• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

المعلم والكرسي الخشبي

د. ماجد محمد الوبيران


تاريخ الإضافة: 29/3/2015 ميلادي - 8/6/1436 هجري

الزيارات: 5231

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المعلم والكرسي الخشبي


في أول سنة من عملي في ميدان التربية والتعليم كنتُ مهتمًّا بمُطالَعة كل عدد مِن أعداد مجلَّة المعرفة التي كانت تَصدر من وزارة المعارف في ذلك الوقت؛ طالبًا المعرفة، والإفادة من التجربة، وأثناء مُطالعتي ذات مرَّة وقعَت عيني على صورة لشابٍّ يقف عند الغروب في مياه شاطئ البحر، وقد غطَّت المياه ساقَيه إلى منتصفهما، وقد عُنونَت تلك الصورة بسؤال، هو: "متى تُشرق شمس المعلِّم؟"، فما كان منِّي إلا أن قمت بقصِّها، وجعلها داخل إطار؛ لأعلِّقها فيما بعد في مجلس منزلي منذ عشرين عامًا!

 

أكتبُ هذا الكلام بعد أن شاهدت في أحد الفصول الدراسية كرسيًّا خشبيًّا مهترئًا خُصص للمعلم؛ ليجلس عليه حين يرغب في أخذ قسط مِن الراحة، أو حين القيام بعملية تصحيح كراسات الطلاب وكتبهم!

 

فرُحْتُ أتأمل حالي وحاله حول أهمية كل مِنَّا، وقد عرفتُ أنني سأصطدم بآراء تربوية متعددة متباينة كما هي عادة كثير من التربويِّين الذين يُبحرون في آرائهم هنا وهناك دون أن يتجهوا إلى الحقيقة مُباشرة، فمِن قائل: بأن المعلم جدير بالاحترام، ومن حقِّه علينا تخصيص كرسي جديد مريح يليق بمكانته، لكن صوتًا مخالفًا ذكر بأن المعلِّم ما جاء إلى المدرسة ليستريح، بل هو مطالَب بتنفيذ الدروس من خلال الشرح والمناقشة، ومتابَعة الطلاب، وإدارة الصفِّ!

 

وصوت بالَغَ في المثاليَّة، فذكر أنه يجب ألا نُبالغ في النقاش، فلا العِبرة في الكرسي القديم في ظلِّ وجود المعلِّم المتميز، ولا بوجود كرسي جديد جميل مريح مع معلم متهاون لا يؤدي عمله على الوجه المطلوب!

 

وصوت لازَمَ الحياد السلبي، فذكر أن الناس في العالم قد ذهَبوا إلى الفضاء، وناقشوا الذَّرة، وابتكروا كل جديد باهر في عالم التقنية، ونحن ما زلنا نناقش موضوع كرسي في فصل من آلاف الفصول في مدارسنا!

 

والكل ظلَّ متمسِّكًا برأيه المدعوم بالنظرية والفكرة التي يَتبناها؛ ليظل الكرسي على حالته السيئة في انتظار تَحطُّمه، أو استبداله بأحد الكراسي الزائدة في حُجرة الصفِّ، وليظل المعلم يُقنع نفسه بالغد الأفضل الذي ستُشرق فيه شمس المعلم، لكنه لن ينسى لحظاته وذكرياته الجميلة مع ذلك الكرسي القديم الذي ظل صابرًا ومقاومًا في عصر التشتُّت بين النظريات والأفكار، مع أن تغييره إلى الأفضل لا يحتاج إلى كثير من الكلام، الكلام الذي يكثر في وقت غابت فيه الأفعال كما غابت الشمس، وتلاشت خلف الأفق البعيد!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة