• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

تخطيط لا عشوائية

د. أسماء جابر العبد


تاريخ الإضافة: 18/4/2018 ميلادي - 2/8/1439 هجري

الزيارات: 5934

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تخطيط.. لا عشوائية

 

كم من إنسان تسأله: ماذا يريد من حياته؟ فيقف صامتًا عاجزًا لا يُحير جوابًا..

 

إن الذين يخططون لحياتهم نسبة قليله جدًّا، لا تتجاوز 3%، وهذه القلة هي التي تقود المجتمعات في شتى المجالات.

 

إن الحياة قصيرة لا تحتمل الفوضى ولا العبثية، ولا التكاسل والعشوائية ﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴾ [المؤمنون/ 115].

 

حدد رسالتك في الحياة، وضع لنفسك هدفًا، وارسم خطة إستراتيجية تسير عليها وتلتزم بها، ثم انطلق قُدماً في تحقيقه، لتجعل لحياتك معنى، تعلم أن تكون فاعلًا منجزًا في هذه الدنيا لا كلاًّ عليها أو زائدًا فيها.

 

لا تعش على هامش الحياة، افهم سر حياتك، وطوّر نفسك، وأعدّ ذاتك، ولا تكن عضوًا مشلولًا في جسم المجتمع المسلم، وانظر لأولئك الذين سطّر التاريخ أسماءهم وخلّد ذكرهم، أتراهم أمضوا حياتهم اعتسافًا بلا تخطيط أو ترتيب، إن التخطيط ليس أمرًا جديدًا على الإسلام، ولا نحتاج أن نستورده من خارجه، فانظر إلى قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: 60]، فقد يدخل ضمن ذلك التخطيط العسكري، وقوله تعالى: ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ﴾... الآيات [يوسف: 47-49] حيث يدخل فيها التخطيط الاقتصادي.

 

ولعل تحديد الإسلام لمواقيت الصلاة والصيام والحج، وتنظيمه لنا يومنا وفق تقسيم واضح ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا * وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾ [النبأ/ 9-11]، ثم علمنا النبي صلى الله عليه وسلم كيف نخطط لمستقبل أيامنا، فقال: (خذ من شبابك لهرمك)، (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ)، (بادروا بالأعمال سبعًا...)، ثم تخطيطه للحروب والغزوات وسرّية الدعوة والجهر بها، وبيعة العقبة، والتخطيط والاستعداد للهجرة للمدينة، وبناء المسجد والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، والمهارة العالية في اتخاذ القرارات، وعبقريته في إدارة الأزمات، وتغلبه على ما يعتريه من تحديات ومشكلات.

 

إن الذين لا هدف لهم في الحياة أكثر الأشخاص عرضة للمشاكل الحياتية، والصدمات النفسية، والإخفاقات الاجتماعية، فهم كقبطان سفينة لا يدري إلى أين يتجه ؛ فتعصف به الأمواج يمنة ويسرة فهو حائر متخبط أبدًا.

 

جرب ألا تخطط لحياتك، ولا تنظم وقتك، ولا ترتب برنامجك، وتدثر بغطاء الراحة، وأعدك بخمود ذكرك، وانحطاط قدرك، وخسارة عمرك.

لا شيء يصعب أمام الفكر القويم والتخطيط السليم.

 

ضع لكل جانب من جوانب حياتك خطة وهدفًا علميًّا وعمليًّا وروحانيًّا ونفسيًّا، مع ربك، مع نفسك، مع أسرتك، فالنجاح يعتمد على الخطوات المدروسة، والخطط المكتوبة، مع معالجة ما قد يطرأ عليها مما لم يدون في الخطة؛ متوكلًا على الله عز وجل، آخذًا بأسباب النجاح، مستفيدًا من كل ما يجري حولك من أحداث ماضية وحاضرة، لتستشرف مستقبلًا واعدًا بإذنه تعالى، لا تؤجل عمل يومك لغدك، ولا تفرط في وقتك الثمين، ولا تتنازل عن هدفك النبيل، رتب أولوياتك؛ فالفرص لا تتكرر، والوقت لا ينتظر.

 

إن كتابة الأهداف ووضع الخطط وحده لا يكفي إذا لم يكن ثَم التزام ودوام، بلا توان أو كسل، ولا فتور أو ملل.

 

قال صلى الله عليه وسلم: (أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن قل)، وقال سعيد بن المسيب: (ما فاتتني التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة).

فلا نريد تفكيرًا آنيًّا، ولا عملاً موسميًّا، ولا إنجازًا فوضويًّا، ولا نظرًا للأمور سطحيًّا.

 

أنت مسؤول عن وقتك، وموقوف محاسب على ضياع عمرك، ﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الزمر/15].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة