• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

الإبداع الترجمي

أسامة طبش


تاريخ الإضافة: 3/10/2016 ميلادي - 1/1/1438 هجري

الزيارات: 8373

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإبداع الترجمي


نقصد بالإبداع الترجمي تلك الملَكةَ الإبداعية التي يمتلكُها المترجِمُ في الكتابة، هذه الموهبة التي حَباه الله بها هي التي تمكِّنه وتيسِّر له طريقه في سوق الأفكار، وتحرير النص المترجم الذي يودُّ تبليغه إلى القارئ.

 

أتعرض إلى تساؤلات شتَّى بخصوص ماهية الترجمة، وما هي طبيعة عمل المترجِم فيها؟


فأجيب باختصار شديد: إن الترجمة فنٌّ قبل كل شيء، والمترجِم يمتلك قلمًا يؤهِّله لممارسة هذا الفن، وتبليغ الرسالة المبتغاة من ترجمة نصه.

 

نعلم أن للترجمة أصنافًا عديدة، ويطفو لنا على السطح الجنس الأدبي فيها، وهو ما يتطلب ملَكة إبداعية في الترجمة دون ريب، دونها لن يبلغ المترجِمُ مرادَه، ولن يوصل الرسالة المُبتغاة من ترجمته لنصِّه، ولن يحدث التأثير المماثل في النص المترجَم على القارئ المتلقِّي.

 

الترجمة في بداياتها كانت بالأصل فنًّا، ثم أدخلت عليها النظريات والإرشادات والرؤى، فأصبغ عليها ذلك صبغةً علمية، إلا أنها ومع هذا تبقى فنًّا، وأبرز مثال على ما أقول: أنه حتى في الترجمة القانونية التي هي من الترجمات المتخصصة، إن لم يملك فيها المترجم الملكة التحريرية التي تجعله يصوغ نصَّه وفق عبارات منتقاة تنتمي إلى ذلك الميدان حصرًا - أخلَّ بمهمته، وقد يُعرَّض للمساءلة القانونية! فالخطأ هنا محسوب، والهفوة لها عواقبها الوخيمة التي قد يتعذر إصلاحها.

 

عندما يترجم المترجِم فإنه ينسى اللغة ونظريات الترجمة وكل ما يحيط بنصه، يستحضر العناصر التي ذكرتها ضمنيًّا في ظل غلاف الإبداع الترجمي المحض، قد يخطئ المترجم فيعاود إصلاح خطئه ذاك بعد أن يكون قد حرَّر أسلوبه وذوقَه وطريقته في الترجمة، أتحدَّث هنا عن الترجمة الأدبية التي يبلغ فيها الإبداع أقصى درجاته، وتتضح بصماته في جمال الأسلوب، وروعة المعاني، ودقة توظيف الكلمات.

 

نضيف إلى هذه النقطة: الأحاسيسَ والمشاعر التي يجب نقلها؛ ولهذا نتحدث عن الأثر الواجب نقله إلى متلقي النص المترجَم، هذا الأثر يجب أن يكون مماثلًا، وأن يتذوق القارئ النص، ويفتتن به، وينسى أنه نصٌّ مترجَم.

 

للإبداع دور كبير في العمل الترجمي، إذا غاب استحال على المترجِم القيامُ بمهمته التي تقع على عاتقه، فالمترجم إنسان بالدرجة الأولى، وهذا الإنسان يتميَّز بالمواهب التي يمتلكُها، فمنا من يتميز في الأدب، ومنا من يتفنَّن في القانون، ومنا من يبرز في الطب، وهلمَّ جرًّا.

 

إذا أردت أن تكون مترجمًا، فعليك أن تكون مبدعًا أيضًا، هذا الحس يمنحُك الثقة التامة في عملك، وأن ما تُنجِزه يكون بإتقان وتفانٍ تامَّيْنِ، فتفلح في نسج نص يبهر القارئ، ويثق في ترجمته الدقيقة، ولو كان ذلك داخلًا في مجال القانون؛ لأن الترجمة جمال بالدرجة الأولى، فإن كان النص ركيكًا مملًّا سيحسبه القارئ غيرَ ذي مستوًى، وهذا ما يعوق عملك، ويُفقد قرَّاءك الثقةَ في ترجمتك التي تجريها.

 

حاول أن تكسب ملكة الإبداع بالقراءة والمطالعة والغوص في بطون الكتب، والسماع إلى الخبراء في المجال والممارسة، وصقل الأسلوب وإيضاح المعنى قدر الإمكان، والبرهنة بأنك تترجم لهدف واضح ونبيل، فالإبداع هو من يكسبُك ثقة الآخر؛ فيُقبِل على ترجماتك، ولا يتوقف عن طلبها.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة