• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

رسالة إلى إخواني المعلمين

رسالة إلى إخواني المعلمين
الشيخ عبدالله محمد الطوالة


تاريخ الإضافة: 24/9/2022 ميلادي - 27/2/1444 هجري

الزيارات: 6131

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رسالة إلى إخواني المعلمين

 

الحمدُ للهِ وكفى، وصلاةً وسلامًا على عباده الذين اصطفى.

 

أما بعد:

فيا معشرَ المربين الكرام.. يا رُعاة الجيلِ، وأُمناء التَّعليم.. أنتم بيتُ القصيدِ ومحطُّ الرَّكبِ.. أنتم مصابيحُ العِلم وسُلّم الرُّقي.. أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي... يَبني وَيُنشِئُ أَنفُسًا وَعُقولا.. كم هدى الله بكم من ضلالة، وكم علَّمَ بكم من جهالة، وكم بصَّر بكم من عمى.. بين أيديكم عقولُ النَّاشِئة، وعُدَّةُ المجتمعِ وأملُه، فلسنواتٍ عِدةٍ تُحطُّ عندكم الرِّحال، وعليكم بعد اللهِ تُعقدُ الآمال.. فخذوا بمجامِع القلوبِ إلى الله، ودلوها على مراضيه، وبصروها بدروب الخير والهدى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: 33]..

 

أليس نبيكم صلى الله عليه وسلم قد أكبرَ من شأنكم، وأعلى من مقامِكم، فقد صحَّ عنهُ صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إِنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ وملائِكتَهُ، وأهلَ السمواتِ والأرضِ، حتى النملةَ في جُحْرِها، وحتى الحوتَ، ليُصَلُّونَ على معلِّمِ الناسِ الخيرَ".. بل إنه صلى الله عليه وسلم قد بشركم بقوله: " مَن دَعا إلى هُدًى، كانَ له مِنَ الأجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَن تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذلكَ مِن أُجُورِهِمْ شيئًا، " والحديث في مسلم.. فهنيئًا لكم متى أخلصتَم لله النِّية، واحتسبتم الأجرَ.

 

يا مشاعِل النُّور والرَّحمة: ما كانَ للهِ يدومُ ويتصل، وما كان لغيره يزولُ ويضمحل، فأخلصوا للهِ القولَ والعمل.. قال الامام الحسن البصري رحمه الله: لايزال الرجل بخير إن قال: قال لله، وإن عمل: عمل لله.. فجمِّلوا عملكم بالإخلاص، فأجرُ الدنيا قليل، وثوابُ الآخرةِ خيرٌ وأبقى.

 

يا مشاعِل العِلم والخير: لقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم خيرُ المعلمين، لأنه كان في تعليمه طَلقُ الوجهِ، دائِمُ التَّبسُمِ، كثيرُ التَّودُدِ، قال جريرُ ابن عبدالله رضي الله عنه وأرضاه: " ما حَجبَني رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم منذُ أسلمتُ، ولا رآني إلَّا تبسَّمَ".. وكان صلى الله عليه وسلم خيرُ المعلمين، لأنه كان في تعليمه حليمًا رحيمًا، رفيقًا شفيقًا، يقول صلى الله عليه وسلم: "يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا"، "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ"، "مَن يُحْرَمِ الرِّفْقَ، يُحْرَمِ الخيرَ كُلَّه"، " ما كان الرِّفْقُ في شيءٍ إلَّا زانَه، ولا نُزِعَ من شيءٍ إلَّا شانَه"، وفي محكم التنزيل: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ [آل عمران: 159].

 

يا مشاعِل الهدى والنُّور: رسالةُ العِلمِ والتَّعليمِ إنما هي تأسِيٍّ بخير المعلمين، واقتداءٌ بإمام الأنبياء وسيدِ المرسلين، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، قال معاوية رضى الله عنه وأرضاه: " فَبِأَبِي هو وأُمِّي، ما رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ ولَا بَعْدَهُ أحْسَنَ تَعْلِيمًا منه، فَوَاللَّهِ، ما كَهَرَنِي ولَا ضَرَبَنِي ولَا شَتَمَنِي"، والقرآنُ الكريمُ يُشيرُ إلى أنَّ أهمَّ صِفاتِ المعلِّمِ هي الرَّحمةُ، تأمل: ﴿ الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴾ [الرحمن: 1-4]، وأهل التربية يقولون: "تسعة أعشار التعليم تحفيزٌ وتشجيع"، وقال أنس بن مالك رضي الله عنه وأرضاه: "خدمتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عشرَ سنينَ، فما قال لي أُفٍّ قطُّ، وما قال لي لشيٍء صنعتُه: لِمَ صنعتَه، ولا لشيٍء تركتُه: لِمَ تركتَه"؛ رواه البخاري ومسلم.

 

إخواني المعلمين:

التَّعليمُ أمانةٌ ثقيلةٌ، والتَّربيةُ رِسالةٌ عظيمةٌ، تقلَّدها الأنبياء، وورِثها عنهم العُلماء، وقامَ مقامَهم المعلِمين الأكفَّاء، فمن أخذها مِنكم بحقِها، وقامَ بها حقَّ قيامِها فقد أخذّ بحظٍ وافر، وفازَ بأجرٍ عظيمٍ مُتكاثِر، فوطِنوا أنفسكم واصبروا، وشدوا عزائمكم واجتهدوا، واستعينوا بالله ولا تعجزوا، فالأمَّة كُلُّها تُعولُ عليكم بعدَ اللهِ مالا تُعولُه على غيركم، فابذلوا ما تستطِيعون، وقدِموا ما تُطيقون، زاحموا الشَّرَّ الذي ترون، ودافِعوا الباطِل بكُلِّ ما تملِكون، واعلموا أنَّ اللهَ لا يُضيعُ أجرَ من أحسنَ عملا..

 

سدَّدَ الله خُطاكُم.. وأعانكُم وهداكُم، وبلغكُم من الخير مُناكم..





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة