• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

إليك يدي فلا تقطعها

محمد فراج السعدني


تاريخ الإضافة: 3/1/2010 ميلادي - 17/1/1431 هجري

الزيارات: 8124

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
"إليْك يدي فلا تقطعها"، بهذه الكلمات أدْنو منك أيها القارئ؛ لأبوح لك بهذا السِّرِّ لك وحدك، ولكن أرْجوك لا تُبِح بهذا السِّرِّ لأحد على الأقل الآن.

إليْك السرَّ: "أنا سارق".

نعم، ولكن لا تتعجَّل في الحكم عليَّ؛ فها أنا أقِف بكامِل إرادتي أَمامَك - أيُّها القارئُ - لتحكُم عليَّ كما يتراءَى لك، ولكني أستميحُك في المرافعة عن نفْسي؛ فهذا حقِّى.

نعم سيِّدي القارئ، لقد سرَقت.

نعم، تسلَّلت يدي حتَّى لا يشعُر بها أحدٌ، وأخذتْ تقترب في بطْءٍ إلى الدَّاخل، وتحسَّستْ طريقَها في هذا الظَّلام، وما أن وجدت ضالَّتَها حتَّى أسرعتْ هاربة حتَّى لا يراها أحد!

لن أكذب، نعم شعرتُ وقتَها بنشوة غريبة، اعترَت جسدي قُشَعْريرة في نفْس الوقت، بل إني لن أُبالغ حين أقول: إنَّني أردتُ وقتَها أن أصرُخ لأخبِرَ العالم أنَّني سرقتُ هذا الشيء، بل أردتُ أن يسرِقَه كلُّ العالم، نعَم فهذا الشيء لا بدَّ أن يُسرق!

أعلم سيِّدي القارئ أنَّك تتساءَل الآن عن الشَّيء الَّذي سرقتُه، وممَّن سرقتُه، وسأخبرك ما هو!

إنَّه "الأمل"، نعم الأمل، تسلَّلتْ يدي لتخطَفَه من هذا الظَّلام الذي يعمُّ العالَم، وهذا التسلُّط على الأفكار، وهذا الغرق في السياسة، وهذه الثَّقافة الهزْلية، كل هذا كان يدفعني إلى الجنون، فأنا كغيري من الشَّباب، أتيه في هذا العالَم المظلِم، أبحثُ عن العَيش، عن الزَّواج، عن الأولاد، عن ..... ..... .... ....إلخ.

ولكنِّي رأيتُ أني بهذه المطالب قد تَجاوزتُ حقِّي؛ لذا قرَّرتُ أن أُعاقِبَ نفْسي، بتدْميرها بالمخدِّرات، ربَّما في بعض الأحيان كانت تُراودني فكرة الانتحار، لكنِّي لَم أملِك القُدْرَة على فعْلِها، وفي النِّهاية: تذكَّرتُ أني لم أُوجَد في هذه الدُّنيا لأعذَّب، ولكنِّي أنا مَن تركتُ التَّمسُّك بالله حيث الأمل الذي لا ينقطع.

تنفَّست نفسًا عميقًا ومددت يدي وهي ترتجِف، إلى هذا الظَّلام الذي يَملؤني باحثًا عنْه، عن الأمل، فما أن وجدتُه حتَّى أخذتُه وفررتُ بعيدًا عن الظَّلام.

سيدي القارئ، إنَّني أعترف بهذه السَّرقة، ولكنِّي أيضًا أُقسم أني لَن أردَّها إلى هذا الظَّلام أبدًا، مهْما حكمتَ به على فلن أُبالى.

"فهاكَ يدي؛ لكن لا تقْطعها".




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- شكر
أحمد - السعودية 09/01/2010 02:51 PM
مشكور على المقالة لجميلة
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة