• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

المعلمة المربية

أسامة طبش


تاريخ الإضافة: 7/7/2013 ميلادي - 28/8/1434 هجري

الزيارات: 25598

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المعلمة المربية


المدرسة رحاب الطفولة، المكان الذي يترعرع فيه النشءُ الصاعد، البرعم الآتي لهذه الحياة بكل حيوية، هي البيت الثاني، والحضن الدافئ الذي تلقن فيه العلوم، وتلقن معها التربية والأخلاقُ وحَسَنُ المبادئ.


محترمة، طيبة، خلوقة، تعامل تلاميذها بأريحية رائعة، تلاعبهم وتلاطفهم، تتحاور معهم بكل احترامٍ وتقدير، كانت نِعْمَ المعلمة والمربية أيضًا، أخذت على نفسها عهدًا أن تؤديَ رسالتها التربوية كما ينبغي لها.


إن مرحلة الطفولة من أشدِّ مراحل الإنسان حساسية، إن لم يجد فيها الطفلُ من يحتضنه ويوجِّهُه، قد يضيع وتَزْدَرِدُه جلُّ أنواع الرذائل: أصدقاء السُّوء وتأثيرهم القوي، الشارع وما فيه من أخطار، الفراغ وما له من مساوئ، كلُّ ذلك يُحيط بالأبناء، ويشكِّلُ خطرًا محدقًا بهم، إن لم ننتبِهْ لهم، قطعًا سينجرفون إلى ما لا يُحمَد عقباه.


دومًا كانت تستفسرُ عن حال تلاميذها، تقلِّبُ حتى في سجلاتهم الشخصية؛ لتعرفَ خلفية كلِّ واحد منهم: هذا والداه قد انفصلا، والآخَر أمُّه تعاني مرضًا خطيرًا، وآخر يعاني الفاقةَ المدقعة التي حرَمَتْه شراءَ لوازمه الدراسية، صعوبات وصعوبات، غَمَرَاتُ حياة يعايشها بعضُ أبنائنا مُذْ نعومة أظفارهم، أدركتْ ذلك جيدًا، حاوَلَت أن تكونَ الأمَّ والأخت والصديقة بالنسبة إليهم، تُلملم جراحَهم، وتلعب دورها الفعال في توجيههم.


يذكُرون لها فضلها الكبير، ولا ينسونه أبدًا، امتنانهم عظيم جدًّا لها، يردِّدُ أحد تلاميذها بعدما كبِر واشتدَّ عودُه: أنها كانت السبب الرئيس في انتشاله من مستنقَعِ الانحراف، قذفت فيه دماءَ الحياة مرة أخرى بعدما كاد يزيغُ عن صراطه المستقيم، للمعلم سلطةٌ مؤثرة على تلاميذه، تؤهِّلُه للتَّنقيب في خبايا نفوسهم البريئة؛ ليكونَ خيرَ مرشد ومعين لهم على نوائب الدَّهر التي قد تحلُّ بهم.


التربية والتعليم مرتبطانِ ارتباطًا وثيقًا لا انفصام لهما، طوَّعتهما واستثمرت وسائلها، فأثمرت أجيالها الصاعدة بعلمها وأدبِها، العلم لا يَعْدِلُ شيئًا دون تربية صالحة قويمة، تَغرس الخير في النفوس البريئة، أَدَّت دورَها المنوط بها كي تلج شاطئها بسلام، الشَّاطئ الذي نأمله لجميع أبنائنا اليوم، لله درُّ الشاعر عندما يقول:

قُمْ للمعلِّمِ وفِّه التَّبجيلا
كاد المعلِّمُ أن يكونَ رسولا

 

فتحيَّة خالصة عطرة لأولئك القامات السَّامقة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة