• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

استثمر في نفسك

استثمر في نفسك
د. أسماء جابر العبد


تاريخ الإضافة: 24/10/2018 ميلادي - 13/2/1440 هجري

الزيارات: 16106

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

استثمر في نفسك


إنه الاستثمار الحقيقي، فما معنى أن تكسب العالم وتخسَر نفسَكَ؟!

﴿ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾ [الزمر: 15]، مَنْ كان عاجزًا عن إصلاح نفسه، فهو عن إصلاحٍ غيره أعجزُ!

 

قد سخَّر الله الكون كلَّه لخدمتك، فاعرِف قيمة نفسك وعظمتك، ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴾ [الإسراء: 70].

 

كم من الوقت تقضيه في العمل على نفسك؟ منذ متى كان آخر كتاب قرأتَه؟

ما المهارة الجديدة التي تعلَّمتَها أو المعرفة التي اكتسبتَها خلال الأسبوع الماضي؟

 

إن جميع الناجحين لديهم الوقت نفسه الذي تملِكه أنت، لكنها فقط مسألة أولويَّات، لقد خُلِقْتَ لتكون مبدعًا، يجب أن تثِقَ بهذا.

في يدك ثروة كبيرة لا تعرِف للأسف قيمتها، وبداخلك طاقة جبَّارة لكنك تضيعها.

 

كن قائدًا لنفسك، وأقوى ناقدٍ لها، اجعل منها شخصًا أفضل، أكثر نجاحًا، وأكثر إبداعًا، أيقِظ المارد بداخلك، صدِّقني ستنجز أشياء تندهش كيف حصَّلتها فيما بعد.

 

إن أهدافك ليست مجرد أحلامٍ وخيالات؛ بل هي أمنيات يجب أن تراها محقَّقة على أرض الواقع.

 

إن لم تهتمَّ بنفسك، فمن ذا سيهتمُّ بها، وإذا لم تستطع أن تُعْطيَ نفسَكَ، فهل ستمنح غيرك شيئًا مذكورًا؟

أعلَمُ أن العالم يضجُّ حولك بالمشكلات، ويشلُّ حركتك أحيانًا، ويضغط عليك أحيانًا، ليجعلك نسخةً مكررةً من آلاف البشر، لا تستسلم، واصنَع نسختك المتفرِّدة التي لا تُشبه أحدًا.

 

أتدري ما نفسك؟

إنها الشمس التي تسطع على الدُّنا فتُبدِّد حالِكَ الظلام، إنها الكوكب الدريُّ الذي يتراءى نورُه رغم بُعْدِ المسافات، إنها ذاك النسيم العليل الذي يهبُّ في يوم صائف، فيُداعب قلبك ورُوحَك، إنها اللوحة الفنية الراقية التي تحتاج إلى مَنْ يُزيح عنها الستار؛ لتظهر فاتنةً أمام أعيُن الناظرين، إنها الدمع في عينيك حين ترى منظرًا مؤثرًا، أو تسمع كلماتِ حُبٍّ صادقة، إنها الفرحة في قلبك حين تتحقَّق أمانيك، ويتأكَّد حلمك، إنها القوة الخفيَّة في أعماق كِيانك التي تدفَعك لعَمَلٍ نبيلٍ، أو عطاءٍ جزيل، أو صَفْحٍ جميلٍ.

 

ألا تستحقُّ بذل الغالي والنفيس لأجلها؛ لأجل إصلاحها وتهذيبها وصقلها؟!

لا تنتظر مديح الناس وثناءهم، فتظل تستجدي التصفيق والدعم منهم أبَدَ الدهر؛ بل استمدَّ قوَّتَك وعَزْمَك من ربِّك، وكن قويًّا صبورًا، ولا تُذِلَّ نفسَك أبدًا.

وأُكْرِمُ نفسي إنني إن أهَنْتُها *** وحقِّك لم تُكرَمْ على أحَدٍ بَعْدي [1]

 

لا تسمَح لأحدٍ أن يعبث بوقتك، أو يثبِّط من عزيمتك، أو يَسرق حُلمَك، ضعْ لنفسك خطة تنمي فيها قُدْراتك ومواهبك.

 

اكتشِف اهتماماتك وهواياتك، وادَّخِر جُزْءًا من مالك للإنفاق عليها وتطويرها، ركِّزْ على الأهمِّ، ولا تُهدِر طاقتك الثمينة في الغثِّ التافه.

 

تسلَّح بالعلم، وتجمَّل بالحلم، وتزيَّن بالتقوى، أحسِن استثمار بيتك وأولادك كما تستثمر مالك وشركاتك، وكما يعمل الليل والنهار فيك فاعمَل أنت فيهما.

 

اشغل نفسك بالحق؛ لئلا تشغلك بباطلٍ، وقُدْها لئلا تقودَك هي في بحر الضياع، وتُغَيِّبَك في غياهب الأطماع، فتجد نفسك وقد ارتفَع الكُلُّ وسفلت، ونهض الكل وعثرت، ألا فابدَأ بإصلاحها الآن، ولا تكُن من الغافلين.



[1] ثمرات الأوراق؛ للحموي.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- رائع جدا
Engl.Ahmed - مصر 03/01/2020 12:06 AM

مقال رائع جدا

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة