• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / ملف الحج / استراحة الحج


علامة باركود

ماذا لو كنت في مكة؟

ماذا لو كنت في مكة؟
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 31/5/2026 ميلادي - 14/12/1447 هجري

الزيارات: 412

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ماذا لو كنت في مكة؟


هناك مدينة تُحبُّها لأنك وُلِدت فيها، ومدينة تُحبُّها لأن فيها مَنْ تُحِب، أما مكة فأنت تُحِبُّها لأن الله أحبَّها قبل أن تُولَد، وجعلها أُمَّ القرى، ومهوى الأفئدة، ومأمنَ القلوب، قال تعالى: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 96]، مكة فيها تهبط الدموع بلا إذن، وفيها تذوب الكبرياء عند أول نظرةٍ إلى الكعبة، وفيها تعرف النفس حجمها الحقيقي أمام عظمة الله، هي مدينةٌ لا تُقاس بجمال مبانيها، بل بخشوع أهلها وزائريها، فما أجمل أن تفتح عينيك على أنوار الحرم، وتسمع النداءات من أفواه الطائفين، وترى القلوب وهي تهوي إلى بيت الله كما تهوي الطيور إلى أوطانها بعد طول غياب، فيا لها من نعمةٍ لو علمنا قدرها!

 

أيها الشباب، إذا كان رمضان شهر الرحمة في كل أرض، فهو في مكة أعظم؛ حيث تتضاعف فيه الأعمال والحسنات، في مكة لا تُشبه صلاةٌ صلاةً أخرى، قال صلى الله عليه وسلم: "صلاةٌ في مسجدِي هذا خيرٌ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه إلا المسجدَ الحرامَ، وصلاةٌ في المسجدِ الحرامِ أفضلُ من مائةِ صلاةٍ في مسجدِي هذا"؛ رواه البخاري. فتأمل! ركعتان في مكة تعدلان مائة ألف صلاة عن غيرها، والعمرة في رمضان تعدل حجَّة في الأجر، قال صلى الله عليه وسلم: "فإنَّ عُمْرَةً في رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً- أوْ حَجَّةً مَعِي-"؛ رواه البخاري، فما أكرم هذا الوعد! وما أوسع هذا الفضل! وليس المقصود أن العمرة تُغني عن الحج، ولكنها في الأجر والثواب كمن أدَّى الحجَّ مع النبي صلى الله عليه وسلم.

 

أيها الشاب، وأيتها الفتاة، من قصد مكة، فقد أجاب نداء الله الكريم: ﴿ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ﴾ [الحج: 27]، الزائر هناك ليس سائحًا، بل ضيفٌ على الرحمن، وضيافته مغفرة، وهديته رحمة، وعودته ولادة جديدة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أَتَى هذا البيتَ فلم يَرفُثْ، ولم يَفسُقْ رَجَع كما ولَدَتْه أمُّه"؛ أخرجه البخاري.

 

فما أحوج شباب اليوم إلى لحظة خلوةٍ مع الله، تعيد ترتيب أرواحهم بعد زحام الدنيا، وضجيج الشهوات، وضياع البوصلة في طرق الحياة! والعمرة في رمضان هي تلك الوقفة التي يُعيد فيها الشاب اكتشاف نفسه، حين يقف في صحن الطواف، فيرى الشيب والشباب والنساء والأطفال كلُّهم يتزاحمون طلبًا لرحمة الله، فيشعر أنه واحدٌ منهم ليس وحده في الطريق، بل هو جزء من قافلةٍ عظيمةٍ تسير إلى الله، هناك يتعلم أن الرجولة ليست في القوة أو الشهرة، بل في الثبات على الإيمان ومجاهدة النفس عن الحرام، قال صلى الله عليه وسلم: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله… وشابٌّ نشأ في عبادة الله"؛ متفق عليه. فهذا الشاب المعتمر في رمضان ترك اللهو واختار الطاعة، وترك النوم المريح واختار قيام الليل، وترك وسائل اللهو ووقف يطوف حول بيتٍ بناه الخليل عليه السلام، ليقول في صمته: اللهم اجعلني من عبادك المخلصين الثابتين.

 

أيها الشاب، ماذا لو كنت في مكة؟، لسألت الله أن يكتب لك العمرة كل عام، وجعلت من العمرة مدرسةً لقلبك، تتعلَّم فيها أن أقرب طريق إلى الثبات، هو أن تكون مع الله حيثما كنت، قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [الأحقاف: 13]، فيا من كتبت له العمرة في رمضان، اعلم أنك في ضيافة الكريم، فكن في ضيافته شاكرًا، متواضعًا، راضيًا، مخلصًا، وتائبًا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة