• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / أطفال


علامة باركود

لأني أحبك .. دعيني أقس عليك!

لأني أحبك .. دعيني أقسُ عليك!
د. خاطر الشافعي


تاريخ الإضافة: 13/8/2013 ميلادي - 6/10/1434 هجري

الزيارات: 13066

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لأني أُحبكِ

دعيني أقسُ عليكِ!


ونحن صغار، كنا نستغرب قسوةَ آبائنا وأمهاتنا أحيانًا علينا؛ فمفهومُ المحبة عند الأطفال لا مجال للقسوة فيه؛ إذ العقل لم تكتمل له أدواتُ الإدراك التي بها يستطيع أن يحلل المواقف، ويستنتج البراهين، ويدرك الحكمةَ وراء كل تصرُّف.

 

وتمر الأيام بسرعة مُذهلة، وتتبدَّل الأدوار، ونعيش دورَ الأبوَّة والأمومة، وتفسِّر لنا الأيامُ ما كنَّا نجهله من تصرفات كنا نراها ظاهريًّا تنم عن قسوة، ولكنها في الحقيقة منتهى المحبة.

 

وأذكر أن أكثر ما كان يرعبني هو (أخذ حقنة)، وكنت أنتفض وأنكمش عندما أرى من يعطينيها، والصورة المرسومة له في ذهني أنه رجلٌ لا قلب له، فهو من يُغمِد ذاك السِّنَّ الحامي في جسدي، وهو الوحيد الذي كان يبكيني بمجرَّد ذكر اسمه!

 

والليلة كان لي أن أقوم بدور هذا الرجلِ، فكعادتي بعد صلاة الفجر أتحسس أبنائي، فوجدت ابنتي الصغيرة ترتعد، فقلت: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم! - وهكذا قالتْ أمها - وانحصر نظري بين مشهدين: ابنة مريضة، وأم باكية!

 

(وجع رهيب) سيطر علَيَّ، وكاد جسدي ينطق مُناشدًا المرضَ: هأنذا! دعْك من طفلتي......

 

لا حول ولا قوة إلا بالله.. ألمح بابًا للشيطان سيتملكني، استعذتُ بالله، واستسلمت لقدري أن أكون أنا الأبَ والمُعالجَ في ذات الوقت، فالوقت متأخر ولا بد من قرار.

 

هرولت إلى مفاتيحي، وانطلقت إلى صيدليتي، وأحضرت العلاج، وأثناء عودتي كان السؤال الضاغط هو: هل سأقوى وأحتمل أن أعطيَ طفلتي الحقنة؟!

 

لم يكن أمامي خيار آخر، فالوقت متأخر، ولا بد من أخذ الحقنة!

 

ما أقسى أن تغمس (سن الإبرة) في قطعةٍ منكَ!

 

وما أقسى أن يشعر طفلُك أنك تقسُو عليه!

 

حبيبتي الرقيقة.....

اعذريني.......

 

لأني أحبكِ قسوتُ عليكِ!

 

وغداً ستقرئين ما كتبت!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة