• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / ملف الحج / مقالات في الحج


علامة باركود

الحج: أسرار ومقاصد

الحج: أسرار ومقاصد
د. حسام العيسوي سنيد


تاريخ الإضافة: 25/5/2026 ميلادي - 8/12/1447 هجري

الزيارات: 567

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحج: أسرار ومقاصد


المقدمة:

ركن الحج مليء بالأسرار والمقاصد التي يجب على المسلم أن يعرفها، حتى ولو لم يكن حاجًّا في هذا العام، فالحج ليس للحجيج فقط، ففوائده ومقاصده وأسراره يقف عليها الحجيح بأفعالهم، وغير الحجيج بنظرهم وشوقهم.

 

نقف مع بعض المقاصد والأسرار لأركان الحج- وإن كانت غير الأركان مليئة بالأسرار أيضًا-:

1- الإحرام وتعميق السمع والطاعة:

الإحرام ركن الحج الأول، مليء بالأسرار والفوائد، وأهمها: تعميق السمع والطاعة لأوامر الله:

يجب على الحاجِّ أن يُلبِّي، بل يُستحب أن يرفع صوته بها، فقد روى سهل بن سعد (رضي الله عنه)-كما أخرج ابن ماجه والبيهقي- أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "ما من مسلم يُلبِّي إلَّا لبَّى من عن يمينه وشماله من حَجَر أو شجر أو مدر حتى تنقطع الأرض من هاهنا وهاهنا"[1].

 

يحرم على الحاجِّ أن يتحدَّث بالكلام الخبيث، ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [البقرة: 197].


يحرم على الحاجِّ لبس المخيط والمحيط من الثياب، ويلبس الإزار والرداء، روى الجماعة عن ابن عمر (رضي الله عنهما): سئل النبي (صلى الله عليه وسلم) عما يلبسه المحرم، فقال: "لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ولا البرانس[2] ولا السراويل ولا ثوبًا مسَّه ورس ولا زعفران ولا خُفَّين إلا ألا يجد نعلين- أي: إذا لم يجد نعلين- فيقطعهما أسفل من الكعبين".

 

يحرم على المحرم إزالة الشعر، ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ﴾ [البقرة: 196]، كذلك يحرم عليه تقليم الأظافر.

 

هكذا المسلم يجب عليه أن يسمع ويطيع لأوامر الله، حتى ولو لم تتبيَّن له حكمة، ولم يظهر له مسوِّغ، فشعاره: سمعت وأطعت، ﴿ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 51].

 

2- الطواف والافتقار إلى الله:

أهم الأسرار في هذا الركن: أن المسلم- بطوافه حول بيت الله- يستشعر الحاجة الدائمة والافتقار إلى الله، يقول تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ [فاطر: 15].


الله (عزَّ وجلَّ) يحب أن يرانا في هذا الحال- سواء في الطواف وفي غيره من العبادات- فالله (تبارك وتعالى) سمَّى الدعاء العبادة ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ [غافر: 60]؛ لأن الدعاء يظهر فيه ما يريده الله (عزَّ وجلَّ) من العبادة: الخشوع والخضوع والافتقار إلى الله.

 

قال (صلى الله عليه وسلم)-كما رواه أبو داود في سننه عن أبي هريرة-: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء"؛ فالسجود مَظِنَّة الافتقار إلى الله، وإظهار العبودية له.

 

من هنا وُصف النبي (صلى الله عليه وسلم) بلفظ العبودية في أشرف المقامات: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ ﴾ [الإسراء: 1]، ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ ﴾ [الفرقان: 1]، ﴿ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ﴾ [الجن: 19].


فالافتقار إلى الله عبادة مقصودة، وحال للعبد محبوب، سواء في الطواف أو غير الطواف.

 

3- السعي والأخذ بالأسباب:

ركن السعي يُذكِّرنا بقصة هاجر ووليدها، حين تركها زوجها الخليل في مكان لا زرع فيه ولا ماء، ﴿ رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴾ [إبراهيم: 37].


فلما فرغ زاد هاجر- رغم أنها متيقنة أن الله لن يتركها- سعت لتحصل على قُوْتها وغذاء ولدها، وهذا هو درس السعي الأهم: التوكل على الله لا ينافي الأخذ بالأسباب، المقربون إلى الله حقًّا: الساعون لقضاء حوائجهم، الباذلون أقصى الوسع للوصول إلى أهدافهم.

 

قال (صلى الله عليه وسلم)- فيما رواه البيهقي عن عمر ابن الخطاب-: "لو أنكم تتوكَّلون على الله حقَّ توكُّلِه لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا".

 

سئل الإمام أحمد عن قوم من أهل اليمن زعموا أنهم يتوكلون على الله- جلَّ وعلا-، ويحجون بدون أسباب ولا أرزاق ولا مئونة، قال: هؤلاء توكُّلهم على المخلوقين، يتكفَّفُون الناس وإلا يموتون، وعمر يقول: إن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة [3].

 

يتعلَّم المسلم من السعي: الأخذ بالأسباب أساس قوي للتوكُّل على الله تعالى.

 

4- يوم عرفه يوم المباهاة:

في الحديث الذي رواه ابن ماجه أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "الحج عرفة"، فالوقوف بعرفة ركن الحج الأكبر، به من الدروس والمعاني والأسرار، وأهمها: أن الله يباهي ملائكته بعباده الطائعين، ويعجب (سبحانه) من عباده الملبِّين.

 

قال (صلى الله عليه وسلم)- فيما رواه البيهقي عن جابر رضي الله عنه-: "إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا ضَاحينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ".

 

هكذا حال الطائعين: رحمات الله أقرب إليهم، وفضله يعمُّهم، ومغفرته تحوطهم. فليكن يوم عرفة تذكيرًا لنا بطاعة الله، وتجديدًا لعهدنا على تلبية أوامره، والسير في طريقه.

 


[1] أي: إلى منتهاها من الشرق والغرب.

[2] كل ثوب رأسه منه.

[3] انظر: ابن عبدالهادي: شرح المحرر في الحديث، دروس مفرغة للشيخ عبدالكريم الخضير، (17/ 12).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة