهود والنصارى، والملحدين والعلمانيين، وعُودُوا إلى ديار الإسلام، محبين لإخوانكم، ومطيعين لربكم، فمن الحب يأتي النصر، قال عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما -: "والله، لو صمتُ النهار لا أفطره، وقمت الليل لا أنامه، وأنفقت مالي غلقًا غلقًا في سبيل الله، أموت يوم أموت وليس في قلبي حب لأهل طاعة الله، وبُغض لأهل معصية الله؛ ما نفعني ذلك شيئًا".


4- (لا تظلموا):

يا مسلمون، لا تَظْلِموا فتُظْلَموا، إن الظلم ظلماتٌ يوم القيامة، ألم تعلموا أن الظلم الذي بينكم قد فرَّقكم؟ ألم تعلموا أن الظلم بينكم قد شتتكم؟ ألم تعلموا أن الظلم قد أضعفكم بعد أن أصبحتم فرقًا؛ فعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله ليُمْلِي للظالم فإذا أخذه لم يُفْلِتْه، ثم قرأ: ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾ [هود: 102]))؛ (متفق عليه)، وعن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مَن ظلم قِيدَ شبرٍ طوَّقه الله من سبع أرضين))؛ (متفق عليه)، فلا تظلموا لتتحابوا، فلا تظلموا لتترابطوا، فلا تظلموا لتنتصروا، فالنصر لن يأتي إلا بالعدل وعدم الظلم، قال - صلى الله عليه وسلم - في خطبة الوداع: ((... فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمةِ يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، وستلقون ربَّكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا تَرْجِعُوا بعدي كفارًا، يضرب بعضكم رقاب بعض))؛ (متفق عليه)، فأكد - عليه الصلاة والسلام - تحريم الدماء والأموال والأعراض، فهذه الأشياء حرام على المسلم أن ينتهكَها من أخيه المسلم.


يا مسلمون، احذروا ما نهى الله - تعالى - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فإن الأعداء استغلُّوا ظلمَ بعضنا لبعض وخلافاتنا، فانقضوا علينا الواحد تلو الآخر، فلا وقت للفرقة والخصام، واسع أن تقضي حوائج أخيك المسلم؛ قال - تعالى -: ﴿ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الحج: 77]، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلِمه، مَن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومَن فرَّج عن مسلم كربة فرَّج الله عنه بها كربة من كُرَب يوم القيامة، ومَن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة))؛ (متفق عليه)، فكل ما يحتاجه المسلم واجبٌ عليك أن تُعِينه على ذلك، فإذا رأى المسلم أخاه المسلم في ضرورةٍ، فلا بدَّ أن يدفع ضرورته، والُمحزِن أننا نَرَى في عصرنا هذا نوعًا من الشحناء والبغضاء، والغل والظلم بين الإخوة المسلمين، فهذا لا يهتم بشؤون أخيه، وهذا يبغض ذاك، وهذا يحقد على آخر، فأصبح الظلم ممهدًا لشق الصف الواحد، وتفتيت البناء الواحد، وهذا ما جعل الأعداء يتربصون بنا؛ لضعفنا بسبب شق الصف الواحد، فأَعِينُوا بعضَكم البعض، فلن يأتي النصر إلا إذا كنَّا في صف واحد دون فُرقة.


5- (الاشتغال بالآخرة عن الدنيا):

إن روابط الأخوَّة لن تزداد إلا إذا كانت الأخوة من أجل الآخرة، وليست من أجل دنيا؛ لأنها تقرِّب البعيد، وتُدنِي القاسي؛ لأن النية هنا خالصة لوجه الله - تعالى - ولكن إذا اهتممنا بالدنيا وانشغلنا بها؛ فإن الفرقة ستمتد، وستطول كل شيء حتى تمحو الأمة كلها، وهذا ما يحدثُ الآن من انشقاق، "إن السبب الرئيسي لما نحن فيه هو الاشتغال بالدنيا عن الآخرة، فهذا الشح والبخل الذي يقع في قلوبنا سببُه المُغْرِيات الدنيوية التي وَقَعنا فريسةً لها، فلا بدَّ من الانخلاع والانفلات من عبودية المادة، والتنصُّل من متطلبات الحياة، وأن يَسَعَك ما وَسِع من قلبك، لا بدَّ أن تخرج الدنيا من قلبك إلى يدِك سهلةَ المنال، فتعتاد البذل لكل أحد، فهذا حقيقة التجرد بدون تعقيد أو تقعُّر في العلم"[1].


يا مسلمون، إن النصر قريب، ولكن ما تفعلوه من حب الدنيا جعل الخصام والخلاف أقرب إلى حياتنا، الأمر الذي أبعد النصر عنا.



[1] الأخوة للشيخ محمد حسين يعقوب.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- مجرد كلام
adnanovic - الجزائر 12/10/2013 04:21 PM

أرأيت إن كان هذا الكلام موجها إلى الطبقة المثقفة العالمة بحال الأمة ..... ما عدنا نرى فيهم شيئا من هذا القبيل
فكيف ألوم العامة التي تنتظر الدور الذي تلعبه الطبقة في تهذيب النفوس وإرشاد التائهين ......

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة