• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / أطفال


علامة باركود

دروس من عروض الحيوانات

د. ابتهال محمد علي البار


تاريخ الإضافة: 25/2/2010 ميلادي - 11/3/1431 هجري

الزيارات: 10020

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
كانت طفلتي تلحُّ على أن نزور مدينة ملاكا في ماليزيا، تلك المدينة التي تقع في الجزء الجنوبي الغربي من شبه جزيرة ماليزيا، وقد تمَّ اكتشافُها قديمًا بواسطة أمير إندونيسي من سومطرة، قبل أن تصبح الآن من أهم الموانئ التِّجارية في تلك المنطقة للكثير من السفن الآتية من الصين والهند وأمريكا الجنوبية، كما احتُلَّت الولاية من البرتغال مدة 130 عامًا، ثم الهولنديين مدة 154 عامًا، ثم البريطانيين مدة 131 عامًا، كما احتلها اليابانيون من 1942 حتى 1945، حتى نالت استقلالها منهم عام 1957 مع بقية الأراضي الماليزية، وقد نالت استقلالها على يد الأمير عبدالرحمن الحاج أول رئيس وزراء لماليزيا، وأصبحت المدينة الآن من أهم المدن السياحية، خاصةً مع وجود منتجع أفاموسا الممتع للأطفال والكبار، الذي يتميَّز بتقديمه عروضًا رائعة للحيوانات المُدرَّبة بشكل رائع.

جلسنا أنا وزوجي وطفلتاي الصغيرتان، وبدأ العرض الأول: الدبُّ يمشي على قدمين، ويجلس على الكرسي، ويمسك بالكأس ليشرب العسل!

ثم عرض الطيور التي درَّبها صاحبُها على إلقاء التحية بثلاث لغات: الماليزية، والصينية، والإنجليزية، والقرود التي ترقص وتصافح، وغيرها من حركات بهلوانية.

والذي استوقفني بكثير من التأمُّل أن كل حيوان ما أن ينتهي من جزء ٍ بسيط من العرض، حتى يشجِّعه صاحبُه بقطعة طعام محبَّبةٍ لديه، حتى يكمل العرض.

وتساءلتُ في نفسي: إذا كانت الحيوانات تستجيب بفاعلية تامَّة، وتقدِّم ما يخالف طبيعتها، فتمشي على قدمين، وترقص، وتجلس على الكرسي، كلُّ ذلك يتم بتحقق عاملين، هما: التدريب والتشجيع، اللذان نفتقدهما في كثير من الأحيان مع أبنائنا، فخُلُق الصدق مثلاً لا يُغرس في أعماق الطفل من موقفٍ واحد أو اثنين؛ بل يحتاج الأمر إلى توجيه وتدريب في كل مرة يقع فيها في خطيئة الكذب، أو يرى الكبار يمارسون هذا الخلق الشائن.

وهكذا كل سلوك حسنٍ، لا يُغرس في أبنائنا إلا بالتدريب المستمر، حتى يثبت في دواخلهم، فلا يمكن اقتلاعُه مهما تعرَّضوا لفتن ومصاعب الحياة.

وهذه الطريقة يسميها التربيون التربيةَ بالموقف، تستلزم ما يفتقده كثير من بيوتنا، وهو حضور الأم الواعية المتيقِّظة لما يدور في حياة أبنائها من مواقفَ مختلفةٍ حتى يتسنَّى لها التوجيه والتدريب.

والعامل الثاني هو: التشجيع المستمر الذي يفتقده أيضًا بعض البيوت في التعامل مع الأبناء، كبارًا كانوا أم صغارًا، وأُشير إلى أن الحق - تبارك وتعالى - عامَلَ عباده المؤمنين بأرقى وأرفع أنواع التشجيع، فالحسنة ليست بمثلها؛ بل بعشرة أمثال، والله يضاعف لمن يشاء.

فهلاَّ وظَّفنا التدريب والتشجيع في تربية أبنائنا.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
3- رائع
فردوس - السعودية 24/07/2011 06:53 PM

خاطرة جميلة ، بارك الله فيك ونفع بك

2- جميل
متلألئة في الأفق - السعوديــــة 07/03/2010 10:10 PM
صدقتي ...جميل ماذكرتيه وفعلا نتائجه مبهره..رعاك الله
1- أبدعتِ وأفدتِ
مهند - السعودية 25/02/2010 04:10 PM
بورك ما كتبه يمناك ، سرد جميل ومؤثر وتحليل علمي جميل وبأسلوب سلس بارك الله فيكم وبانتظار جديدكم
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة