• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

ابدأ صفحة جديدة من حياتك

د. مشعل عبدالعزيز الفلاحي


تاريخ الإضافة: 15/12/2009 ميلادي - 27/12/1430 هجري

الزيارات: 68404

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
الناجحون لا تعوقهم أحداثُ الماضي ولو كانت كبيرة، ولا تثنيهم العراقيل ولو كانت كثيرة، قم - أيها الإنسان - وابدأ صفحةً جديدة من حياتك؛ لتبدأ عالمك اليوم، وليس عالم الأمس الحزين، قم وابدأ حياتك من جديد، هَبْ أنك فشِلتَ في دراسة، أو وقعتَ في جريمة، أو أخفقت في مسابقة، أو كنت فريسةً لنافخ كير، لا عليك من كل ذلك؛ فالجوادُ السريع هو أكثرُ الخيول عرضةً للنكبات، والرجلُ الطموح أكثر الناس عرضة لحسد الحاسدين، والناجحون كلهم رصيد تجارب مخفقة في بداية مشوارهم الطويل.

قم، إياك أن يأسرَك الماضي بأحزانه، أو تعوقك نفسُك بأحداثه.

قم، فالذين كفروا بمنهج الله - تعالى - على وجه الأرض في زمنٍ من أعمارهم، كتب الله - تعالى - لهم مساحةً عريضة للعودة إليه، ومسح أوضار ذلك الإعراض، وتلك الخطيئة؛ {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38]، والذين غفلوا وأخطؤوا فتح الله - تعالى - لهم بابَ العودة إليه؛ ((إن الله يبسُط يده بالليل؛ ليتوب مسيءُ النهار، ويبسط يده بالنهار؛ ليتوب مسيء الليل))، والمسرفون على أنفسهم تقبَّلهم الله - تعالى - مع عِظم إسرافهم، وحجم خطيئتهم؛ {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53]، فهل بقي لك عذرٌ من أن تتقدم، وتكتب حياتك من جديد؟!

قم فاسمع للغزالي، فإنه يحدثك أنت، فيقول لك: لا تعلِّق نفسك على أمنية يلدها الغيب؛ فإن هذا الإرجاء لن يعود عليك بخير، الحاضر القريب الماثل بين يديك، ونفسك هذه التي بين جنبيك، والظروف الباسمة أو الكالحة التي تلتف حواليك، هي وحدها الدعائم التي يتمخَّض عنها مستقبلك، فلا مكان لإبطاء أو انتظار.اهـ.

من قال لك: إن الإنسان بماضيه؟! من أقنعك بأن الناجحين صفحةٌ لا سواد فيها؟! هذا وأمثاله يأسرونك في قيود الماضي، ويكبِّلونك بأوهام لا تاريخ لها! ألم تصلك رحمة ربك، وحنان مولاك بالسماء حين قال في الحديث القدسي: ((يا ابن آدم، إنك ما دعوتَني ورجوتني، غفرتُ لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم، لو بلغتْ ذنوبُك عنان السماء ثم استغفرتَني، غفرتُ لك ولا أبالي، يا ابن آدم، لو أتيتني بقُراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا، لأتيتُك بقرابها مغفرة))؛ رواه الترمذي وحسنه الألباني.

قم فانفض هذا الهم الجاثم على قلبك، قم فكبِّر من جديد، واصدح في العالمين، قم لا يعوقك مثبِّطٌ، أو يستولي عليك شيطان، قم فالقيود مهما كانت قوية لا تصمد أمام همم الأقوياء، والتاريخ مهما كان مظلمًا تضيئه شمسُ الرجال الشارقة، والرجال بتاريخ اليوم، وليس بذكريات الأمس، قم ومن وجدتَه أمامك يذكِّرك بماضيك، فاركله بقدم الواثق، وإذا أحسست به من خلفك يجرك إلى الوراء، فلا تلتفت إليه، فإنْ قَرُب منك أو طمع فيك، فمدَّ في خطوك؛ فهو أحق بالتخلُّف منك.

قم، فقد قتل رجلٌ مائة نفس، ثم لما حملتْ نفسه أماني الرحمة، وخطَتْ قدمُه نحوها بعظمة العزيمة، أوحى الله - تعالى - إلى الأرض الطيبة أن تتقارب؛ ليُكتبَ في عداد الفالحين، وربُّك يفرح لتوبة مذنب أشدَّ من فرح الفاقد لطعامه وشرابه على أرضٍ ضلَّتْ فيها دابتُه، فقال من شدة الفرح لما رآها: "اللهم أنت عبدي وأنا ربُّك!"، ورسولك - صلى الله عليه وسلم - قد قال في لمسة حنان ورحمة: ((لو لم تذنبوا، لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون، فيغفر الله لهم))، فهل بقي لك عذرٌ في التعلُّق بأوهام الماضي؟! أو بقي لك عذر في العيش على آمال المستقبل الغائب المنتظر؟!

إضاءة:
((كلُّ ابن آدم خطَّاء))، هذا قَدَرُ الإنسان، وقَدَرُه الآخر: أن له الحرية المطلقة في التحرُّر من ربق الخطأ مهما كان كبيرًا.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
9- رائع
محمود 31/12/2016 02:48 AM

مقال في قمة الروعة؛ والله الموفق

8- رائع
أسيل لندن - الجزائر 27/11/2015 06:44 PM

كلمات تبعث في روحنا الأمل والرغبة في الحياة

7- شكرا
osamabahgat - مصر 19/02/2015 11:51 PM

شكرا. على هذه الكلمات الجميلة أتت في الوقت المناسب جزاكم الله خير

6- merci
salah - maroc 20/10/2014 11:10 PM

merci

5- أجمل مقال قرأته
عبير - الجزائر 31/05/2012 03:56 PM

لأني دائما أحب البديات الجديدة

لم أجد أروع من هذه الكلمات

جزاكم الله كل خير

4- ما أشد احتياجي لهذه الكلمات
أمة الله - مصر 16/01/2010 09:46 PM
ما أشد احتياجي لهذه الكلمات الحمد لله ملء السموات والأرض وملء ما بينهما وملء ما شاء من شيء بعد أن هداكم لكتابتها وهداني لقراءتها
فعلا فعلا جزاكم الله عني الفردوس الأعلى
3- امتياز
نبـــــض الـــــروح 29/12/2009 01:14 PM
كلام جميل ويستحق الشكر والتقدير
2- رائـــــــــــع
SMILING MOON - المملكة العربية السعودية 17/12/2009 07:26 PM
مقال راااائع ..

اسمح لي أن أحفظه بجهازي لأرجع له كل ما فترت عزيمتي..

وفقك الله لكل خير...

ودمت بخير..
1- جميل
لامعــــــة - المملكة العربية السعودية 15/12/2009 05:22 PM
المقال جميل
ويعطي النفس دافعا قوي ولايأس مع الحياة مادام هناك عزم وتطلع
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة