• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

الحوار وسيول الجدال

الحوار وسيول الجدال
نهى فرج


تاريخ الإضافة: 17/5/2017 ميلادي - 20/8/1438 هجري

الزيارات: 10664

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحوار وسيول الجدال


كثيرًا ما يحدُثُ أن ينحرِفَ الحوار عن مَجراه وخطِّ سيرِه الطبيعي؛ من كونه مناقشةً بين طرفينِ أو أكثرَ، من خلال عرض وجهات النظر المختلفة نحو فكرة أو موضوع النقاش؛ فيتحوَّل الحوار إلى جدالٍ وصراع لا يختلف كثيرًا عن حَلْبة المصارعة، كلُّ طرفٍ يُهاجِم الآخر من أجل الفوز في المباراة.

 

كيف يكون الحوار مثمرًا؟

يمكنك إدارة الحوارِ بشكل ناجح، ويُمكِنك التحكُّم في ردود أفعالك وفي اختيارك لإنهاء الحوار وتجنُّب الجدال.

 

إدارة الحوار:

الحوارُ يتمُّ مِن خلال طرحِ وجهات النظر والأفكار بشكل مرتَّب متسلسل، منطقيٍّ وواضح ومباشر، معزَّزٍ بالأمثلة التوضيحية والبراهين والأدلة.

تجنُّب التَّكرار والإعادة لنفس الفكرة بنفس الأسلوب؛ فإنه لا جدوى من التَّكرار، وإنما يُمكِنك استخدام أسلوب وأدلة تُعزِّز الجانب العاطفيَّ والأحاسيس والمشاعر، وذلك من شأنه عرضُ رؤيتك بشكلٍ مختلف قد يتناسب مع المتلقِّي.

 

لا تُحاوِلْ أن تفرِضَ قناعاتك على غيرك؛ لأن له منظورًا ورؤيةً تختلف عنك، وهذا حقه.

وحقُّك أن تكون لك قناعاتُك الخاصة التي تؤمن بها وبصحتها.

ردود أفعالك أنت المسؤول عنها وعن توجيهها، أما تصرُّفات الآخرين، فترجع إليهم.

قد تستمعُ إلى آراءٍ مختلفةٍ وجديدة عليك، قد تُعجَب بهذا الفكر وهذه الرؤى، وقد لا تقتنع بها مطلقًا، بل وتندهش منها، ويحق لك أن ترفض منهاج الآخرين.

 

ولا يحق لك أن تُسفِّه من أفكارهم أو تتَّهِمهم بالغباء؛ ببساطة شديدة لأنك لست مسؤولًا عن فكر الآخرين، فهذا أمرٌ يخصهم.

ولسبب آخر قد تكون غيرَ قادرٍ على فهمِ رؤيتهم بشكل سليم.

ربما لم يتمكَّن الآخر مِن توضيح فكرته لك، وربما تكون أنت الذي غيرَ قادر على استيعاب فكرته.

 

إن المعلِّم قد يفتقدُ أساليب الشرح المختلفة التي مِن شأنها توصيلُ المعلومة بوضوح للطلاب، فالقصورُ هنا منه (صاحب الفكرة أو المعلومة الجديدة)، وليس من الطلاب (متلقِّي المعلومة)، وهناك معلمٌ قد يجتهد في شرح الدرس ويستخدم شتى الطرق، ومع ذلك فهناك طلاب لم يتمكنوا من الفهم.

أي فكرٍ جديد تتلقاه قد تكون غيرَ قادر على فهمه وتخيُّله، وبالتالي قد تتسرع وتُهاجمه، وقد تفهمُ هذا الفكر ولكن ترفض التفكير بشكلٍ مختلفٍ أو جديد عنك، أو لأنه لا يناسبك، ولك مبرراتُك الخاصة.

 

وقد يتغيَّر تفكيرك ورؤيتك على مدار السنين؛ فما كنت تندهشُ منه أصبح أمرًا مألوفًا عليك واعتدت عليه، وأصبح سلوكًا تعتمده في حياتك؛ فالخبرات الحياتية، والاحتكاك بالآخرين، والمواقف المختلفة، وتقييم وتحليل النتائج التي حصدتَها في كافة جوانب حياتك - من شأنها أن تُوجِّهك نحو تعديل وربما تغيير طريقة تفكيرك، أو الاستمرار على نفس المنهج.

نوعية الشخصية لها دورٌ كبير؛ فهناك من يتشبَّثون بآرائهم ويرَون أنهم دائمًا على صواب، وهناك مَن يتَّسِمون بالمرونة في التفكير، وذلك من خلال رغبتِهم في سلك سلوكٍ جديد ومختلف لم يسلكوهُ من قبل.

إنهاء الجدال قرارك أنت.

 

بوادر الجدالِ ومؤشراته قد تتَّضِح وبوضوح مثلما نرى غياب الشمس والسماء ملبَّدة بالغيوم السوداء، نُدرك احتمال سقوط الأمطار، كذلك الجدال يَبْدَأ برذاذٍ، وينتهي بسيول غزيرة مدمِّرة وساحقة.

من الوسائل الفعَّالة في حالة تفاقم الوضع، وظهور بوادر الجدال: الانسحاب من الحوار بهدوء؛ يمكنك أن تُنهِي كلامك باقتراح؛ مثل: ما رأيك أن نؤجل النقاش إلى وقت لاحق، أو أن تقول للطرف الآخر: إنني أحتَرِمُ اختلافَك في الرأي، وإن لك حريتَك في قناعاتك الخاصة، والتي تختلف عن رؤيتي الشخصية.

تعلَّم فن الصمت؛ لأنه سيكون الاختيار الأفضل في أوقات الاختلافات في وجهات النظر.

 

الصمتُ ليس دليلًا على ضعف حُجتك، أو عدم مقدرتك على الحوار، الصمت يعتبر طريقةً هادئة ومتريِّثة لتجنُّب حدوث جدال وتفادي المشاحنات، والدخول في صراع فقط لإثبات صحة رأيك وفرضه على غيرك.

إن كنت حريصًا على إدارة حوار ناجح، فعليك بتقبُّل الاختلاف، وأن تحرص على الاحترام المتبادَل، وعلى حرية كل إنسان في اختيار ما يناسبه من أفكار ومعتقدات.

 

في الآراء الشخصية لا يوجد صوابٌ مُطلق أو خطأ مُطلق؛ فهذه الأمور نسبية، ومن المستحيل أن تكتفي بلونينِ فقط الأبيض والأسود؛ لأن بينهما درجات متعددة من الألوان، ورؤية هذه الألوان هي أول خطوة ستساعدك على تقبُّل الاختلافات بين البشر، وستعرف كيف تكون المناقشةُ أكثرَ فاعليةً وحيادية، ولن تتحول إلى الجدال.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة