• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

الرياضة

الرياضة
نورة سليمان عبدالله


تاريخ الإضافة: 5/10/2025 ميلادي - 12/4/1447 هجري

الزيارات: 1608

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الرياضة

 

من أهم ما يَحفَظ به الإنسان صحتَه، ويدفع عنها الفضلات الضارة به: ما جاء من هديه صلى الله عليه وسلم، فهو أكمل هدي وأنفعُه؛ حيث اعتنى بها، وأرشد إلى ما فيه الخير والنفع لصحة الإنسان في الدنيا والآخرة، وما يدفع عنه شرورها.

 

فالإنسان بحاجة وافتقار إلى الغذاء والشراب، ولا بد أن يكون باعتدال، ولا بد من حركة للجسم؛ لكي ينتفع الجسد بهذا الطعام والشراب، ويتخلص من الفضلات الضارة؛ حتى لا تنقلب إلى سموم تضرُّه.

 

والحركة أقوى الأسباب المعينة بعد الله في التخلص من تلك الفضلات؛ يقول ابن القيم في كتابه زاد المعاد: فإنها- أي الحركة - تُسخن الأعضاء، وتُسيل الفضلات، فلا تجتمع على طول الزمن، وتعوِّد البدنَ الخفةَ والنشاط.

 

وقال رحمه الله: الرياضة المعتدلة هي التي تحمرُّ فيها البشرة، وتربو ويَتندَّى بها البدنُ، وأما التي يلزمها سيلان العرق فمُفرطة، وأي عضو كثُرت رياضته قَوِيَ، وخصوصًا على نوع تلك الرياضة، فمن استكثَر من الحفظ قوِيت حافظته، ومن استكثر من الفكر قوِيت قوته المفكِّرة، ولكل عضو رياضة تَخُصُّه، فللصدر القراءة، ورياضة السمع بسمع الأصوات، ورياضة اللسان بالكلام، وكذلك رياضة البصر والمشي… بالتدرج شيئًا فشيئًا.

 

وركوب الخيل والصراع والمسابقة على الأقدام، فرياضة للبدن كله، وهي قالعة لأمراض مزمنة.

 

ورياضة النفوس بالتعلم والتأدب والفرح والسرور، والصبر والثبات والإقدام والسماحة، وفعل الخير، ونحو ذلك مما ترتاض به النفوس، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "إنما العلمُ بالتَّعلُّمِ والحلمُ بالتَّحلُّمِ"، فلا تزال ترتاض شيئًا فشيئًا، حتى تصير لها هذه الصفات هيئات راسخة وملكات ثابتة.

 

والصلاة فيها ما هو أنفع شيءٍ لحفظ صحة الإيمان، وسعادة الدنيا والآخرة، وكذلك قيام الليل من أنشط شيء للبدن والروح والقلب؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ علَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إذَا هو نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ؛ يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ، فَارْقُدْ فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فإنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فإنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فأصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وإلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ"...

 

وكذلك الصيام فيه من أسباب حفظ الصحة ورياضة البدن والنفس ما لا يدفعه صحيح الفطرة.

 

وأيضًا الحج وفعل المناسك، ومسابقة الخيل، والمشي إلى المساجد للجماعات والجُمعات، وحركة الوضوء والاغتسال، وقضاء حوائج الناس؛ قال عمر بن الخطاب: (علِّموا أولادكم السباحة والرماية، ومُروهم فليَثِبُوا على ظهور الخيل وثبًا).

 

حتى في تعلُّم القرآن تلاوةً ونطقًا لحروفه نطقًا صحيحًا وأداءً سليمًا، يحتاج الى دُربة ورياضة للفك؛ حتى تخرج الحروف من مخارجها صحيحة وسلسة، قال ابن الجزري:

وليس بينه وبين تركه
إلا رياضة امرئ بفكِّه

وللرياضة عند المسلمين ضوابط؛ منها:

1- الاحتشام في اللباس وعدم كشف العورة.

2- ألا تُلهي عن أداء العبادات والواجبات الدينية في أوقاتها.

3- عدم الاختلاط بين الجنسين أثناء ممارسة الرياضة.

4- عدم اتخاذ المسابقات الرياضية وسيلة للكسب الحرام كالمراهنات.

5- ألا يكون فيها خطورة على الصحة.

 

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة