• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

حسن الاستماع

حسن الاستماع
د. محمد بن فهد بن إبراهيم الودعان


تاريخ الإضافة: 5/2/2013 ميلادي - 24/3/1434 هجري

الزيارات: 30012

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حسن الاستماع

(تأملات في الحوار من خلال سورة يوسف)

 

أو ما يُسَمَّى بـ"إتقان الإنصات"، ونجد هذا الأدب ظاهرًا في الحوارات الواردة في سورة يوسف - عليه السلام - من ذلك:

1- قول الله تعالى: ﴿ إِذْ قَالَ يُوسُفُ لَأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ﴾ [يوسف: 4].

 

فيظهر أدب الاستماع أثناء الحوار حينما قص يوسف - عليه السلام - رؤياه على أبيه، وأخذ والده يعقوب يستمع له، ثم سطر لنا القرآن روعة الجواب أثناء هذا الحوار، فقال - عز وجل -على لسان يعقوب - عليه السلام -: ﴿ قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [يوسف: 5 - 6].

 

فحسن الاستماع مما ينبغي أن يُلتَزَم في الحوارات التي تدور داخل الأسرة بين الأب وابنه، في جوٍّ من الأُلفة والمحبة، دون انفعال أو توتُّر، وكم من حوارات كانت نتيجتها الفشل بسبب ترك التزام هذا الأدب الرفيع!

 

2- قوله تعالى: ﴿ قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ * وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴾ [يوسف: 17-18].

 

دلَّ ما تقدم من هذا الحوار الذي دار بين يعقوب - عليه السلام - وإخوة يوسف على حُسن الإنصات والاستماع، وفي هذا دليل أيضًا على حسن الخلق.

 

3- قوله تعالى: ﴿ وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [يوسف: 36].

 

فيوسف - عليه السلام - مع ما فيه من تقييد للحرية، ومن العزلة عن الناس، ومع أنه في السجن استمع إلى السجينين، وقد أبانت الآية كيف أن يوسف استمع إليهما، وتحبب لهما؛ ليفصح عن عقيدته ودعوته، ويكشف عن فساد اعتقادهما، وما هما عليه من الشرك.

 

4- قوله تعالى: ﴿ يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [يوسف: 46].

 

ففي هذه الآية الكريمة جاء الساقي - الذي نجا من القتل - وهو الذي أوصاه يوسف - عليه السلام - أن يذكره عند ربه، فنسِي بعدما عبَّر له رؤياه، فبدأ حواره مع يوسف - عليه السلام - بذكر رؤيا الملك، فأخذ يسأله عن تعبيرها، ولم يعنفه يوسف - عليه السلام - على نسيانه، بل استمع إليه، وأجابه عن الرؤيا في الحال.

 

5- قوله تعالى: ﴿ وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ ﴾ [يوسف: 54].

 

مما تقدم من الآيات ومن أهم ما تحمله قصة يوسف - عليه السلام - من الدروس المستفادة في الحوار: نتعلم أدب الاستماع إلى المحاور حتى ينتهي من كلامه، وفي هذا معنى مهم أيضًا، وهو ألاَّ نقاطع المتحدِّث مهما كان كلامه في نظرنا رديئًا، فالغلبة والانتصار ليس برفع الصوت، ولا بالقوة، ولو كان ذلك يتأتى بمثل هذا الأسلوب، لكان الجهال أولى بالنصر والفوز في الخصومات، بينما الواقع والتاريخ يشهد بأن الانتصار في الخصومة يكون بالحجة والبرهان والعقل والحكمة، وأن يكون الهدف هو إظهار الحق.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
4- شكر
محمد - الأردن 02/05/2020 05:32 PM

شكرا الكم.. النص مفيد جدا

3- شكر
سندس - الأردن 20/11/2016 06:50 AM

شكرا

2- فيه علم الأولين والآخرين
خادم السنة - نيجيريا 10/02/2013 09:09 AM

جزى الله د. محمد بن إبراهيم الودعان على هذه المقالة السديدة وهي تمثل ما كتبه د. أحمد البراء الأميري في شبكتنا هذه بتاريخ 5/3/1434 المعنونة بـ"فن الاستماع" إلا أنـه لم يأتي بآيات المبين في توضيح الموضوع ولكنه-ما شاء الله- أجاد فيها.
وأنا أرى حاجتنا إلى التفكر السنية في حيز الطبيعة والنفية حتى نثمر مما ادخرها القرآن الكريم من الكنوز العلمية والنظرية, لأنّ من يؤمن بالله يهدي قلبه إلى الفكر السديد النافع المتوسط؛ كما فعل د. الودعان.
وعندما نقف عند آيات العظيم وقفة صحيحة لنجد أن فيه علم الأولين والآخرين-ولو بيسير-كما نُقل عن ابن مسعود (رضي الله عنه).
قال الله تعالى: (وَإِذَا قُرِىء القرءان فاستمعوا لَهُ وَأَنصِتُواْ) حيث فرق الله بين الاستماع والإنصات على نسق الوجوب والتدرج, فكأن الإنصات أخص من الاستماع, وكان ذاللك باستجماع الحواس بدون التبعد؛ واتبعه تعالى بثمرة هذه الصناعة الجليلة بقوله: (لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) قال الألوسي صاحب "روح المعاني في تفسير القرآن" : إرشاد إلى طريق الفوز بما أشير إليه من المنافع الجليلة التي ينطوي عليها القرآن. والله أعلم.

1- مراكز الإنصات بأروبا
سميرة طويل - بلجيكا 06/02/2013 12:16 PM

توجد بأروبا مكاتب تهتم بتكوين ما يطلق عليه "المنصتون الأكفاء".
حسب تجربتي كمكونة ومأطرة لهؤلاء" المنصتين"، داخل المركز الفرنكفوني ببلجيكا، يمكن القول أن الإنصات وسيلة بيداغوجية لإدماج الأفراد من جميع الفئات الاجتماعية حسب ضوابط خاصة لترسيخ قيم إنسانية وتربوية هادفة.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة