• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

مشكلة المشكلات!

نوفل عبدالهادي المصارع


تاريخ الإضافة: 8/11/2009 ميلادي - 20/11/1430 هجري

الزيارات: 13388

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
المشكلة هي أمر مُعين أو عقبة تَجعل من تحقيق هدف مُحدد أمرًا صعبًا، وقد تتمثل هذه المشكلة في موقف أو حالة، أو أمر يكون بعضُ أو كلُّ أجزاءِ محتواه مُعلَّقةً؛ أي: لم يتم حلُّها إلى الآن أو ما زالت تحت النِّقاش، أو لم يُتخذ قرارٌ بخصوصها، بسياقٍ آخر: تُعرف المشكلة على أنَّها عندما يعلم الشخص بأنَّ هناك فروقًا مُهمة ما بين الوضع الحالي والوضع المرجوِّ، فالبعض منا تُسيطِر عليه فكرة "المشكلة".
 
وبرأيي: الحياةُ أقصر من أنْ نَجعلها مكانًا لمشكلة دائمة، فالمشكلة الحقيقيَّة ليست ظروفًا حياتية معينة لا يفهمها الإنسان، أو يَجدها تتصف بالتعب أو الشقاء؛ مصداقًا لقوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد: 4]، ولكنها في حقيقة الأمر تكمُن في مجموعة أفكار ذهنية تُخالف فطرة الإنسان، تصبح مزاجًا يوميًّا، ومن ثم سلوكيَّات راسخة، حتى تتحوَّل إلى منهجية معيشيَّة، ومن ثم أسلوب حياة، فيصبح الإنسان لا يستطيعُ العيش بصورة طبيعية دون هذه المشكلة؛ لأنَّها أصبحت هي "الطبيعة" الحياتيَّة التي يعيشها، ولكنَّه لو فكر قليلاً، وليس مليًّا، لوجد أنَّ المشكلة تكمُن في أنه ليس لديه مشكلة، وهذه مشكلة بحد ذاتها!

وكل ما أخشاه أنْ يكون محور هذه المشكلة هو: {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى} [العلق: 6]، فهنا يخبر تعالى عن الإنسان: أنَّه ذو فرح وأشر وبطر وطُغيان، وإنَّ الإنسانَ ليتجاوز حدَّه، ويستكبر على ربِّه، فيكفرُ به؛ لأنه رأى نفسه استغنت؛ لذا تراه يتجاوز الحد في العصيان كما جاء بالتفسير، فمثلاً قد ترى هذا الإنسان يتجرَّأ على هذا الدِّين العظيم، ويتحدث عن الحجاب وكأنَّه يتكلم عن قضية مدنية خلافية بسيطة تَحتمل أكثر من رأي، وتراه يَستمر في هذا الدَّاء الإنساني الباهت من خلال نظرة فلسفية للأمور؛ أي: ينظر لها من خلال مجموعة من الأفكار والقيم التي من خلال تفاعلها معًا أصبحت نظامَه الفكريَّ، والذي قد يكون "الليبرالية" مثلاً، حتى يعتقد بأنه خرق الأرض، وطال الجبال، ولا أراني إلاَّ أن أراه مسكينَ الحال، ضعيفَ التفكير، مريضَ القلب، قد سيطر عليه إبليسُ، فختم الله على قلبه، وهنا المشكلة ويا لها من طامَّة ونازلة كبرى!

لذا أقول: لا تكن إنسانًا أيُّها الإنسان، بل كن "عبدًا" مُطيعًا، فلا تفكر؛ أي: لا تفكَّ الكلَّ إلى أجزاء إلاَّ بضابط، ولا تسأل إلا بحدود؛ قال رسول الله - عليه الصلاة السلام -: ((لا يزال الناس يسألون يقولون: ما كذا ما كذا؟ حتى يقولوا: الله خالق الناس، فمن خلق الله؟ فعند ذلك يضلون))؛ صحيح مسلم، ودعني أزيد قليلاً، فلعلَّ كلامي يُحرِّك ساكنًا في القلب، فيهدأ العقلُ من خوضه ولعبه، ولا أظنني أنسى قوله - تعالى -: {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} [الزخرف: 83]، القاعدة بسيطة ولكنها عظيمة، إنْ كانت فطرة الإنسان التي فطره الله عليها هي أساس فلسفة حياة، أو منطق معيشة، فلن ترى صاحِبَها يزلّ أبدًا، ولكن إنْ كان عبدًا لنظام فكري يُخالف فطرة الرَّحمن، فكما تَعِسَ عبدُ الدينار، فتعس عبد هذا النظام الفكري، فلعلَّ ربي يهديه، ويصلح شأنه وحاله.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- جميل
راشد - السعودية 08/11/2009 11:57 PM
شكرا لك أخي الكريم
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة