• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

الضبط الذاتي غير حياتي

الضبط الذاتي غير حياتي
عبدالغني حوبة


تاريخ الإضافة: 3/8/2017 ميلادي - 10/11/1438 هجري

الزيارات: 12088

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الضبط الذاتي غيَّر حياتي


إن أشرسَ المعاركِ تلك التي تدور رَحَاها بين جنَباتِ نفوسنا، وتتجاذبُ عواقبها الوخيمة عقولنا، وتنبضُ بدمائها المضرجة قلوبُنا، وتسعى بأشلائها الممزقة أجسادنا، فداخلنا عنوان لدواخلنا، وذاتنا هي المحرِّك لقدراتنا، والصانعة لنوعية حياتنا، فكيف نتقن إدارةَ ذواتِنا؟! وكيف نغيِّرُ من نمط حياتنا؟!

 

إن التغييرَ الأمثلَ لنمط الحياة متعلِّقٌ أساسًا بإتقان فن إدارة الذات، فضبط الذات هو مؤشِّر نوعيٌّ يدلُّ على تحضُّر الأفراد والجماعات؛ إذ به نواجه ما يمرُّ بنا من مشكلات، ونتغلب على ما يحصل لنا من نزوات، وهدفنا دائمًا هو تنمية الذات بتفعيلِ القدرات، وتطوير الشخصيَّات؛ لأجل بناء المجتمعات.

 

أيها الإخوة والأخوات:

إن ضبطَ الذات هو الخطة الإستراتيجية المحدِّدة للأهداف والغايات، وهو هجر للعوائد، وتنظيم للعلاقات، فمن خلال ضبطِ الذات يتمُّ تأجيل الرغبات، والصبرُ على الملمَّات، وتعلُّم مهارة إدارة الأزمات، حينئذٍ نحقِّق - بإذن الله - ما نصبو إليه من إنجازات.

 

إنه لا بد من تصحيح بعض الأفكار؛ لنعدِّل من وجهتنا ونحدِّد المسار، فليس ضبطُ النفوس جلْدًا للذَّات، ولا تضييقًا وحدًّا للحريات، ولا استصغارًا للقدرات وإهدارًا للمهارات، بل إن الضبط الذاتيَّ هو البذور والثمار، وهو الأصل الواحد والفروع الكثار، فمنه الأصل بمعرفة حقيقة النفس البشرية، ومخالفة الأهواء الشيطانيَّة، وفيه الفروع من خلال التربية الإيمانية على تحمل المشَاقِّ النفسيَّة والبدنيَّة، بما يعود بالنفع على الإنسان والإنسانيَّة، ولله در القائل:

لولا المشقةُ سادَ الناسُ كلُّهم ♦♦♦ فالجودُ يفقرُ والإقبالُ قتَّالُ

 

أيها الفضلاء:

اعلموا أن أغلبَ المبدعين في العالم إنما حقَّقوا إنجازاتهم بسببين اثنين: ضبط الذات، وتنمية القدرات؛ فالأول سعيٌ حثيثٌ دائمٌ للترقِّي والمعالي، والثاني أن يسترخِص المريدُ في سبيلها كلَّ غالٍ.


وصدق من قال:

تُريدينَ إدراكَ المَعَالِي رَخيصَةً ♦♦♦ وَلا بُدَّ دونَ الشَّهدِ من إبَرِ النَّحْلِ

 

إن التغيير يبدأ حقيقةً من الداخل، وصدق الله تعالى إذ يقول: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11].

فالإيجابيَّة والسلبيَّة، والنجاح والإخفاق، والنشاط والكسل: تنطلق كلُّها من أعماقنا، وتنعكس في تعاملاتنا.

ألَا فلنجتمعْ بأنفسِنا بصفة دوريَّة، ولنغيِّرْ من عاداتنا السلبيَّة، ولنكتسب مكانها عاداتٍ إيجابيَّة.

ألَا فلنضبطْ مشاعرنا وأفكارنا وسلوكياتنا، ولنستبشر بارتقاء مستوى حياتنا.


ختامًا، ألا فجُودوا بنفوسكم وأموالكم، ارتقوا بأهليكم وعيالكم، اغتنموا الفرص واتركوا التراخي والكسل، سارعوا في إنجاز المهمات وأتقنوا العمل، ابذلوا المساعي والجهود، يتحقَّقْ لكم الهدف المقصود، واضبطوا ذاتكم، تتغيَّر لكم حياتُكم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة