• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

سلسلة همسات تربوية (3) صناعة العظماء منذ الصغر غرس: الطموح والقيم عبر القصص

سلسلة همسات تربوية (3) صناعة العظماء منذ الصغر غرس: الطموح والقيم عبر القصص
د. عبدالسلام حمود غالب


تاريخ الإضافة: 5/7/2026 ميلادي - 19/1/1448 هجري

الزيارات: 427

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

همسات تربوية (3)

صناعة العظماء منذ الصغر

غرس الطموح والقيم عبر القصص

 

لا بد أن تسهم في تربية جيل الغد وقادة المستقبل، لتكون لك بصمة في حياتهم.

 

الحرص على تأهيل أبنائك وطلابك ومحبيك ليكونوا قادة للمجتمع، ينهضون به في كل المجالات.

 

أولًا: لماذا نغرس الطموح في الأبناء؟

الطموح هو الوقود الذي يحرك الإنسان نحو أهدافه، بدون طموح، يصبح الإنسان مجرد نائم يمشي على الأرض.

 

ثمار غرس الطموح:

• تحقيق الذات: يشعر الإنسان بقيمته حين يحقق ما يصبو إليه.

• الإبداع والتميز: الطموح يدفع صاحبه إلى الابتكار والتجديد.

• تجاوز الصعاب: الإنسان الطموح لا يستسلم للعقبات.

• بناء الأمة: الأمم العظيمة تصنعها شعوب طموحة.

 

ثانيًا: ماذا نغرس في أبنائنا؟

1. الأمل:

الأمل هو أن ترى النور في نهاية النفق.

علم أبناءك أن الغد أفضل، وأن الجهد يثمر، وأن العسر معه يسر.

 

2. بذور النجاح والتميز:

النجاح ليس صدفة، بل هو نتاج عمل مخطط، علمهم أن المتميز هو من يضيف شيئًا جديدًا، لا من يقلد فقط.

 

3. الطموح:

احلم بالنجوم، حتى لو أصبت القمر.

لا تضع حدودًا لأحلامهم، بل ساعدهم على توسيعها.

 

4. الإبداع والتميز:

الإبداع ليس حكرًا على فئة معينة.

كل إنسان مبدع في مجاله، فقط يحتاج من يكتشف موهبته ويشجعها.

 

ثالثًا: القدوات ... نافذة الأبناء على المستقبل:

اغرس فيهم القدوات المميزة.

احكِ لهم تاريخ أمتهم، خاصة الصفحات المشرقة من حياة الأمة وعظمائها.

 

لماذا القدوات مهمة؟

• تعطي الأبناء نموذجًا حيًّا يحتذى به.

• تختصر لهم طريق النجاح.

• ترفع سقف أحلامهم.

• تربطهم بتاريخ أمتهم المجيد.

 

قدوات عظيمة نغرسها في أبنائنا:

• الأنبياء والرسل، وفي مقدمتهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

 

• الصحابة الكرام، مثل: عمر بن الخطاب في عدله، علي بن أبي طالب في علمه، خديجة في عطائها، عائشة في فقهها.

 

• العلماء والقادة، مثل: صلاح الدين الأيوبي، محمد الفاتح.

 

• العلماء المعاصرون المتميزون في الطب والهندسة والعلوم.

 

رابعًا: قصة معبرة ... عندما أراد طالب أن يكون صحابيًّا:

يحكى أن معلمًا قام بسؤال طلابه في أحد الفصول: ماذا تتمنى أن تصبح عندما تكبر؟

 

بدأ الطلاب يجيبون بإجابات متوقعة:

• طالب: أريد أن أصبح طبيبًا لأعالج الناس.

• آخر: أريد أن أصبح ضابط شرطة لأحقق الأمن.

• ثالث: أريد أن أصبح مهندسًا لأبني البيوت.

• رابع: أريد أن أكون معلمًا كما أنت يا أستاذ.

 

وإذ بطالب واحد لم يتكلم، نظر إليه المعلم وسأله: وماذا تريد أن تصبح أنت يا بني؟

فقال الطالب بصوت واضح: أريد أن أصبح صحابيًّا!

 

دهشة المعلم:

تعجب المعلم كثيرًا، وقال: صحابيًّا؟! كيف تريد أن تصبح صحابيًا والصحابة ماتوا منذ أكثر من 1400 سنة؟! وسأله: لماذا تريد أن تكون صحابيًّا؟

 

إجابة الطالب:

قال الطالب بكل ثقة:

إن أمي كل يوم، عند النوم، تقص عليَّ قصة من قصص الصحابة.

 

تحكي لي عن شجاعة عمر، وعن كرم أبي بكر، وعن علم علي، وعن حياء عثمان، وعن تضحية النساء في الإسلام.

 

وأنا كل ليلة أنام وأنا أحلم أن أكون مثلهم.

 

لا يهمني أن أكون طبيبًا أو مهندسًا، أريد أن أكون صحابيًّا: شجاعًا، كريمًا، عالمًا، عادلًا.

 

أريد أن أكون مثلهم عندما أكبر.

 

بكى المعلم:

لم يتمالك المعلم نفسه، فبكى، أمسك بالطالب وقبَّله على جبينه، وقال: أنت بالفعل ستكون صحابيًّا - إن شاء الله- ليس في الزمن، ولكن في الأخلاق والقيم، ستكون من عظماء هذه الأمة إن شاء الله.

 

خامسًا: العبرة من القصة:

هذه القصة الرائعة توضح لنا كيف أن التربية الصحيحة والهادفة، مع التشجيع والتحفيز، يمكن أن تخرج العظماء وقادة المستقبل.

 

الدروس المستفادة:

1. دور الأم عظيم:

هذه الأم لم تدرس في جامعة، لكنها كانت تحكي لابنها القصص كل ليلة.

 

هي لم تشترِ له ألعابًا باهظة، بل اشترت له أحلامًا، هي لم تتركه للفضاء الإلكتروني، بل جلست معه تحكي.

 

2. القصص تؤثر أكثر من المحاضرات:

لو قالت الأم لابنها: كن صالحًا، لما تأثر كما تأثر بقصة صحابي.

 

القصص تصل إلى القلب قبل العقل.

 

3. التربية بالقدوة والقصص تخرج العظماء:

هذا الطفل سيصبح عظيمًا، ليس لأنه ذكي، بل لأن أمه غرست فيه قيمًا عظيمة من خلال قصص عظيمة.

 

4. لا نبخل على أبنائنا:

لا نبخل عليهم بالتربية الراشدة والهادفة، ولا بالتشجيع والتحفيز؛ فاستثمارنا في أبنائنا هو أعظم استثمار.

 

سادسًا: كيف نستخدم القصص في تربية الأبناء؟

1. اختر القصص المناسبة للعمر:

• للصغار (3-6 سنوات): قصص قصيرة مع صور، عن الأمانة، والصدق، وحب الوالدين.

• للأطفال (7-12 سنة): قصص السيرة النبوية، قصص الصحابة، قصص الأنبياء.

• للمراهقين: قصص الفتوحات، قصص العلماء، قصص القادة العظماء.

 

2. اجعل وقت القصة ممتعًا:

• غير نبرة صوتك حسب الأحداث.

• استخدم الإيماءات والحركات.

• اطرح أسئلة أثناء القصة: ماذا كنت ستفعل لو كنت مكانه؟

• دعهم يتخيلوا المشاهد.

 

3. ربط القصة بالواقع:

• بعد القصة، ناقش معهم: كيف نطبق هذه القيمة في حياتنا اليوم؟

• أعطِهم أمثلة عملية من حياتهم.

 

4. لا تترك القصص العنيفة أو الهابطة تسرق أبناءك:

• كثير من القنوات والألعاب الإلكترونية تقدم نماذج سيئة: الأبطال الذين يقتلون ويسرقون.

• ازرع في أبنائك قدوات حقيقية، لا شخصيات خيالية فاسدة.

 

سابعًا: نماذج من القصص التربوية المؤثرة:

القصة الأولى: عمر بن الخطاب والرجل الذي باع نفسه:

يحكى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرَّ على رجل فقير يسأل الناس، قال له عمر: ما لك؟ قال: والله ما بقي عندي طعام ولا شراب.

 

فذهب عمر إلى بيته، وأخذ جبة (عباءة) كان يلبسها، وغطى بها الرجل، ثم قال: خذ هذه، بعها واشتر طعامًا، هذا هو الكرم والعطاء.

 

القصة الثانية: الإمام أبو حنيفة وصبره على التعلم:

يروى أن الإمام أبا حنيفة كان يذهب إلى شيخه ليحضر دروسه، وكان الشيخ ينام في بعض الأحيان، فيجلس أبو حنيفة ساعات ينتظر استيقاظه، وعندما سئل: لماذا لا توقظه؟ قال: أخشى أن أزعجه.

 

هذا هو التواضع وحسن الأدب مع المعلم.

 

القصة الثالثة: محمد الفاتح وصلاة الفجر:

كان محمد الفاتح، فاتح القسطنطينية، لا تفوته صلاة الفجر في جماعة أبدًا، وكان يقول: الفتح يبدأ من السجود؛ هذا هو ربط النجاح بالطاعة.

 

ثامنًا: أخطاء شائعة في غرس القدوات:

1. تقديم قدوات خيالية:

لا تجعل طفلك يعشق سوبرمان وباتمان، فهما ليسا حقيقيين؛ قدم له عمر بن الخطاب، خالد بن الوليد، محمد الفاتح.

 

2. التناقض بين القول والفعل:

إذا حدثت ابنك عن الصدق وأنت تكذب، لن يؤثر كلامك فيه أبدًا.

 

3. إهمال قصص النساء القائدات:

للبنات حاجة إلى قدوات نسائية: خديجة، عائشة، أسماء بنت أبي بكر.. الخ.

 

4. عدم متابعة ما يشاهده الأبناء:

تأكد مما يشاهده ابنك على اليوتيوب أو التلفاز، لا تترك القدوات السيئة لتغزو بيته دون رقيب.

 

تاسعًا: كيف تجعل أبناءك يحبون القصص النبوية والصحابية؟

• اشتر لهم كتب قصص مصورة جذابة.

• حمل لهم تطبيقات قصص الأنبياء على الهاتف.

• اروِ القصة قبل النوم بشكل مشوق.

• كافئهم عندما يحكون لك قصة سمعوها.

• اصطحبهم إلى متحف أو معرض عن السيرة النبوية إن أمكن.

• اربط القصص بالأماكن: قل لهم هذا هو طريق الهجرة، هذا هو غار حراء.

 

عاشرًا: خلاصة الهمسة:

• القصص تصل إلى القلب قبل العقل، فاستخدمها في تربية أبنائك.

• اغرس فيهم الأمل والطموح والإبداع منذ الصغر.

• قدم لهم قدوات حقيقية من تاريخ أمتهم.

• لا تتركهم فريسة للقدوات الهابطة من الشاشات.

• كن أنت القدوة الأولى لأبنائك قبل أي قصة.

 

الحادي عشر: خاتمة ودعاء:

اللهم أخرج من أبناء المسلمين جيلًا من العظماء، يعرفون تاريخ أمتهم، ويقتدون بسلفهم الصالح، وينهضون بهذه الأمة من كبوتها.

 

اللهم اجعل قصص الصحابة والأنبياء نورًا في قلوب أبنائنا، واجعلهم يتخذونهم قدوة في حياتهم.

 

ختامًا:

لا تظن أن ابنك صغير لا يفهم، القصص التي ترويها له اليوم ستبقى في قلبه سنين، وستخرج منه يومًا قائدًا عظيمًا.

 

فازرع اليوم، ستحصد غدًا بإذن الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة