• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

فريضة الفاعلية (PDF)

سعيد بن محمد آل ثابت

عدد الصفحات:96
عدد المجلدات:1

تاريخ الإضافة: 18/1/2015 ميلادي - 27/3/1436 هجري

الزيارات: 13570

نسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تحميل ملف الكتاب

فريضة الفاعلية

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله، أما بعد،،

جلس عمر رضي الله عنه إلى جماعة من أصحابه فقال لهم: تمنوا؛ فقال أحدهم: أتمنى لو أن هذه الدار مملوءةٌ ذهباً أنفقه في سبيل الله، وأتصدق، وقال رجل: أتمنى لو أنها مملوءة لؤلؤاً وزبرجداً وجوهراً فأنفقه في سبيل الله وأتصدق. ثم قال: تمنوا، فقالوا: ما ندري يا أمير المؤمنين؟ فقال عمر: أتمنى لو أنها مملوءة رجالاً مثلَ أبي عبيدة بنِ الجراح، ومعاذِ بنِ جبلٍ، وسالمٍ مولى أبي حذيفة، وحذيفة بن اليمان، فأستعين بهم على إعلاء كلمة الله[1].


هذا الاختيار العُمري ليس بدعاً من القول، بل فقهٌ ودراية أولت عمراً الحكمة في تعيين أولويات الأمة، ثم مؤشرات اختيار هؤلاء. أليس هو القائل - رضي الله عنه -: "أعوذ بالله من جلد الكافر وعجز الثقة". إن وجود الرجال الفاعلين هو أهم احتياجات الأمم الثائرة على جاهليتها، (وهو حجر الزاوية في كل مشروع، وهو يمثل أزمة تاريخية لا يعرفها إلا من ولي عملا أو قام على مشروع، والذي يتصور أنه يمكن أن يكون هناك اكتفاء من الرجال الذين يسدون جميع الثغرات المفتوحة فقد أسرف في الخيال، ولكن من ظفر بواحد منهم فقد ظفر بكنز عظيم فلا يفرط فيه فأعجز الناس من فرط في كسب الرجال وأعجز منه من ضيع الذين ظفر بهم)[2].


لقد أمر الله تعالى الرسل عليهم الصلاة والسلام بإيصال رسالته لخلقه، وتعيّن على الخلق بعد بلاغ رسلهم عبادة الله والائتمار بأمره الذي كان جلياً وبهذا سارت الرسالات السابقة على هذا الأمر بالتحديد.


قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فمجموعُ أمتِه (يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم) تقومُ مقامَه في الدعوة إلى الله، ولهذا كان إجماعُهم حجةً قاطعةً، فأمتُه لا تجتمعُ على ضلالة، وإذا تنازعوا في شيء ردوا ما تنازعوا فيه إلى الله وإلى رسوله. وكلُّ واحدٍ من الأمةِ يجب عليه أن يقومَ من الدعوة بما يقدرُ عليه إذا لم يقم به غيرُه، فما قام به غيره: سقط عنه، وما عجز: لم يطالب به. وأما ما لم يقم به غيرُه وهو قادرٌ عليه، فعليه أن يقومَ به، ولهذا يجب على هذا أن يقوم بما لا يجب على ذاك، وقد تقسطتِ الدعوةُ على الأمة بحسب ذلك تارة وبحسب غيره أخرى، فقد يدعو هذا إلى اعتقاد الواجب، وهذا إلى عمل ظاهر واجب، وهذا إلى عمل باطن واجب، فتنوعُ الدعوة يكون في الوجوب تارة، وفي الوقوع أخرى.وقد تبين بهذا أن الدعوةَ إلى الله تجبُ على كل مسلم، لكنها فرضٌ على الكفاية، وإنما يجب على الرجل المعينِ من ذلك ما يقدر عليه إذا لم يقم به غيره، وهذا شأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتبليغِ ما جاء به الرسول، والجهادِ في سبيل الله، وتعليم الإيمان والقرآن. وقد تبين بذلك أن الدعوة نَفسَها أمرٌ بالمعروف ونهيٌ عن المنكر، فإن الداعي طالبٌ مستدعٍ مقتضٍ لما دعا إليه، وذلك هو الأمر به، إذ الأمر هو طلب الفعل المأمورِ به، واستدعاءٌ له ودعاءٌ إليه، فالدعاء إلى الله: الدعاء إلى سبيله، فهو أمر بسبيله، وسبيلُه تصديقُه فيما أخبرَ، وطاعتُهُ فيما أمر.[3]


وفي هذا المبحث المختصر لعلي أن أسطر شيئاً عن هذه المزيّة، وأضيء لنفسي أولاً قبساً أتلمس به الطريق، ثم لجيل هذه الأمة وقوامها؛ لنحيي في نفوسنا الجد والجدة، ولتأخذ عزائمنا أهبتها لنعمل لهذا الدين العظيم، فياله من دين لو كان له رجال. وأخذت على نفسي عدم السرّد والإخلال كذلك قدر المستطاع، فوقت العامل الفاعل ثمين، ويكفيه إشارة وتلميح، والله أسأل لي ولكم أن يستعملنا ولا يستبدلنا.



[1] الطبقات: (3/413), المستدرك: (3/252).

[2] من كلمات الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد الشهراني - رحمه الله - (ت1434هـ).

[3] الفتاوى (15/165-166).





نسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة