• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

المدير النشيط

أسامة طبش


تاريخ الإضافة: 25/3/2018 ميلادي - 8/7/1439 هجري

الزيارات: 4613

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المدير النشيط

 

يشرب فنجان قهوة على شرفة بيته، وبصره يجول في الآفاق، اختار أن يقطن في البادية، حتى يبتعد عن ضوضاء المدينة وصخبها، بعدما قضى حياته كدَّا وشقاءً وتعباً، يريد أن يرتاح، ويمنح جسده فرصة لأن يتنفس، ويشحن قواه من جديد.

 

أفنى عمره في سلك التعليم حيث تدرج فيه من أستاذ إلى ناظر ثم مدير، كان نشيطاً فعالاً مقداماً، لا يهدأ له بال إلا وكل الأمور مضبوطة، ساعده على ذلك صحته التي تمتع بها، فلقد كان طويل القامة عظيم الهامة، يبعث قده على الهيبة، وهو من أسرة ثورية أباً عن جد، فأحس نفسه من نسل كريم، عليه أن يواصل مسيرته، كسلسلة مترابطة الحلقات، يرتبط بعضها ببعض ارتباطاً وثيقاً.

 

عندما أصبح مديراً، كان ينصح كل من يلجأ إليه ويطلب المساعدة، فقد رأى أنه يمثل القدوة، وعليه أن يقوم بهذا الواجب كما هو مطلوب منه، تجده على رأس عمله من الصباح الباكر، كالأسد الجؤور الذي يهز صوته كل من يطرق أذنيه، إن لم يتحل بهذه الروح، كيف سيكون حال بقية من يعملون بالمؤسسة؟! أدرك ذلك إدراكاً تاماً، وعمل على تجسيده على أرض الواقع، بدقة متناهية النظير.

 

أحب الأولاد وعرف كيف يتعامل معهم، فهو يعلم أنهم صغار ويحتاجون إلى الشدة أحياناً والرأفة والتفهم والمسايرة أحياناً أخرى، لبس رداء المربي عن حق، فكان أباً ثانياً لهم، يوجههم ويربيهم، ويبين لهم الطريق الذي يجب أن يسلكونه في هذه الحياة، أراد منهم أن ينهلوا من العلم ما استطاعوا، وأن يتفاعلوا مع من يدرسونهم، بإيجابية ورغبة في التعلم والدراسة.

 

سار على مبادئ اكتسبها على مدىحياته الطويلة، قطع أشواطاً فيها، فرسمت على جبينه التجاعيد، ورغم هذا لا يكل ولا يمل، بل كان دوماً بنفس الروح الفعالة، يقضي أيامه في الريف يفلح الأرض، ويتذكر الأيام الخوالي مع التعليم، إنها مسيرة حياة ثرية، وتستحق التنويه والالتفاتة، كان شمعة مضيئة في وقت تتلبد فيه الظلمات، فأضاءت مؤسسته وخَرَّجت أجيالا تقدر قيمة العلم، هذا ما كان يهدف إليه، ولقد حقق ما أراد، هو يرتاح ومن حقه الراحة، فهذا أقل جزاء يستحقه من سعى إلى نشر العلم والمعرفة، إنما التكريم والعرفان بالجميل، سيكون أجمل وأروع، ويقذفان في الفؤاد شعورا بالرضا، وأن مجهوده ذاك الذي بذله، لم يذهب سدى.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة