• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

خلف الكواليس

خلف الكواليس
د. ابتهال محمد علي البار


تاريخ الإضافة: 1/7/2025 ميلادي - 5/1/1447 هجري

الزيارات: 1303

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خلف الكواليس

 

طالبتي تتواصل معي بشكل مستمر هذه الأيام، فهي منوّمة في المستشفى، لا تقوى على الحراك، ترغب في الحضور إلى الجامعة والطبيب يمنعها؛ لأن حالتها حرجة لا تسمح بالخروج!

 

قلبي يئنُّ وأنا أطمئنها أنَّها بخير وستكون بخير وأنها يمكن أن تتدارك كل ما فاتها من المادة العلمية وهي في فراشها آمنة مطمئنة.

 

وأجلس بيني وبين نفسي بعد كل اتصال لأتساءل: كم تحمل طالباتنا من الأوجاع الجسدية والنفسية والاجتماعية ما يفوق- في أحيان كثيرة- هموم ومتاعب الأستاذ!

 

كم وكم من الظروف القاسية التي رأيتُها وعايشتُها خلال سنوات التدريس العشرين التي ربَّما لو ألَمَّت بنا نحن الأساتذة لما استطعنا مواصلة المسير..

 

بعد كل تواصل إنساني مع طالباتي أهمس فقط بكلمة واحدة وهي: إنَّ الأمور ستكون بخير! وأرى مشاعر الامتنان؛ لأنها وجدت من يسمع آلامها ومتاعب الحياة التي تقضُّ مضجعها، وأعجب من ارتياحها الكبير مع أني لم أقدم شيئًا سوى الاستماع بحب، وأجدني أعتبُ قليلًا على بعض الأساتذة الذين لا يرون في التدريس والإشراف على الرسائل العلمية إلا الجانب الأكاديمي الجاف البحت، مع أني لمستُ في حالات كثيرة قفزة الطالب علميًّا وبحثيًّا بعد حصوله على دعم إنساني بسيط لا يُرهق الأساتذة في شيء!

 

لكن الأستاذ الأكاديمي قد يغرق في التفاصيل العلمية والبحثية والإدارية، ولا يرى من الطالب سوى كثرة الغياب وشرود الذهن وسوء التحصيل العلمي.. وفي أحيان كثيرة إذا ما رفع الستار عن هذه الظواهر سنجد ظروفًا قاهرةً أو قلوبًا حزينةً لأسباب صحية ونفسية واجتماعية منفردة أو مجتمعة!

 

ولا شك أني ممتنة بعمق لكل من وثق بي وكشف اللثام عن جزء من معاناته الشخصية لنتشاطر دروس الحياة التي نتعلم منها جميعًا كل يوم!

 

وفي كل ليلة وقبل أن أستلقي على الفراش متعبة أمدُّ كَفِّي ضارعة أن يشمل بالرحمة والعون كلَّ القلوب المتعبة والأجسام المتوجعة، إنه سميع قريب.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة