• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

بين التمدد والضمور

إيناس حسين مليباري


تاريخ الإضافة: 27/9/2009 ميلادي - 7/10/1430 هجري

الزيارات: 8910

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
عادةً يُعبِّر المَرء عَن فَرحهِ باهتِمامه الكبير بِالشَّيء المُعيَّن، فتَجده حريصًا أنْ يجعل فَرحته دائمةً لا مُؤقَّتة، فَيهيِّئ البيِئة الخصبة لذَلك الفَرح لِيمنحه نُموًّا أفضَل وحَياة أطْوَل.
 
ومِن مُنطَلق هَذا القَانون البَشري يُفتح لنَا المَجال لِقياس الأمر ذَاته عَلى حَال الأبَوَين فور وِلادة طِفلهما الأَوَّل، فَرحة لا تُقاس واهتِمام لا يُوصف، والكثيرُ مِن الأشياء والأُمور التي تهيَّأ لِذلك الضَّيف الجديد، ولأنَّه مَدعاة للفَرَح فسيحْرِصَانِ عَلى دوام ذَلك الشعور اللَّذيذ للنَّفْس.
 
فَفي كلِّ يوم تَرى عيْنا مَولودِهِما النُّور يسعَدان بِتَمدُّد بدَنه، مِمَّا يدُّل عَلى أنَّه "بدأ يكبر".
 
وتَزداد الحَمَاسة فَتُحشى أمعَاؤه بأنواع الطَّعام والشَّراب لِيُعجِّل الباري لهما نُموَّه، فَتتضاعف سَعادتهما.
 
وَبينما يَأخُذ ذلك البَدن حقَّه وأكثر مِن الغِذاء، فهُناك ضُمور وتَقلُّص كبير وفجْوة كبيرة آخذةٌ فِي الاتِّساع، إنَّه عَقل وفِكر الطِّفل المَهضُوم حَقُّه في كثيرٍ مِن الأحيَان.
 
فَجوة بين كِبر حَجْم البدن وصِغَر العَقل، تناقُض داخلي يَحمله إنسان واحد، فكيف ستكون تصَرُّفاته؟ أمَبنيَّة على قاعِدة البدن أم على قَاعدة العَقل الَّتي لم تُبنَ بَعد؟!
 
فَقد اعتاد الكَثير مِنَّا عَلى الاهتِمام بِجانب مُعيَّن عَلى حِساب فَناء جَانب آخر، وهذا مُخالِف للكثير مِن القوانِين الشَّرعيَّة مِنها والكَونِيَّة، فابتداءً مِن قانون "لا إفراط ولا تفريط" الذي نصَّه لنا الرَّسول - صلّى الله عَليه وسَلَّم - انتهاء إلى قانون الارتِداد والَّذي مفاده أنَّ: "الدنيا أخْذ وعطَاء"، فمثلاً لَن تُمطر السَّماء مَا لم تتبَخَّر مِياه البِحار لتتكوَّن فِيما بَعد الغُيوم ثمَّ المَطر، وكَذلك الحَال لعَدم انصِباب الاهِتمام بالجانب الفِكري لدى الطِّفل في سَنواته الأولى، والتي تَسبق دُخوله المَدرسة، فَعندما ينضج الطِّفل سَيواجه لا مَحالة العَديد مِن الأُمور المُختلفَة القَالب، والتي تتطلَّب لفكِّ شفرتِها أساليبَ فكريَّة مُعيَّنة تَختلف كلٌّ منْهَا عن الأُخرى، فَحتمًا سيجِد حياته مُعرَّضة للخطر.
 
وعلى الضِّفة الأُخرى قد يجد تكوّن تِلك "المُثَبّطات" ذاتها تعْتَرض حَياة آخر، ولكنَّه حَوَّل تِلك المُثَبّطات إلى مُنشِّطات، السَّبب ببساطة أنَّ خَلاياه الفِكريَّة اعتادت العَمل الدَّؤوب مُنذ الصِّغر.
 
السُّؤال الأهمّ من بَين زَحمة الأحرف: ما السَّبيل لِحصول تَمدُّدٍ لِعقل الطِّفل؟
 
يَصعُب حَصْر السُّبل ولكن نَكتفي بِذِكْر بعضِها، فأوَّل السُّبل وأكثرُها شيوعًا وأهمُّها: "القِراءة"، وبما أنَّ مِحور القِراءة للطِّفل مِن المحاور المُستهْلَك الحَديث عَنها والتَّفصيل؛ فَلن نُبحر فيها.
 
فقط أودُّ التَّنويه لأمرٍ بشأن أثَر قِراءة الطِّفل على كيفيَّة لعبه، سنجِد اخْتِلافًا بين طِفل يَمتلك مَهارات فِكريَّة - مهارات القراءة من تحليل وربْط واستنتاج .. إلخ - وبين طفل لا يَملك إلاَّ مهَاراته الفطريَّة، فالأَوَّل سَيُحَوِّل أجزاء ألعابِه إلى "نُصوص"، وسَيقوم بِعَرض جميع مهَاراته الفكريَّة التي كَان يُطَبّقها لفَهم النَّص، سيطَبّقها الآن لِفهم كَيفيَّة اللعب أوْ رُبَّما لاكتِشاف زَاوية جَديدة للَّعب؛ فالقراءة ليست بِناء مَعرفة وَتعلُّم لغة وفقط، بل أُسلوب تَفكِير.
 
من الوسائل أيضًا: اقتناء الألْعاب التَّعليميَّة والَّتي تَجمع بين التَّرفيه والتَّفكير، وعَدم الانْصِياع لِهَوى الطِّفل فَور رؤْيَته لِذلك الـ "الرَّشاش المَائي"، والَّذي أجدهُ يَميل للهَدم أكثر منه للبِناء.
 
وآخر السُّبل: فسْح المَجال وإعطاؤه الحُرِّيَّة التي يُريدها للمُحاولة في فِعل الأُمور المُختلفة، وَعدم قَطع مَوج الأَفْكار الَّذي ينهَال عليه بِقول: "سأفتحها لك"، فحتمًا كان سيصل لِذات الكيفيَّة التي تمَّت أمامه فَقط لو أنَّه أُمهِل.
 
فَلنوازن الأمور ولنُعطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه.
 
إن أصبتُ فمن الله، وإنْ أخطأتُ فَمن نفسي والشَّيطان.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
7- الشكر
كوثر شيلات - الأردن 09/10/2009 08:14 AM
جزاكم الله كل خير وأكثر الله من أمثالكم
أتمنى لكم كل التوفيق والنجاح
6- مرحباً بكنّ
إيناس مليباري - المملكة العربية السعودية 08/10/2009 01:23 AM
‘
رجَاء
بُوركَ الفِكر والقَلم :)
صَدقتِ غاليتي ، فتركيز البشر على أنّ التربية مَسؤولية الأم وحدها !!
وقلّة إلمام الأم _ أو القائم على تربية الطفل _ بمدى أهميّة هذه المرحلة
سببٌ رئيسي لـ تنشئة جيل " على شَفا جُرف هَار " !

وأما عن سُؤالكِ عزيزتي :
كيف نعدّ أمهات على قَدْر المسئولية؟
يقول تَعالى : ( إنّ الله لا يغير ما بقومٍ حتَّى يُغيِّروا ما بأنفسهم ) وبالتَّالي فإن
العزيمة والإصرار من جانب الأم هو أول الخطوات بعد ذلك لديها أكثر من سبيل
لاكتساب المَعرفة ( قراءة كتب ، حضور دورات ، استشارة .. )
وأُجزِم أن أفضل الوسائل لإعداد أمهات يستحققنَ تلك المِهنة _ المسؤولية _ هي
تربيتهن منذ الصِغر و " إرضاعهن " للقيم والمبَادئ التي نَود أن تتوفر فيهن مُستقبلاً
:)

وبوركتِ غاليتي ..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

،
كوثر
للحصول على وسيلة اتصال بها ابحَثي _حفظكَ الله في google وذلك بكتابة اسمها
أو ( موقع الدكتورة نجود السديري ) إلى أن تحصلي على إيميلها ..
لأن الموقع ياغالية يرفض وضع الإيميلات ، ولكني آمل أن تجديه في موقعها ..
وعن سؤالك فيما إن كان لديها مؤلفات ، اعتقد " لا " .. ولكنها خبيرة في مجال
اللغة والطفل :)

وفقك الله

مِدا ودّ
تجرُّد
5- الشكر
كوثر شيلات - لأردن 07/10/2009 05:40 PM
أشكر لكم ردكم وحسن اهتمامكم ولكن هل للدكتورة السديري كتب بهذا الخصوص؟ ماهي ؟ وإذا لم يكن كيف يمكن الاتصال بالدكتورة السديري بارك الله فيكم وجعل عملكم خالصا لوجهه تعالى
4- مرحبًا بكِ في الألـوكـة..
رجاء محمد الجاهوش - الكويت 06/10/2009 08:09 AM
-

عرض طيِّب لمشكلة قائمة، وحلول طيِّبة كذلك..
لكن ألا ترين معي ـ يا أخيَّة ـ أن معرفة أصل المشكلة يُساعد في علاجها؟
فلماذا يُهمل (عقل) الطفل؟ وينصب الاهتمام على جسده ومظهره!
أرى أن السَّبب الأساسي عدم معرفة الأم (العصرية) لدورها الحقيقي، وما هي أولوياتها في هذه الحياة.
التربية مسئولية مشتركة بين الأم والأب، لكنها تقع على كاهل الأم أكثر.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، هو: كيف نعدّ أمهات على قَدْر المسئولية؟

بارك الله فيكِ وفي مدادك

-
3- ثنائية شكر
إيناس مليباري - المملكة العربية السعودية 05/10/2009 10:20 AM
‘
أمل يتجَدّد
وعليكِ السلام ورحمة الله وبركاته :)

أتعلمين مَكمن الخَلل ؟
أنّنا نهتم كثيراً بالأمور المادّية والتي يَراها عامّة الشعب ، تَاركين العقْل فِي
غياهب الانتظار ولا نَكترث إلا لما يُرى بالبَصر لا البَصيرة !!

بُوركتِ ياغالية :)

ــــــــــــــــــــــــــــ

‘
كوثَر
وعليكِ السلام ورحمة الله وبركاته :)
لمْ أجد لكِ في مُحيطي أفضل مِن د.نجود السديري حفظهَا الله
وأسأَل المولى أَن تجدينَ ضالتك :)


بُوركتِ عزيزتي ووفقك الله ..


مِداد ود

إيناس مليباري
2- تنمية مهارات القراءة والكتابة
كوثر شيلات - الأردن 02/10/2009 11:15 AM
السلام عليكم وبارك الله في جهودكم

أنا طالبة دكتوراة أعد بحثا بعنوان أثر برنامج تدريبي قائم على أدوار الأمهات في التربية اللغوية في تنمية مهارات الاتصال لدى بناتهن من طالبات الصف الرابع الأساسي
وقد أفدت كثيرا من المقالات التي تنشرون
أرجو تزويدي بأسماء مراجع تتحدث عن الموضوع مع خالص شكري وتقديري
وأية مقالات موثقة تتحدث عن الموضوع نفسه.
1- سلمت يمنـاكِ
أملٌ يتجدد - جدة 02/10/2009 09:16 AM
الســلام عليكم ورحمـة الله وبركـاته ..

بداية اشكـر لكِ لطـرحك الرااقي والمليء بالأفكــار الراقيه .

غاليتي .. فعـلاً أثرتي نقطـة لربمـا يفعلهـا الابوان من غير وعي ومن غير قصد .

ومن شدة فرحتهما بالابن / ـه .

وهي إدخـال الفرح عن طريقين إما سرور داخلي وهي بالالعاب

وإما سرور جسدي وهو الأكـل .

ولن يعير أحداً اهتمـام بالقول (( من شب ع شيء شاب عليه ))

فلذلك يدخرواا فرصه التعليم ع المدارس ولن يعيروا الإهتمام بالجانب العقلي والفكري

اي اهتمـام . لكونهمـا غير مسرين للطفل .. _ في وجه نظرهمـا _


دمتِ ودام شموخ قلمك .


أختك في الله ..
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة