• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

كم شماعة لديك؟

صفية محمود


تاريخ الإضافة: 3/10/2016 ميلادي - 1/1/1438 هجري

الزيارات: 5519

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كم شماعة لديك؟


هذا صنفُ شماعات لا ينبغي لي ولك أن نحتفظ بها، رغم أنها الأكثر رواجًا واستعمالًا في دنيا البشر؛ فهو نوعٌ يعكر صفوَ الحياة عمومًا، وعلاقات الناس خصوصًا، ولا يسبق إلى خاطرك أنها تلك الشماعة البلاستيكيَّة أو الخشبية، أو حتى المعدنية؛ فكلها ليس عنها غنًى في حياة البيت والأسرة، أما التي لا بد أن نَحْذَر منها، ومحالٌ أن يستعملها راغب في الكمال، ساعٍ إلى الوئام بينه وبين معارفه ومحبِّيه، فإنها (شماعة التبرير)، وحمَّالة الخطأ كلما وقع أحدنا بضعفِه في خطأٍ لا يقوى على الاعتراف به بعد اقترافِه، فسرعان ما يبحثُ عن تلك الشمَّاعة ليُعلِّق عليها خطأه، فيستريح ويستكين؛ هروبًا من الشعور بالتقصير، أو خوفًا من العقاب والتقريع من النفس والغير، فنقول أحيانًا: كانت ساعة شيطان، ويقول الشيطان: ما كان لي عليهم من سلطان، ونقول أحيانًا: إنها الظروف، وتحت نفس الظروف كان فينا المحسِنون، فما بالنا نحن المخطئون؟ ونقول أحيانًا: هكذا ربَّاني أبي وأمي وبيئتي! ولكن أَوَقَع في نفس الخطأ أخوك وأختك وأبوك؟ وهل هذا يعزِّيك، ومن العقاب يعفيك؟ وهل أنت لم تبلغ الحُلم، فتملك من نفسك التبديلَ والتغيير؟ وهل بنفس المنطق تنسُب إليهم نجاحَك، فتقول: أمي وأبي وبيئتي؟ أم أنك تتبرَّأ من كل حولٍ لك وقوة عند الخطأ، وتُثبت لنفسك كلَّ حول وقوة عند كل نجاح؟ فكل حسنة من كَسْبِك، وكل سوءٍ مردُّه لغيرك، وهكذا ننسلُّ من كل خطأ كالشعرة من العجين، ونظن أن الأمر هكذا سيستقيم!

 

لكن مَن أراد استقامةَ دنيا ودين، فليبحث في كل فشلٍ عن موطن الداء، ولْيعترف بالخلل ويترك العِلل؛ فإنكار العيوب سيرٌ في عكس الاتجاه، فلا هو طريقٌ للوصول، ولا هو سبيل للسلامة، فكن صادقًا، ادرسِ الخللَ، لا تكرِّره، لا تبرِّره، لا تعلِّقه على شماعة المبررات البغيضة؛ لأن المعلَّق سيبقى، بل اكسر تلك الشماعات، ولا تتساهل في المتابعة، وسل نفسك على الدوام: كم شماعةً لديك؟ وجاهد إلى أن يكون رصيدُك منها صفرًا، وعندها نهنِّيك؛ فقد وضعتَ قدمك على أول طريق الإصلاح والنجاح بلا شمَّاعات.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة