• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / مراهقون


علامة باركود

الحدود الشخصية عند الشباب

الحدود الشخصية عند الشباب
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 11/4/2026 ميلادي - 23/10/1447 هجري

الزيارات: 1134

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحدود الشخصية عند الشباب

 

الحدود الشخصية هي مهارة أساسية لحفظ الكرامة، وصيانة النفس، وبناء العلاقات الصحية، ومفهومها: قدرة الشاب على تحديد ما يقبله وما يرفضه في التعامل مع الآخرين، وقدرته على حماية خصوصيته وكرامته ووقته ومشاعره، بطريقة محترمة وواضحة، دون أن يظلم أحدًا أو يسمح لأحد أن يظلمه، وغيابها لا يصنع إنسانًا رحيمًا، بل يصنع إنسانًا مستنزفًا، متقلبًا، فاقدًا لتوازنه الداخلي، وبعبارة أبسط: أنا أحترمك، لكن لا أسمح لك أن تتجاوز حدودي الشخصية.

 

أيها الشباب، منع الإسلام بوضوح ظلم الآخرين، أو الاعتداء عليهم؛ قال تعالى: ﴿ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 279]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا ضرر ولا ضرار))؛ [رواه ابن ماجه]، وهذا أصل عظيم في حفظ النفس والعلاقات، ومنهما تفهم مشروعية وضع الحدود التي تمنع الضرر قبل وقوعه؛ جاء في السيرة النبوية أن النبي صلى الله عليه وسلم أرحم الناس، ومع ذلك كان واضح الحدود في وقته، وحقوقه، ومبادئه، فعندما جاءه بعض الصحابة يطرقون بابه في أوقات راحته، نزل قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ﴾ [الأحزاب: 53]، فلم يكن ذلك جفاء منه لهم، بل تعليم للأمة أن الاحترام يبدأ من مراعاة الحدود، مهما بلغت المحبة.

 

أيها الشاب المبارك، إن الحدود الشخصية عند الشباب، تشمل عدة جوانب مهمة؛ منها:

• حدود الوقت والالتزامات، مثل أن يقول الشاب: لا أستطيع الآن، سأرد لاحقًا، هذا الوقت للدراسة أو للأسرة.

 

• حدود المشاعر والاحترام، مثل رفض: السخرية، والتقليل من شأنه، والإحراج أمام الناس، والمزاح المؤذي.

 

• حدود الخصوصية، مثل عدم قبول: التفتيش في الهاتف، السؤال عن أمور شخصية جدًّا، نشر الصور أو الأسرار.

 

• حدود الجسد والمساحة الشخصية، مثل: عدم اللمس بلا إذن، عدم الاقتراب المبالغ فيه، عدم الإزعاج في الأماكن الخاصة.

 

• حدود العلاقات، مثل عدم الدخول في علاقة: تستنزفه نفسيًّا، تشعره بالذنب دائمًا، تجبره على ما لا يريد.

 

والسؤال هنا: لماذا يحتاج الشباب إلى الحدود الشخصية؟ والجواب: لأنها تحميهم من الاستغلال العاطفي والاجتماعي، ومن ضغط الأصدقاء بالموافقة على أمر مكروه لديه، ومن التعلق المؤذي، ومن ضياع الوقت والطاقة، ومن فقدان احترام الذات.

 

أيها الشاب، كانت سارة امرأة معروفة باللطف المفرط، لا ترد طلبًا، ولا تعترض على إساءة، ومع مرور الوقت أصبحت مرهقة نفسيًّا، كثيرة الغضب داخل بيتها، فلما تعلمت أن تعتذر، وأن ترفض بأدب، قالت: لم أخسر الناس، لكني استعدت نفسي، فالحدود الشخصية لا تفسد العلاقات السليمة، بل تنقيها، لذا علينا أن نعلم شبابنا مهارة الحدود الشخصية بأن نعلمهم أن يقولوا "لا" بأدب، وأن نربيهم على التعبير عن الانزعاج دون عدوان، وأن نؤكد لهم أن احترام الكبير لا يعني قبول الأذى، وأن نغرس فيهم أن كرامتهم أمانة، وأن يختاروا علاقاتهم بعناية، وألَّا يسمحوا بالإهانة، وألَّا يبالغوا بإرضاء الناس على قيمهم وكرامتهم ووقتهم وواجباتهم.

 

أيها الشباب، الحدود الشخصية ليست جدارًا يعزلنا عن الناس، بل بوابات ذكية تنظم العبور إلى قلوبنا، لأن من لا يحمي حدوده، سيتعب قلبه، ويضطرب ميزانه، ولو بدا للناس لطيفًا محبوبًا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة