• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

حتى لو كنت أحمل شهادة

د. عبدالله ظهري


تاريخ الإضافة: 20/11/2017 ميلادي - 1/3/1439 هجري

الزيارات: 5048

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حتى لو كنت أحمل شهادة


الطالب: أستاذ، أرجوك ساعِدْنا.

الأستاذ: وكيف أساعدك؟

الطالب: سهِّل علينا، الله يُسهِّل عليك.

الأستاذ: وكيف أسهِّل عليكم؟

الطالب: الاختبارات.. الدرجات.. الواجبات.

الأستاذ: لماذا أتيتَ إلى هنا؟

الطالب: بكل صراحة؛ أُريد شهادةً.

الأستاذ: أُحَيِّي صراحتَك، تريد شهادة بأنك تعلَّمتَ، أليس كذلك؟

الطالب: بلى.

الأستاذ: ولو علَّمتُك ولم أُعطِك شهادةً بأنك تعلَّمتَ، هل يتناسَبُ هذا معك؟

الطالب: بالطبع لا، إذا تعلَّمت فالشهادة مِن حقِّي.

الأستاذ: جميل أنك تعرف حقَّك، ولو أعطيتُك شهادةً دون أن أُعلِّمك؟

الطالب: تبخَسُني حقِّي، وأيضًا تعطيني ما لا أستحق.

الأستاذ: إذًا أنت تريد أن تحصل على ما تستحق؟

الطالب: نعم أستاذي.

الأستاذ: ولن ترضى عندما أَبخَسُك حقَّك؟

الطالب: نعم أستاذي.

الأستاذ: وحقُّك أن تتعلَّم مثلما هو حقك أن تحصل على شهادة؟

الطالب: صدقت أستاذي.

الأستاذ: وأنا أيضًا أريد أن أحصل على ما أستحق.

الطالب: وما الذي تستحقُّه؟

الأستاذ: أن تساعدني كي أعلِّمك، إذا لم أُعلِّمْك فأنا لا أستحق شهادتي التي حصلتُ عليها، ولا أستحق المكان الذي أُوجَد فيه الآن، ويُصبِح وجودي فيه مثلَ عدمِه، أَظلِمُ هذا المكان بوجودي فيه.

الطالب: لك ما تستحقُّ أستاذي الفاضل، ولهذا المكان ما يستحق.

الأستاذ: وآخرون أيضًا يطلبون منك ما هو حقٌّ لهم.

الطالب: آخرون! مَن هم؟

الأستاذ: الذين يعمَلون ويَعرَقون مِن أجلك، وأرسَلوك هنا لتتعلَّم؛ يُريدِونك مُتعلِّمًا وليس صاحب شهادة.

والذين ستعملُ معهم أو عندهم بعد التخرُّج يريدونك متعلمًا وليس صاحب شهادة.

وطنُك يريدك متعلمًا وليس صاحب شهادة.

وقبل كل هؤلاء ربُّك الذي خلقك يريدك متعلمًا ولا يريدك صاحب شهادة.

ودينُك العظيم لم يُعطِ وزنًا أو قيمةً أو ذِكرًا لأصحاب الشهادات، أعطى الفضلَ كلَّه لأصحاب العلم.

 

الطالب: هؤلاء جميعهم ينتظرون مني حقَّهم؟!

الأستاذ: وينتظرون مني أيضًا حقَّهم، وإذا لم أُعطِك حقَّك فلن تُعطيَهم حقهم، وإذا لم تُعطِني حقي لن أعطيَهم حقهم، وإذا خرَجت مِن هنا ومعك فقط شهادةٌ، تظلمهم وتظلم نفسك، وتظلمني أيضًا، والظُّلم ظلماتٌ يا بُنَي، الظلم ظلمات.

 

الطالب: إذًا حقي وحقك وحقهم أن أتعلم؟

الأستاذ: وعليك أن تعطي كلَّ ذي حق حقَّه، أو تترُك هذا المكان لغيرك ممَّن يُعطون الحقوق لأهلها، وترسل رسالة لأصحاب الحقوق عليك تقول لهم فيها: "لا تنتظروني، أخرِجوني مِن حساباتكم، أنا قرَّرتُ أن أعيش جاهلًا وأموت جاهلًا، حتى لو كنتُ أحمل شهادة"!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة