• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

سمكة قرش .. للتحفيز

سمكة قرش .. للتحفيز
هنادي الشيخ نجيب


تاريخ الإضافة: 20/3/2013 ميلادي - 8/5/1434 هجري

الزيارات: 14861

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سمكة قرش.. للتحفيز


يقول أحد الحكماء: "لا تهتمَّ بالتفكير إذا كنتَ سعيدًا أم لا، بل ابقَ منهمكًا في العمل، عندئذٍ يبدأ دمُك في الدوران، وعقلك بالتفكير، وسرعان ما تُذهِب الحياةُ الجديدة القلقَ من عقلك! اعملْ وابقَ منهمكًا في العمل، فإن هذا أرخص دواءٍ موجود على وجه الأرض، وأفضله"!

 

نعم - قرَّاءنا الكرام - إنه دواء منطقيٌّ، ووصفة حكيمة؛ لتحاشي "رفاهية التفكير".

 

لكن، ماذا تعني هذه العبارة؟ وهل يُؤذَن للتفكير أيضًا بـ"إجازة" يتخلَّى فيها عن مهمته ليترفَّه، ثم يعود من نزهته متابعًا وظيفته؟!

 

إننا - ومنذ سنوات طويلة - نعاني من تفشِّي ظاهرة "رفاهية التفكير"، فتَرَى الواحد منا يجلس مع نفسه في استراحة "عقلية"، ويختلي بها في نوبة عصف "ذهنية"؛ ليسألها عدة أسئلة:

• لماذا لستُ سعيدًا؟

• بماذا يجب أن أفكِّر حتى أفرح؟

• ما الذي ينقصني؟ ومن أين أحصل عليه؟ وكيف؟

 

وغيرها من الأسئلة النظرية، التي تقلِّب عليه المواجع، وتهيِّج عنده الدوافع، وتخرجه من خلوته: حزينًا، مقهورًا، عاجزًا، متحسِّرًا...، ثم تضعُه في مواجهة الحياة، فينتظر أيَّ موقف مفاجئ يدفعُه إلى الأمام دفعًا دفعًا، أو أي حادثة طارئة، تدبُّ الطاقة في أوصاله دفقًا دفقًا، فيتحرَّك، ويتحمَّس، ويتفاعل...؛ لعله يصبح سعيدًا.

 

لقد تفشَّت في أوصالنا تلك الرفاهيةُ، لدرجة أننا صرنا بحاجة إلى هزَّات عنيفة ومؤلمة، تضطرنا للتحرك، أو قولوا: تدفعنا لأخذ ردات فعل (ساخنة وقوية)، ثم ما تلبثُ أن تبرد وتضعف، ليلفَّنا الجمود والصقيع، والرفاهية الفكرية مرة أخرى.

 

ولنشرح أكثر هذا المفهوم الجديد، تعالوا بنا نحكِ قصةً مستوردة من شواطئ الجزر اليابانية؛ فقد اشتهر اليابانيون بحبِّهم الشديد للسمك الطازج، لكن الأسماك لم تكن متوفِّرة بكثرة قريبًا من الشواطئ؛ لذلك كان على الصيِّادين الغوص بعيدًا في عرض البحر، وكلما زادتِ المسافة، تأخَّروا في طريق العودة، مما يعني أن السمك الذي يصطادونه لن يصل طازجًا، وتلك هي المشكلة!

 

قام الصيَّادون بتركيبِ ثلاجات كبيرةٍ على ظهر المراكب، لكي يحفظوا الأسماك لحين عودتِهم، لكنَّ الزبائن ظلوا يفرِّقون جيدًا بين الطازج والمثلَّج! فاقترح أحدُهم وضع خزَّان مملوء بالماء فوق القارب، بحيث يتمُّ اصطياد السمك، وتفريغه في الخزان حيًّا، إلا أن الخزان كان صغيرًا بالنسبة لكمية الأسماك، مما يُبْقِيها محبوسة دون حِرَاك؛ كأنها مكبوسة وشبه ميتة، فيشعر المشترون بأنها ليست طازجة!

 

اضطرَّ اليابانيون - أخيرًا - إلى وضع عدَّة أسماك قرش صغيرة في الخزَّان، وهي - بسبب صغر حجمها - لا تؤذي الأسماك، بل تبعثُ الرعب في أوصالها، فتظل متحفِّزة طوال الرحلة إلى أن تصل إلى الشاطئ، وهي في قمة النشاط!

 

الخلاصة - قرَّاءنا الأعزاء - أن كثيرًا من الناس يعيشون في خزَّانات - كما تعيش تلك الأسماك - دون نشاط أو حركة، لا يملكون خطة عمل، لا يفكرون إلا في الطعام والشراب والنوم، والرفاهية طبعًا؛ حتى يستفحل أمرهم، إلى درجةٍ يحتاجون فيها إلى سمكة قرش، تشعل حماستهم، وتوقظ غفلتهم، وتبعث رقدتهم، أما حجمها، فيعتمد على مدى كسلهم وتراخيهم.

 

وبنظرةٍ خاطفة لحجم أسماك القرش التي تغزو ساحتنا، فإننا نستطيع أن نعرف مقدارَ ترهُّلنا، الذي عطَّل إنتاجنا، وأرخى مفاصلَنا، وحوَّلنا إلى مجرد أرقام للأكل؛ طازجة أو حتى مثلجة!

 

فالرسوم الدانمركية، والفيلم الهولندي، والمجازر في الصين وبورما، والتعذيب في السجون في فلسطين والعراق، والقتل القتل في سوريا، والإسلاموفوبيا في أوروبا، والحرب على الإسلام بحجَّة الإرهاب في أمريكا، كلها أسماك قرش هائلة ومخيفة، تعبِّر عن قوة التحفيز التي نحتاج إليها لنتحرك ونتفاعل!

 

فهل نحن بحاجة فعلاً إلى كل تلك الـ"خضَّات" لنُفِيق من سباتنا، ونخرج من حالة "الكبيس" التي درجنا عليها منذ وقت طويل؟!


هل تحوَّلت أمَّة (وأَعدُّوا) إلى أمة (انتظروا)، حتى يأتي السيل فيجرف مَن لم يكن مستعدًّا؟!

 

ألم يَعُدْ يَكفِينا أن نستحضرَ أننا مُستَخْلفون، وإلى ربنا سائرون، وسينظر ما نحن فاعلون؟!

 

أسئلة، ربما تنتظر سمكة قرش جديدة، لنجيب عليها!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
5- الرجوع للتغيير
أبو مريم - السودان 04/04/2015 04:25 PM

جزى الله الكاتبة خيراً ، الأمر يقتضي الرجوع إلي الدين علماً وعملاً به ، فالناظر للسلف يجدهم ربوا أنفسم عقيدة في القلوب وعملوا بمقتضاها ، ومن ثَم غيروا الواقع .

4- رحماك يا رب
أم رواء - السعودية 10/03/2014 08:29 AM

هل حقا نحن ننتظر سمكة قرش جديدة..؟!!
لقد مر قرابة العام على كتابة هذا المقال تكالبت خلاله علينا كل أسماك القرش والحيتان بكل ألوانها وأحجامها..واجتمعت علينا وحوش البر والبحر.. وﻻ نزال كالغثاء ونغط في سبات.. لقد حفزت سمكة القرش اﻷسماك الصغيرة..ونحن..؟؟!!
اللهم أحيي قلوبنا..اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.. اللهم ردنا إليك ردا جميلا وإذا أردت فتنة بقوم فتوفنا إليك غير مفتونين..

3- جميل
زهرة من الحياء - الجزائر 22/04/2013 06:08 PM

جزاكم الله خير
وبارك الله فيكم
وجعلها في موازين حسناتكم
وأثابكم الله الجنة إن شاء الله
على ما قدمتم

2- شكر
مطيع السروري - اليمن 23/03/2013 05:43 PM

شكرا جزيلا على هذا المقال الرائع. جعل الله ذلك في ميزان حسناتكم؛ آمين.

1- استغلال الوقت في العمل ترس يقي سهام البلاء
حسين - لبنان 21/03/2013 08:58 PM

شكرا على هذا المقال الجميل.

العمل قرين لا يستطاع فراقه ، فمن استطاع أن يكون قرينه صالحاً فليعمل ، فإنه لا يصحبه في آخرته غير عمله

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة