• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

من التربية إلى التطرية

محمد بن سالم بن علي جابر


تاريخ الإضافة: 27/10/2008 ميلادي - 26/10/1429 هجري

الزيارات: 8571

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

اتصل بي صديق عزيز ربطتني به علاقة حميمة، كان أساسها عملٌ تعاوني، وتحت مظلة ذلك العمل كنا نلتقي ونحلم ونخطط بكل صدق لتقديم ما يمكننا تقديمه لبني جلدتنا.

تلاحقت اجتماعاتنا، وتلاقحت أفكارنا، وتعددت مناشطنا، وفي الوقت نفسه كثر المثبطون والمرجفون من حولنا.

لقد أعطي العمل أكثر من حجمه؛ فتنازعته مختلف القوى حتى سقط بضربة سياسية قاضية ليدفن
في أدراج البيروقراطية المقيتة.

نفضنا أيدينا من ذلك العمل واعترانا اليأس من فكرة الإصلاح، وعدنا أدراجنا والتفتنا إلى شؤوننا الخاصة ووظائفنا.

لقد كان صديقي مربيًا فاضلاً، يشغل منصب وكيل القسم المتوسط في إحدى المدارس الأهلية.

فرقتنا دروب الحياة وبتنا نتواصل هاتفيًّا بين الفينة والأخرى، وأحيانًا كانت تجمعنا لقاءات عابرة نجتر خلالها الذكريات الجميلة.

لقد مضى أكثر من عام منذ آخر اتصال بيننا، وها هو اليوم يهاتفني، كان صوته مليءٌ بالنشوة، وإذا به يبشرني بتأسيسه
لمشروعه الخاص، ويدعوني لزيارته في مقر عمله الجديد.

لم أُشغل نفسي بماهية العمل الجديد الذي انتقل إليه صاحبي حتى وصلت إلى مكتبه في إحدى المجمعات التجارية.

وصلت مبكراً قبل حضور صاحبي، فاستقبلني أحد العاملين واستضافني في مكتبه، كان المقر عبارة عن
مكتب لتسويق العطور والكريمات وأدوات التجميل!! 

 

يا لها من مفاجأة ألجمتني وأثارت عندي الكثير والكثير من التساؤلات!!

لقد كان صاحبي من المهتمين بالتربية والعاملين فيها والمحبين لها، والساعين لتنشئة جيلٍ يكون في مستوى طموحه وطموح هذه الأمة،
فما الذي دفعه للانتقال عنها إلى التطرية؟ ما الذي جعله يهجر بناء العقل والجوهر إلى تطرية الجسم والمظهر؟ أين ما كنا نأمله من تعليم وتربية وتثقيف وإصلاح؟ 

 

أين.. أين.. إلى غير ذلك من الأسئلة التي كانت تتزاحم في ذهني. ولم ينقذني منها إلا دخول صاحبي الذي رحّب بي بحرارة واصطحبني إلى مكتبه بعد أن استأذنت الموظف الذي استقبلني وشكرته.

وما إن جلستُ حتى هجمتُ عليه بأسئلتي اللاهثة
وراء جواب لا أعرفه..؟

قابل صاحبي أسئلتي وحماستي الشديدة بضحكة مجلجلة، خاصةً عندما وقعت في أذنه عبارة
(حدثني: كيف انتقلت من التربية إلى التطرية)؟

تنهد صاحبي بعمق، وأخذ يسرد على مسمعي رحلته الطويلة والأسباب المؤلمة التي دفعته لترك المجال التربوي، وهي لا تعدو أن تكون شكوى عامة يعانيها كل من يعمل في مجال التربية والتعليم – إلا من سلَّم الله -، ذلك أن المربي لا سعر له ولا قيمة، ودليل ذلك أنك إذا قمت بجولة بين الموظفين العاملين ممن حصلوا على مؤهلات أكاديمية لوجدت التربويين منهم في ذيل السلم من حيث التقدير المادي والمعنوي.

أنا لا أعتب على صاحبي أن فكَّر في تأسيس مشروعه الخاص، بل إني أشد على يده في ذلك، فالوظيفة حلٌّ مؤقت لمشكلة دائمة، ومهما بلغ الإنسان في السلم الوظيفي يبقى محدودا، والأولى بالإنسان أن يسعى لامتلاك السلم الوظيفي بدلاً من السعي للترقي فيه، إلا أن عتبي يكمن في نوعية المشروع الذي أوقف عليه صاحبي ما بقي من عمره، هل يمكنني القول بأن هذا المشروع يترجم شخصية صاحبي كما قال لي في بداية حديثي معه: (مشروعك يترجم شخصيتك)، لماذا لم يتوجه إلى مشروع يحقق طموحاته ويلبي رغبات أمته؟

لم أسأله هذا السؤال خوفا من أن يكون جوابه أن المشاريع التربوية السديدة الرشيدة - كما يشاع - تعاني من الكساد والبوار.

ودعت صاحبي؛ ولا تزال الأسئلة تتناطح في رأسي، وعبثا حاولت كبحها دون جدوى، فتناولت قلمي؛ لأنفثها بين يدي إخواني علِّي أجد فيهم من وقف على تجربة كتجربة صاحبنا؛ فيثري موضوعنا برأيه وتجاربه.

 

 

ودمتم بخير تطرية.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
3- بارك الله
خالد عمر باصالح - اليمن -حضرموت -القطن-العقاد 21/05/2009 07:05 AM

بارك الله فيكم على هذا الموقع

2- استعجال جني الثمار
مصطفى - مصر 10/04/2009 06:07 PM

السلام عليكم و رحمه الله و بركااته
نظرت إلى صوري انا و اصدقائي و نحن في المرحله الإبتدائيه و اخذت انظر إلى هؤلاء الصبيه الصغار اصبحوا الآن يعتلون مناصب مؤثره في المجتمع في المستشفيات و شركات البترول و حتى و الله احدهم يعمل في مجال الطاقه النوويه
ان هؤلاء الرجال الآن ينطلقون من مبادء تعلموها من اساتذتهم في الصغر
و لكن نحن دائما نتعجل النتائج و بدلا من حل مشكلات الواقع نهرب بعيدا و ندمج في الدهماء
الحل الثبات على المبدأ لو قرأنا قصص أصحاب الدعوات الكافره مثل الشيوعيه و الماركسيه
و كيف قاتلوا من اجل تحقيق افكارهم نعلم اننا نلعب و بل حتى لم نصل لمستوى اللعب
"يا أيها الذين آمنوا اصبروا و صابروا و اتقوا الله.."


قالوا: السعادة في السكون وفي الخمول وفي الخمود
في لقمة تأتي إليك بغير ما جهد جهيد
في المشي خلف الركب في دعة وفي خطو وئيد
قلت: الحياة هي التحرك لا السكون ولا الهمود
وهي الجهاد، وهل يُجا هِدُ من تعلق بالقعود؟
وهي التلذذ بالمتاعب لا التلذذ بالرقود
فإذا ركنت إلى السكون فلذ بسكان اللحود




و آسف على الإطاله و جزاكم الله خيرا

1- أضحك الله سنك
المتعاطف - السعودية 01/11/2008 11:12 AM
أخي الفاضل أنت تصور واقع مرير

وشر البلية ما يضحك
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة