• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

لا تحقرن إبداعك

د. محمود حسن محمد


تاريخ الإضافة: 20/6/2009 ميلادي - 26/6/1430 هجري

الزيارات: 10100

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

يبدأ صعودُ القمَّة بالنظر إلى ارتفاعها، واستسهال الصعود إليها، وإن كان فيه مشقةٌ، فإذا صعد الإنسانُ، ورأى مكانتَه وارتفاعه، وعلوَّ منزلته، أحسَّ بالنجاحِ والعلوِّ والتفوق، فالإبداعُ يصدر عن لحظةِ إرادةٍ وطموح، ويتطوَّر إلى أن يصبح أعمالاً فاعلة ومؤثِّرة، ومن دعائم نجاحه الشجاعةُ التي لا تعرف السلبيةَ، والكفاءةُ التي تعمل، ولا يكلِّف الله نفسًا إلا وسعها.

إذا كنتَ من أصحاب الأعمال القليلة، فلا تَحْقِرَنَّ ما تعمل، فالعجبُ ممن لا يصنِّف نفسَه مبدعًا وله في عالم العطاء مجهودٌ كبير، لا يصل إليه إلا النادرون، ولا تحقرن نفسك في موطنٍ قدَّمتَ فيه قليلاً وغيرُك لم يقدِّم شيئًا على الإطلاق، فالإبداعُ في حياتنا يشبه الشجرةَ من حيثُ منافعُها، وخدماتها المتنوعة التي تقدِّمها لنا، وعالَمُنا بدون إبداع لا خيرَ فيه، وإنسانٌ بلا إبداع كالماء بلا جَرَيان.

لا تقلق؛ سوف يكبر إبداعُك وينمو ويتكاثر، وتصبح من كبار المبدعين في عالم العطاء، فلا تجزعْ من المعوقات التي تقف في طريقك؛ فكل عقبةٍ لها حلٌّ وإن وصلتِ العقبة لدرجة المرض؛ فكلُّ داء له دواء، واعلم أنه لم يصل مبدعٌ إلى درجة الكمال، فكن مع حقيقة نفسك صريحًا؛ لتتمكن من تصحيح مساراتك؛ كي تتقدم بها إلى الأمام.

لا تقلق؛ فلحظاتُ الزمن تسير للأمام، ولا ترجع إلى الوراء، فلا تحقرن خطوةً منك للأمام، فبلوغُ الهدف يكون بعد عدة خطوات متتالية، ومعظمُ المبدعين خرجتْ إبداعاتُهم بعد تجارِبَ طويلةٍ من التعب والعناء، والبذلِ والتضحيات، فلا تحقرن صغيرةً أبدعْتَها؛ فجبالُ الإبداع من الحَصى.

المهم ألاَّ تنفصل أقوالُك عن أفعالك، فالتناقضُ الحقيقي هو ما يحدث عندما تنفصل الأقوال عن الأفعال، وهو بداية فشل كبير، وانظر إلى ضعفك اليوم على أنه قوةٌ في المستقبل، حين تقوى إرادتُك، وتسعى لبناء الغد بهمَّةٍ عالية.

عزيزي المبدع:
لا تحقرنَّ أفكارَك؛ فالفكرةُ القوية تُلين الحديد، وتُقرِّب البعيد، وتبعث الحياة في الأرض الميتة، إذا لم تَقدِرْ أن تحوِّلَ أهدافَك إلى واقعٍ، فهذا ليس معناه أنك فاشل، فنحن لا نحقِّق أهدافنا في مرحلة واحدة من عمرنا، المهم أن تحافظ على همَّتِك ونشاطك؛ فالحياةُ مليئة بالإنجازات، وتتَّقي الله في مسؤولياتك، ولا عيب أن تراجع أهدافَك في بداية مشوارك؛ لتصفية النية من الشوائب، وتصحيح المسار؛ لتسير نحو الأفضل.

طريق الإبداع والنجاح فيه محفوفٌ بمخاطرات كبيرة، لها توابعُ من الخسارات أحيانًا، وفي بعض الأحيان نحترق بالنار ونتعب، ولا تأتي نتائجُ إبداعاتنا بالسرعة التي نريدها.

إن العملَ المتواصل طريقُ الناجحين، والصبرَ مفتاحُ الإنجاز، والمعرفةَ أساسُ الإرادة واليقين، ومَن انطلق بيقين، أبدَعَ وتميَّز، وكلُّ من سلك طريق الإبداع، وعرَفَ قيمتَه في حياة البشر، ازداد عطاءً، وأسهم في بناء مجتمعه، فكان له من الإبداع نصيبٌ كبير.

أخي المبدع:
لا تيأس من ندرة الإبداع في حياتك وواقعك، فالإبداعُ لن يموت ما دام في الحياةِ حياةٌ؛ بل إن الإبداع مهمتُه الفطرية أن يصنع الحياةَ ويقودها نحو التطور، فالكونُ من حولنا في حركةٍ وإبداع، وتجديد وانطلاق مستمر، وهذا يساعد على الاستفادة من الأفكار الإبداعية الجديدة، كما يساعد على النهوض الإبداعيِّ الذي يخدم الإنسان.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
2- لا تحقرن ابداعك
مروه طه - مصر 21/06/2009 11:04 PM

جزاك الله خير وبارك الله فيك اشعر من قرائتى للموضوع انك تريد ان تحتوى كل من لديه فكره ولو كانت صغيره وتساعده باسلوبك اللين الى التقدم الى الامام مهما صغرت او كبرت فكرته

1- موضوع جيد
العربي - مصر 20/06/2009 04:26 PM

نشكر د. محمود حسن محمد على هذا الموضوع التربوي الهادف , ونتمنى المزيد على صفحات الألوكة بإذن الله

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة