• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

كلمة وكلمات (2)

كلمة وكلمات (2)
د. عبدالسلام حمود غالب


تاريخ الإضافة: 8/4/2026 ميلادي - 20/10/1447 هجري

الزيارات: 1154

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كلمة وكلمات (2)

اتقِ شرَّ من أحسنتَ إليه: بين حكمة التجربة ونور الإيمان

 

عبارة: «اتقِ شرَّ من أحسنت إليه» تخرج من أفواه المجروحين، تُعبِّر عن وجع التجارب، ومرارة الخذلان، حين يتحوَّل الإحسان إلى بابٍ من الأذى بدل العرفان.

 

كم من إنسانٍ أُسيءَ إليه ممن أحسن إليهم، وكم من معروفٍ جُوبِه بالجفاء بدل الامتنان، وربما بالحسد أو الإيذاء، وكأن الإحسان أيقظ في نفوسهم ضعفًا أو شعورًا بالنقص.

 

لكن، هل هذه العبارة دعوة للتوقف عن الخير؟ أم تذكير لنا بالحذر أثناء التعامل مع الآخرين وألَّا نُطلِق العنان للثقة العمياء دون أن نفقد إنسانيتنا في التعامل الحسن؟

 

بين الحكمة والابتلاء، يقف الإيمان ليقدِّم لنا ميزانًا دقيقًا في التعامل مع الناس.

 

فالعبارة السابقة ليست حديثًا نبويًّا- كما يظن البعض- وإنما مَثَلٌ شعبيٌّ خرج من رَحِم التجارب البشرية.

 

فالمثل يُحذِّر من الثقة المطلقة، لكنه لا يدعو إلى القسوة، بل إلى الوعي بطبيعة الناس وتقلُّب طباعهم.

 

الإسلام والإحسان:

الإسلام لا يعرف الإحسان المشروط بردِّ الجميل، بل يجعل الإحسان عبادةً مستقلةً تُؤدَّى لوجه الله لا انتظارًا للثناء.

 

قال تعالى في وصف الأبرار: ﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ﴾ [الإنسان: 9].

 

فالإحسان في الإسلام سلوك المؤمنين، وشعار الصالحين، وأساس صلاح المجتمعات، وهو خلق الأنبياء ومن سار على نهجهم.

 

فمن أحسن لوجه الله، لم تضره قسوة الناس؛ لأن الجزاء عند الله لا عند الخلق، ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [التوبة: 120].

 

حين يُقابَل الإحسان بالجحود:

من الطبيعي أن يتألم قلبك إذا قابل أحدهم جميلك بالنكران، لكن هذا الألم لا ينبغي أن يتحوَّل إلى حقد أو يأس، قال تعالى: ﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [فصلت: 34]؛ أي: قابل السيئة بالحسنة، لتبقى نقيَّ القلب، عزيز النفس، بعيدًا عن مرارة الانتقام.

 

احذر أن تُطفئ فيك خيبةُ الناس نورَ الخير، واصبر على الأذى، فإن الله لا يضيع أجر المحسنين.

 

ومن جحد معروفك، فقد خسر نفسه، لا أنت؛ لأنك فعلت ما يُرضي الله، لا ما يُرضي الناس.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة