• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

مدرس

مدرس
أسامة طبش


تاريخ الإضافة: 13/10/2016 ميلادي - 11/1/1438 هجري

الزيارات: 3749

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مدرس

 

التدريس مسؤولية عظيمة، فيها تَحمِل على عاتقك همَّ تلاميذك، وكيف تدرِّسهم وتعلِّمهم وتؤدِّبهم؛ لأن العلم دون الأخلاق لا يساوي شيئًا، فالأخلاق من تمنح العلمَ وهجَه وتَرفَعه عاليًا إلى السماء، كنجوم متلألئةٍ مضيئة غاية في الروعة والجمال.


يخرج من بيته كلَّ صباح قاصدًا مدرسته، همُّه الوحيد كيف يلقِّن تلاميذه المعلومة؟ كيف ييسِّرها لهم؟ كيف يجعلهم يهضمونها دون ملل أو تبرُّم؟ فهم أطفال صغار بالابتدائية! تلاميذه يتعبون ويُرهَقون وتخور قواهم لضعف أجسادهم الغضَّة، وبراءة أرواحهم الطاهرة!


يعلم جيِّدًا أنهم ورقة بيضاء، وله أن يدوِّن عليها ما يشاء، فاختار أن يكتب عليها الأخلاق والعلم والانضباط والاجتهاد، تَذكّر جيدًا السنين التي كان يَدرُسُ فيها، وكيف أخلَّ بعض من درَّسه – سامحهم الله - بالمسؤولية، فحفظ الدرس جيدًا، وقرَّر من صميم فؤاده أن يكون مثالاً يُقتدى به، وأن يربِّي الجيل الذي بين يديه على الشمائل النبيلة.


الجوُّ في المدرسة طيِّب، ويشجِّع على التفاني في العمل؛ فالمدير على قدم وساق من الصباح الباكر إلى شفق المساء، إن حل طارئ أو اشتكى وليُّ أمر، كان هو الأولَ دفاعًا عن معلِّمه؛ لأنه يعلم أن عمَّال مدرسته أسرةٌ واحدة ويدٌ واحدة، متكاتفون متعاضدون، هدفُهم الوحيد والأوحد، أداء الأمانة والقيام بالرسالة وإبراء الذمَّة أمام الله.


التدريس مضنٍ جدًّا بالنسبة إليه، فهو يتطلَّب تحضيرًا في البيت، ومجهودًا في القِسم، وضبطًا لطباع التلاميذ، هذا ما يستهلك الأعصاب ويرهق الجسد، إلا أنه كلما أجاب تلميذ إجابة صحيحة عن سؤال، تهللت أساريره وطار فرحًا، ونسي ما حلَّ بجسده من تعب وإنهاك.


يُعلِّم تلاميذه الأخلاق والقيم والمبادئ، ويركِّز عليها تركيزًا كبيرًا، فيفهمهم أن التربية تأتي قبل التعليم، وأن الاحترام هو الذي يجب أن يسود بين التلميذ والمعلِّم، ففهموا الرسالة وعلموا أن هذا الكلام في مصلحتهم، وأنه من حسن حظهم أن حصلوا على هذا المدرِّس، الذي سَيتذكّرون فضله إن مَرّت بهم الأعوام.


هذه رسالة من مدرس إلى أمثاله من المدرِّسين، بأن يكونوا على قدر المسؤولية، ويعلموا أن عملهم حسّاس في المجتمع؛ لأن بين يدي المدرِّس فلذات أكباد طريّة، يشكّلها كيفما أراد، فليحرص على أن يعطيها الشكل الذي يليق بها، فيكون قد أسهم إسهامًا عظيمًا في بناء وطنه، ونشأة جيل يفخر به أفراده، فيطمئنون على مستقبل بلادهم؛ لأنه سيصبح في أيدٍ أمينة، تَربّت على الأخلاق والعلم، وتقدير عظم المسؤولية.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة