• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

سلسلة همسات تربوية (1) أثر الكلمة الطيبة.. سلاح المربي الأول

سلسلة همسات تربوية (1) أثر الكلمة الطيبة.. سلاح المربي الأول
د. عبدالسلام حمود غالب


تاريخ الإضافة: 28/6/2026 ميلادي - 12/1/1448 هجري

الزيارات: 475

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سلسلة همسات تربوية (1)

أثر الكلمة الطيبة... سلاح المربي الأول

 

نقف معكم أيها الكرام في سلسلة متتابعة سميتها "همسات تربوية"، لتكون منارة للمربين، وضياءً لمن حمل رسالة التعليم، مهنة الأنبياء والمرسلين.

 

نطلق هذه الهمسات، لعلها تجد أذانًا صاغية، وقلوبًا واعية، تؤثر وتتأثر، لنتميز، ولتكن لنا بصمة في مجالنا التربوي سواء لأبنائنا أو طلابنا.

 

على أمل أن تكون كتابًا بعد ذلك، وبالله التوفيق.

 

أولًا: الكلمة الطيبة ليست مجرد كلام:

الكلمة المفيدة والمعبرة عما تريد، عليك أن تعتني بها وتطلقها في وقتها المناسب بعناية فائقة.

 

فلا تحبس الكلام الطيب في قلبك، ولا تكتمه عن أحد ممن يستحقه.

 

فإذا كنت تحب إنسانًا فأخبره أنك تحبه.

 

الكلمة الطيبة صدقة، فأكثر من التصدق بها على من حولك وعلى من تحب؛ فالحياة قصيرة لا تتحمل، فالعناء والتعب يسرق منا لحظاتنا الجميلة.

 

الكلمة الطيبة لها صور متعددة:

· كلمة شكر لمن أسدى لك معروفًا.

· كلمة مدح لمن يستحق التقدير.

· كلمة تشجيع لمن يمر بضيق أو فشل.

· كلمة اعتذار لمن أخطأت في حقه.

· كلمة دعاء لمن تحب في ظهر الغيب.

 

ثانيًا: من لا يشكر الناس لا يشكر الله:

احرص على شكر من أحسن إليك، سواء كان:

· زوجك أو زوجتك.

· ولدك أو والديك.

· معلمك أو طالبك.

· صديقك أو جارك.

 

قال صلى الله عليه وسلم: ((من لا يشكر الناس لا يشكر الله)).

فالشكر خلق الأنبياء، وهو باب من أبواب زيادة النعم.

 

مثال عملي:

إذا قال لك ابنك كلمة جميلة، أو بادر بمساعدة، فقل له: "جزاك الله خيرًا، أنا فخور بك".

هذه الكلمات تبقى في قلبه سنين فلا تبخل عليه بمثلها.

 

ثالثًا: قل خيرًا أو اصمت:

من أجمل قواعد التربية النبوية: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت)).

 

· قل خيرًا:

كلمة طيبة، نصيحة سرية، دعوة بالحكمة، مدحًا في المكان المناسب.

 

· أو اصمت:

فالسكوت عن الشر خير من الخوض فيه.

وللصامت أجر، وللمتحدث أجر إذا تكلم بخير.

 

تنبيه مهم:

ليس كل ما تعرفه تقوله، وليس كل ما تقوله في وقته المناسب.

التربية فن اختيار الوقت المناسب، والمكان المناسب، والكلمة المناسبة.

 

 

رابعًا: تأثير الكلمات في النفوس... قوة لا يُستهان بها:

بعض الناس يستمدون سعادتهم وقوتهم من كلماتك وتشجيعك.

تحفيزك للآخرين قد يكون سببًا في نجاحهم وانطلاقهم للأمام، فلا تبخل.

 

قصص من الواقع:

القصة الأولى:

معلم قال لتلميذ مهمل: "أنت قادر على أن تكون الأول على صفك".

هذه الكلمة غيرت مسار التلميذ، فأصبح بالفعل الأول، ثم أصبح طبيبًا ناجحًا.

 

القصة الثانية:

أب قال لابنه: "أنت فاشل، لن تنجح أبدًا"، عاشت هذه الكلمة في رأس الابن 20 سنة، وحطمت ثقته بنفسه، وفشل في حياته.

 

فالكلمات تبني وتهدم، فتساعد في صنع سعادة أو شقاء، تطلق طاقات أو تحبسها.

 

خلاصة:

الكلمات الطيبة والمحفزة مصنع للسعادة والأمل عند الكثيرين.

فجرِّب بنفسك، وانطلق بثبات، وكن أنت كما تريد.

 

خامسًا: كيف تجعل كلماتك مؤثرة؟

1. اصدق فيما تقول:

لا تمدح كذبًا، ولا تشجع على باطل، فالصدق يضفي قوة على كلماتك.

 

2. اختر الوقت المناسب:

الكلمة قبل النوم تختلف عنها عند الاستيقاظ، الكلمة وقت الغضب قد تندم عليها.

 

3. اختر الأسلوب المناسب:

بعض الناس يحبون المدح العلني، وبعضهم يفضل الثناء الخفي، اعرف من تخاطب.

 

4. رافق كلماتك بابتسامة:

الابتسامة تضاعف أثر الكلمة الطيبة.

 

5. لا تبخل بالكلمة الطيبة أبدًا:

قد تكون آخر كلمة تسمعها أذن شخص، أو آخر كلمة تبقى في قلبه.

 

سادسًا: الكلمة الطيبة في تربية الأبناء:

· قل لابنك: "أحبك" (فهي كلمة ينتظرها).

· قل لابنتك: "أنا فخور بك" (ترسم مستقبلها).

· قل لطالبك: "أنت متميز" (تشعل همته).

· قل لزوجتك: "جزاك الله خيرًا" (تزيد المودة).

· قل لأبيك: "رحم الله والديك" (تبره في حياته).

 

تنبيه:

لا تظن أن الأبناء يعرفون حبك دون أن تنطق به.

كثير من الأبناء يكبرون وهم يتوقون لسماعة كلمة "أحبك" من آبائهم؛ فلا تحرمهم.

 

سابعًا: الكلمة الطيبة أُمرنا بها في القرآن والسنة:

من القرآن:

· ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾ [البقرة: 83].

· ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [الإسراء: 53].

· ﴿ كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ ﴾ [إبراهيم: 24].

 

من السنة:

· قال صلى الله عليه وسلم: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة)).

 

· قال صلى الله عليه وسلم: ((الكلمة الطيبة صدقة)).

 

· قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ: ((أمسك عليك هذا، وأشار إلى لسانه، فقال معاذ: وإنا لمؤاخذون بما نتكلم؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم)).

 

ثامنًا: نموذج تطبيقي للمربي:

مشهد تربوي:

طالب أخطأ في الإجابة أمام زملائه، فخاف من السخرية.

 

الرد الخاطئ:

"أنت غبي، اجلس" (يحطم ثقته).

 

الرد الصحيح (بالكلمة الطيبة):

"محاولة جيدة، لكن الصحيح هو كذا، أنت قادر، حاول مرة أخرى".

 

النتيجة:

الطالب يشعر بالقبول، فيحاول من جديد، ويتعلم، وينجح.

 

تاسعًا: نصيحة أخيرة:

جرب وانطلق بثبات، وكن أنت كما تريد.

اصنع ذاتك بنفسك، ولتكن لك بصمةً واضحة ومتميزة في حياة من حولك.

 

الكلمة الطيبة قد تغير حياة إنسان، وقد تبني مستقبل جيل، وقد تصلح حال أمة.

 

فلا تكن بخيلًا بالكلمة الطيبة، ولا متحفظًا في موضع الشكر والثناء.

 

فأنت لا تدري أي كلمة ستدخل بها الجنة، أو تصلح بها حال ولد، أو تخرج بها مريضًا من يأس، أو ترد بها عاصيًا إلى ربه.

 

عاشرًا: رسالة أخيرة:

يا مربي الأجيال:

· اجعل لسانك رطبًا بذكر الله.

· واجعل كلماتك طيبة للناس.

· واجعل بيتك عامرًا بالثناء الجميل.

· واجعل مدرستك (أو مجلسك) ناشرًا للأمل.

فبذلك تترك بصمة لا تُمحى، وتكون قد أديتَ رسالتك كما يحب ربك ويرضى.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة