• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / مراهقون


علامة باركود

ازرع الثقة في نفس ابنك

ازرع الثقة في نفس ابنك
د. إبراهيم بن فهد بن إبراهيم الودعان


تاريخ الإضافة: 22/9/2015 ميلادي - 8/12/1436 هجري

الزيارات: 10561

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ازرع الثقة في نفس ابنك


من الأخطاء التي نَرتكبها مع أبنائنا، وفلذات أكبادنا:

أن نرسل الابنَ إلى مكان ليأتي بحاجة، وعندما يعود وقد أتى بشيءٍ غير ما نريد، تقوم القيامة عندنا، وتسْودُّ الدنيا في وجوهنا، ثمَّ نصرخ فيه، ونسبُّه، ونبكِّته، ونردِّد عبارات: أنتَ لا تفهم، أنتَ لا تعرف، ونحو ذلك من العبارات، التي تَهدم ولا تبني، وتؤذي وتخدش ثِقته بنفسه، ويبقى أثرُها فترةً من الزَّمن، فلو حدَث مثل هذا من ابنك، فارفق به، واشكره على ما قدَّم، وبيِّن له بلطفٍ أنَّه أخطأ في الطلَب.


فمن الأمور التي تزرع الثِّقة في نفس الولد:

1- تكليفه ببعض الطلبات، والحاجيات.

2- تُجْلِسه مع الكبار، بشرط أن يكون مميِّزًا.


وقد جلستُ مرَّة عند أحد الإخوة، وعنده ابنٌ في الصف الرابع الابتدائي، وكان ذكيًّا فَطنًا، يشاركنا في الحديث، وأخذتُ أستمع له، وأشجِّعه على الاستمرار في حديثه، ونصحتُ والدَه أن يهتمَّ به، وعندما أردتُ الخروجَ دعوتُ له، وقلتُ له: تَعِدني أن تكون خطيبًا وداعيةً إلى الله، وأخذ يَضحك ويقول: نعم إن شاء الله.


وأذكر في هذا المقام حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا لأصحابه: ((أخبروني عن شجرةٍ مَثَلُها مثَل المؤمن؟))، فجعل القوم يَذكرون شجرًا من شجر البوادي، قال ابنُ عمر: وألقي في نفسي أو روعي أنَّها النَّخلة، فجعلتُ أريد أن أقولها، فإذا أسنان القوم، فأهاب أن أتكلَّم، فلمَّا سكتوا، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((هي النَّخلة))[1]، فقد تشرَّف هذا الصحابيُّ الصغير بحضور مَجلس النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فاستفاد فائدةً عظيمة، بأن أصبح مِن أكبر علماء الصحابة.


وإذا لمستَ من ابنك فِطنة ونباهةً، فاحرِص عليه كثيرًا؛ لذا كان عمر رضي الله عنه يحرص كثيرًا على ابنه عبدالله، فيفرح بوجوده في مَجلس النبيِّ صلى الله عليه وسلم، كما في الحديث السابق؛ بل ودَّ رضي الله عنه أنَّ ابنه أخبر باسم الشَّجرة، ليفتخر بذلك ويَفرح، قال عبدُالله: فحدَّثتُ به عمر فقال: "لو كنتَ قلتَها، لكان أحب إليَّ مِن كذا وكذا"[2].


وكان عمر رضي الله عنه يحرص على حضور ابن عبَّاس رضي الله عنهما في مجلسه - وكان صغيرًا وقتها - مع كِبار الصحابة؛ عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال: "كان عمر رضي الله عنه يُدخِلني مع أشياخ بدر، فكأنَّ بعضهم وَجد في نفسه فقال: لِمَ تُدخِل هذا معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنَّه من حيث عَلِمتُم، فدعاه ذات يوم فأدخَلَه معهم، فما رأيتُ أنَّه دعاني يومئذٍ إلاَّ ليريهم، قال: ما تقولون في قول الله تعالى: ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴾ [النصر: 1]، فقال بعضُهم: أُمرنا أن نحمد اللهَ ونستغفره إذا نَصرَنا وفتحَ علينا، وسكتَ بعضُهم فلم يقل شيئًا، فقال لي: أكذاك تقول يا بن عباس؟ فقلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أَجَلُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أَعلَمَه له، قال: ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴾، وذلك علامَة أجَلِك ﴿ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴾ [النصر: 3]، فقال عمر: ما أَعلمُ منها إلاَّ ما تقول"[3].


3- اصحبه معك للتسوُّق؛ ليتعوَّد على البيع والشراء.


4- شاوِره في شؤونك الخاصَّة، اعرِض عليه مشكلةً تعيشها، واسمع حلَّه لها، ولو كان ما تسمعه تافهًا.


وقد هاتَفني أحدُ أقربائي، واشتكى بُعْدَ ولده عنه، فقلتُ له: جرِّب طريقةً جميلة؛ ألا وهي أن تعرض عليه أنَّ لديك مشكلة في عَملك تُريد حلَّها، وخُذ رأيَه فيها، وبالفعل فَعَل ما قلتُه له، صار الابنُ بعدها لصيقًا بوالده.


5- احترِم وقدِّر أصدقاءه، وإن رأيتَ من أحدهم شيئًا ترتاب منه، اعرض على ابنك بلُطف وانصحه بأدب وترفَّق به، فلن تعدم خيرًا بإذن الله.


المراجع:
1. كيف تربِّي ولدَك المسلم؛ شقير العتيبي.
2. الوسائل العلميَّة في تربية الأولاد؛ عبدالمجيد الجمعة.
3. كيف يربِّي المسلم ولدَه؛ محمد سعيد مولوي.
4. كيف تغيِّر سلوكَ طفلك؛ محمد ديماس.
5. من أخطائنا في تربية أولادنا؛ د. محمد بن عبدالله السحيم.
6. افهم طفلك تنجح في تربيته؛ عادل فتحي عبدالله.
7. تربية الأولاد في الإسلام؛ د. عبدالله ناصح علوان.

 


[1] البخاري 72، 131...، مسلم 2811، واللَّفظ له.

[2] البخاري 6122.

[3] البخاري 4294، 4970.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة