• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

الاستمتاع بحل المشكلات

د. جمال يوسف الهميلي


تاريخ الإضافة: 21/6/2010 ميلادي - 9/7/1431 هجري

الزيارات: 15718

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مهارات الناجحين في القرن الحادي والعشرين (4)

الاستمتاع بحل المشكلات

 

مَن يَطْلب حياةً بلا مشاكل فلْيطْلُبْ كوكبًا آخر يعيش فيه.

 

وقال الشاعر علي بن محمد التهامي:

طُبِعَتْ عَلَى كَدَرٍ وَأَنْتَ تُرِيدُهَا
صَفْوًا مِنَ الأَكْدَارِ وَالأَقْذَارِ
وَمُكَلِّفُ الأَيَّامِ ضِدَّ طِبَاعِهَا
مُتَطَلِّبٌ فِي المَاءِ جَذْوَةَ نَارِ

تِلك حقيقةٌ لا بدَّ أن يُوقِن بها كلُّ إنسان، ومَن لم يزرَعْها في نفسه ويوطِّنْ ذاتَه عليها، سيُصْدَم بالجدار الصُّلْب الذي لا مَفرَّ منه.

 

وثَمَّةَ حقيقةٌ أخرى، وهي أنَّ دوام الحال مِن المحال، فمَن يَعِشْ في سرَّاء، فسيمرُّ بضرَّاءَ عاجلاً أم آجلاً، والعكس صحيح، كما قال أبو البقاء الرُّنْدي الأندلسي (ت 684 هـ):

لِكُلِّ شَيْءٍ إِذَا مَا تَمَّ نُقْصَانُ
فَلاَ يُغَرَّ بِطِيبِ العَيْشِ إِنْسَانُ
هِيَ الأُمُورُ كَمَا شَاهَدْتَهَا دُوَلٌ
مَنْ سَرَّهُ زَمَنٌ سَاءَتْهُ أَزْمَانُ
وَهَذِهِ الدَارُ لاَ تُبْقِي عَلَى أَحَدٍ
وَلاَ يَدُومُ عَلَى حَالٍ لَهَا شَانُ

 

لمَّا كان لا بدَّ من المشاكل - لا محالة - كان لا بدَّ من مهارة "الاستمتاع بحل المشكلات"، فهي لا تَعنِي مواجهة المشكلات وامتصاصَها، ولا حلَّها فقط، بل الاستمتاع بحلها، فالناس أمام المشاكل على أقسام:

• التضجُّر والتسَخُّط والاعتراض والملامة.

• قَبول المشكلة والسُّكون في حلها.

• تقبُّل المشكلة ومقابلتها بردود أفعال آنية.

• امتصاص المشكلة، والسَّعْي في حلِّها بَعد النَّظر والتفكُّر والتأمُّل.

• النظر إلى المشكلة بعَيْن من التَّفاؤُل، واعتبار إيجاد حلٍّ تحدِّيًا، يجعل الوصول إليه مُتْعةً كبيرة.

 

ولكي تصِلَ إلى المستوى الأخير، وتَسْتمْتِع بحلِّ المشكلات، ينبغي دراسة مهارات حل المشكلات، والتعرُّف على خطواتها، والتي يُمكن إيجازها بالتَّالي:

1- تحديد المشكلة بدِقَّة؛ فكثيرًا ما نتحدَّث، ونُسْهِب في الكلام والحوار في متفرِّقاتٍ متعدِّدة، ثم نتأمَّل فإذا نحن لم نُحدِّد المشكلة بالضبط.

2- التعرُّف على مظاهر المشكلة، وهنا لا بدَّ مِن المصداقيَّة والواقعيَّة في رصْد الواقع، والنظر إلى مظاهر المشكلة، ولا ننسى البُعْد الزَّمَني وتأثيرَه في تَنامي المشكلة.

3- جمْع المعلومات عن المشكلة مِن عدَّة نَواحٍ: أسباب المشكلة، مَن المسؤول عن هذه المشكلة؟ حجْم المشكلة ومَدى انتشارها... إلخ.

4- طرْحُ الحُلُول المقترَحة، وعدم الاكتفاء بحلٍّ وحيد، فغالِبُ المشاكل - إن لم يكُنْ كلُّها - لها أكثَرُ من حل، ويُمكن الحُصُول على أكثرَ مِن حل بعدَّة وسائل؛ منها طريقة - أو أسلوب - العَصْف الذِّهْني على المستوى الشخصي أو المستوى الجماعي للمهْتمِّين بهذه المشكلة.

5- اختيار أنْسَب حل مِن بين الحلول المقترحة، ويكون أنسَبُ حل هو المبنِي على معايِيرَ مُختارَة بعناية من قِبَل صاحب المشكلة والرَّاغب في حلِّها، وإليك نُموذجًا يُعِين - بعد الله - على ذلك:

ت

الحلول

المعايير

المجموع

التكلفة (10)

الوقت (10)

الإبداع (10)

1



2


6- تنفيذ الحل بعد تهيئة الظروف، وتذْليل صعوبة التَّطْبيق.

7- التَّقْويم والمراجَعة للتأكُّد من "حل المشكلة"، ويكون ذلك بملاحظة آثار المشكلة، ومَدَى تغَيُّرها الإيجابي، أمَّا في حالة عدم التغيُّر الإيجابي للمشكلة، أو ربما حدَثَ تغيُّرٌ سلْبي، فهذا يَعني أنَّ الاختيار للحل غيرُ مناسب؛ مما يتطلَّب العودة مرَّةً أخرى إلى الحلول المقتَرَحة، والبحث في معايير الاختيار بدقَّة، وتطبيقها مرةً أخرى للحُصُول على أنسب حل، وهكذا تستمِرُّ المسألة حتى تتمَّ إزالةُ آثار المشكلة أو تقْليلها.

 

هذه الخطوات السَّبْع تَحتاج إلى تدريب وممارسة؛ لتصبح سلوكًا لدى الفرد، وكلُّ مَن طبَّقها في حياته لاحظ الفرْقَ الكبير في نظْرته للحياة، وتعامله مع المشكلات.

 

وقبل خَتْم الكلام لا بدَّ مِن التذكير والتركيز على أهمية وخطورة النَّظْرة الموضوعية للحياة وللمشاكل، ولا بدَّ مِن زَرْع حُسْن الظن بالله، ولا نَنسى كما في الحديث القدسي: ((أنا عندَ ظنِّ عبْدي بي، فلْيظنَّ بي ما يشاء)).

 

ولا بدَّ من رسم الصورة الحسَنة عن ذاتك، كما لا بدَّ مِن خوْض تَجارِب جديدةٍ مع الاحتمالية الكبيرة للخطأ، فالخطأ قد يكون خُطوةً نحو الصواب.

 

وفي الختام:

"إذا أحسَّ أحدٌ أنه لم يُخْطئ أبدًا في حياته، فهذا يَعني أنه لم يجرِّب أيَّ جديد في حياته"؛ ألبرت أينشتاين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
2- كلام جميل
عبدالرحمن - السعودية 05/09/2011 11:02 AM

جزاكم الله خيرا على الإفادة

1- جميل
لامعة في الأفق - السعوديــة 22/06/2010 04:30 PM

شكرا لكم مقال مفيد ... وضروري

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة