• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    من آفات اللسان
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    وقفات مع حديث الدعاوى والبينات (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    موارد الحمد في الكتاب والسنة (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    الباحثون عن الحق (4) عبد الله بن سلام رضي الله
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الحديث: إن من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة، فإنه قود ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الصداقة الصالحة والإنفاق في سبيل الله: طريق إلى ...
    أبو الحسن هشام المحجوبي
  •  
    الصوم ثلاثة: مفاتيح الراحة في زمن الضجيج
    محمد حسين حسن
  •  
    العظة بقبل وبعد... للمشاهير
    د. منال محمد أبو العزائم
  •  
    تعريف السلام ومعناه
    السيد مراد سلامة
  •  
    تفسير قوله تعالى: {والمحصنات من النساء إلا ما ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    خطبة آفة المخدرات
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    الشهداء في غير قتال الكفار
    رمزي صالح محمد
  •  
    الأربعون (خطبة)
    ساير بن هليل المسباح
  •  
    الشفاء في القران الكريم حقيقة إعجازية
    د. تيسير الغول
  •  
    الرقية للحبس عن المرأة
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (49 – 50)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن
علامة باركود

الوقف والابتداء وأمثلة عليهما

الوقف والابتداء وأمثلة عليهما
سعيد مصطفى دياب

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/3/2016 ميلادي - 19/6/1437 هجري

الزيارات: 209443

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الوقف والابتداء

وأمثلة عليهما


معرفة الوَقف والابتداء مما يعين على فهم كلام الله تعالى فهمًا صحيحًا، وتدبره تدبرًا سليمًا، فإذا انحرف القارئ عن الجادة، فلم يدر متى يقف، ومتى يبتدئ، ولم يميز بين تام الوقف وقبيحه، جعله ذلك بمنأى عن فهم القرآن وتدبر كلام الرحمن، لأنه سيترتب على اختلال الوقف والابتداء من فساد المعنى ما يجعل التدبر محالاً أو شبه محال كما سنبين.

 

و(إذا قرأ القارئ وابتدأ بما لا يحسن الابتداء به، أو وقف عند كلام لا يفهم إلا بأن يوصل بما بعده، فقد خالف أمر الله تعالى بتدبر القرآن.

 

قال تعالى: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴾.[1]

 

وقال تعالى: ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾).[2]

 

وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: "لَقَدْ عِشْنَا بُرْهَةً مِنْ دَهْرِنَا وَإِنَّ أَحْدَنَا يُؤْتَى الْإِيمَانَ قَبْلَ الْقُرْآنِ، وَتَنْزِلُ السُّورَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَتَعَلَّمُ حَلَالَهَا وَحَرَامَهَا، وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُوقَفَ عِنْدَهُ فِيهَا كَمَا تَعْلَّمُونَأَنْتُمُ الْقُرْآنَ"، ثُمَّ قَالَ: "لَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا يُؤْتَى أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فَيَقْرَأُ مَا بَيْنَ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ مَا يَدْرِي مَا أَمْرُهُ وَلَا زَاجِرُهُ، وَلَا مَا يَنْبَغِي أَنْ يُوقَفَ عِنْدَهُ مِنْهُ يَنْثُرُهُ نَثْرَ الدَّقَلِ".[3]

 

وَعَنْ عَلَيٍّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً ﴾، قَالَ: التَّرْتِيلُ تَجْوِيدُ الْحُرُوفِ وَمَعْرِفَةُ الْوُقُوفِ.[4]

 

قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: (من تمام معرفة القرآن معرفة الوقف والابتداء؛ إذ لا يتأتى لأحد معرفة معاني القرآن إلَّا بمعرفة الفواصل، فهذا أدل دليل على وجوب تعلمه وتعليمه).[5]

 

وَقَالَ النِّكْزَاوِيُّ: (بَابُ الْوَقْفِ عَظِيمُ الْقَدْرِ جَلِيلُ الخطر؛ لأنه لايتأتى لِأَحَدٍ مَعْرِفَةُ مَعَانِي الْقُرْآنِ وَلَا اسْتِنْبَاطُ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْهُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ الْفَوَاصِلِ).[6]

 

أَنْوَاعُ الْوَقْفِ:

قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: (الْوَقْفُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: تَامٌّ، وَحَسَنٌ، وَقَبِيحٌ.

 

فَالتَّامُّ: الَّذِي يَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ وَالِابْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهُ، وَلَا يَكُونُ بَعْدَهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ كقوله: ﴿ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾.

 

وَالْحَسَنُ: هُوَ الَّذِي يَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ، وَلَا يَحْسُنُ الِابْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهُ كَقَوْلِهِ: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ ﴾؛ لِأَنَّ الابتداء بـ ﴿ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ لَا يَحْسُنُ لِكَوْنِهِ صِفَةً لِمَا قَبْلَهُ.

 

وَالْوَقْفُ الْقَبِيحُ: الَّذِي لَيْسَ بِتَامٍّ وَلَا حَسَنٍ، قَوْلُهُ: ﴿ بِسْمِ اللَّهِ ﴾، الْوَقْفُ عَلَى ﴿ بِسْمِ ﴾ قَبِيحٌ لأنه لا يعلم إلى أي شيء أضفته).[7]

 

وقيل الوقف: (يَنْقَسِمُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: تَامٌّ مُخْتَارٌ، وَكَافٍ جَائِزٌ، وَحَسَنٌ مَفْهُومٌ، وَقَبِيحٌ مَتْرُوكٌ).[8]

 

(وَالْكَافِي مُنْقَطِعٌ فِي اللَّفْظِ مُتَعَلِّقٌ فِي الْمَعْنَى، فَيَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ، وَالِابْتِدَاءُ أَيْضًا بِمَا بعده، نحو: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ﴾، هُنَا الْوَقْفُ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ بِمَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَهَكَذَا بَاقِي الْمَعْطُوفَاتِ، وَكُلُّ رَأْسِ آيَةٍ بَعْدَهَا لام كي، وإلا بمعنى لكن، وإِنَّ المكسورة المشددة، والاستفهام، وبل، وألا المخففة، والسين وسوف على التهدد، ونعم وبئس، وكيلا، وَغَالِبُهُنَّ كَافٍ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُنَّ قَوْلٌ أَوْ قَسَمٌ).[9]

 

ومما يحيل المعنى بسبب الوقف، الْوَقْفُ عَلَى الْمُضَافِ دُونَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ، وَالْوَقْفُ عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ دُونَ الِاسْتِثْنَاءِ، وَالْوَقْفُ عَلَى الْمَوْصُولِ دُونَ صلته، وَالْوَقْفُ عَلَى الْمَعْطُوفِ دُونَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، وَالْوَقْفُ عَلَى المُبْدَلِ مِنْهُ دُونَ الْبَدَلِ، وَالْوَقْفُ عَلَى الْمُؤَكَّدِ دُونَ تَوْكِيدِهِ، وَالْوَقْفُ عَلَى الْمَنْعُوتِ دُونَ نَعْتِهِ، وَالْوَقْفُ عَلَى الشَرْطِ دُونَ جَزَائِهِ.

 

أمثلة للْوَقْفِ الْقَبِيحِ الذي يحيل المعنى:

مِثَالُهُ الْوَقْفُ على لفظ الجلالة من قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ ﴾.[10]

 

لأنه يوهم معنى قبيحًا في حَقِّ اللهِ تَعَالَى.

 

وَمِثَالُهُ أيضًا الْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَلِأَبَوَيْهِ ﴾، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ ﴾.[11]

 

لأَنَّهُ يوهمُ أَنَّ الأَبَوَيْن شُرَكَاءٌ فِي فَرْضِ النِّصْفِ مَعَ الْبِنْتِ.

 

وَمِثَالُهُ أيضًا الْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ يَسْتَحْيِي ﴾، مِنْ قَوْلِهِ تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي ﴾.[12]

 

لأَنَّهُ يوهم معنًى قبيحًا في حَقِّ اللهِ تَعَالَى، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.

 

وَمِثَالُهُ أيضًا الْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ﴾. مِنْ قَوْلِهِ تعالى: ﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾.[13]

 

لأَنَّهُ يوهم معنًى قبيحًا وهو الوعيدُ لِلْمُصَلِّينَ، بغيرِ جريرةٍ.

 

وَمِثَالُهُ أيضًا الْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ ﴾، مِنْ قَوْلِهِ تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ﴾.[14]

 

لأَنَّهُ يُوهِمُ معنًى قَبِيحًا وهو النَّهِيُ عن قربانِ الصَّلاةِ مُطْلَقًا.

 

وَمِثَالُهُ أيضًا الْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ ﴾.[15]

 

لأَنَّهُ يوهم معنًى قبيحًا غير مرادٍ، ولو تعمده القارئ لكان استهزاءً منه بكلام الله تعالى.

 

وَمِثَالُهُ أيضًا الْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ ﴾، من قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ﴾.[16]

 

لأَنَّهُ يوهم معنًى قبيحًا غير مرادٍ وهو نفيُ الألوهيةٍ مطلقًا.

 

وَمِثَالُهُ أيضًا الْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ ﴾، من قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴾.[17]

 

لأَنَّهُ يوهم معنًى قبيحًا غير مرادٍ وهو نفيُ الرسالةِ عن الرسولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 

فَإِنِ اضْطُرَّ القارئُ للْوَقْفِ لِأَجْلِ الَنَّفَسِ لم يأثم، ولكن وجب عليه أن يَرْجِعَ إِلَى مَا قَبْلَهُ حَتَّى يَصِلَهُ بِمَا بَعْدَهُ.

 

وَمِثَالُهُ أيضًا الْوَقْفُ عَلَى لفظ: {لِلْفُقَرَاءِ}، ووصله بما قبله مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * لِلْفُقَرَاءِ ﴾.[18]

 

لأَنَّهُ يوهم معنًى قبيحًا غير مرادٍ، وهو أنَّ الْعِقَابَ لِلْفُقَرَاءِ.

 

وَمِثَالُهُ أيضًا الْوَقْفُ عَلَى لفظ: ﴿ آمَنُوا ﴾ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ووصله بما قبله: ﴿ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ آمَنُوا ﴾.[19]

 

تنبيه:

الْوَقْفُ يَكُونُ اخْتِيَارِيًّا وَاضْطِرَارِيًّا، (وَأَمَّا الِابْتِدَاءُ فَلَا يَكُونُ إِلَّا اخْتِيَارِيًّا لِأَنَّهُ لَيْسَ كَالْوَقْفِ تَدْعُو إِلَيْهِ ضَرُورَةٌ، فَلَا يَجُوزُ إِلَّا بِمُسْتَقِلٍّ بِالْمَعْنَى مُوفٍ بِالْمَقْصُودِ وَهُوَ فِي أَقْسَامِهِ كَأَقْسَامِ الْوَقْفِ الْأَرْبَعَةِ وتتفاوتُ تَمَامًا وَكِفَايَةً وَحُسْنًا وَقُبْحًا بِحَسَبِ التَّمَامِ وَعَدَمِهِ وَفَسَادِ الْمَعْنَى وَإِحَالَتِهُ).[20]

 

أمثلة للابتداء القبيح الذي يحيل المعنى:

مِثَالُهُ الْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا ﴾، وَالِابْتِدَاءُ بقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ﴾؛ لِأَنَّ الِابْتِدَاءِ بِهَذَا يحيلُ الْمَعْنَى، وَمَنْ تَعَمَّدَهُ وَقَصَدَ مَعْنَاهُ فَقَدْ كَفَرَ.

 

مِثَالُهُ أيضًا الْوَقْفُ عَلَى لفظِ: ﴿ مَرَضٌ ﴾، وَالِابْتِدَاءُ بقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا ﴾، من قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا ﴾.[21]

 

لِأَنَّ الِابْتِدَاءِ بِهَذَا يحيلُ الْمَعْنَى، ويوهم أن وعد الله تعالى ووعد الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للمؤمنين إنما كان غُرُورًا تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا.

 

وَمِثَالُهُ أيضًا الْوَقْفُ عَلَى لفظِ: ﴿ الرَّسُولَ ﴾، وَالِابْتِدَاءُ بقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ﴾، من قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ ﴾.[22]

 

لِأَنَّ الِابْتِدَاءِ بِهَذَا يحيلُ الْمَعْنَى، ويصيرُ تَحْذِيرًا مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ تَعَالَى عياذًا بالله.

 

وَمِثَالُهُ أيضًا الْوَقْفُ عَلَى لفظِ: ﴿ الْيَهُودُ ﴾، وَالِابْتِدَاءُ ب: ﴿ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ﴾، الْوَقْفُ عَلَى لفظِ: ﴿ النَّصَارَى ﴾، وَالِابْتِدَاءُ ب: ﴿ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ﴾، من قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ﴾.[23]

 

لِأَنَّ الِابْتِدَاءِ بِهَذَا يحيلُ الْمَعْنَى، ويوهم أن لله ابنًا، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.

 

وَمِثَالُهُ أيضًا الْوَقْفُ عَلَى لفظِ: ﴿ ذَلُولٌ ﴾، وَالِابْتِدَاءُ ب: ﴿ تُثِيرُ الأرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ ﴾، من قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا ﴾.[24]

لِأَنَّ الِابْتِدَاءِ بِهَذَا يحيلُ الْمَعْنَى، فيوهم أنها تُثِيرُ الأرْضَ وَلكن لَا تَسْقِي الْحَرْثَ.



[1] سورة النساء: الآية/ 82.

[2] سورة ص: الآية/ 29، فضل علم الوقف والابتداء وحكم الوقف على رؤوس الآيات (ص: 4).

[3] رواه الحاكم- كِتَابُ الْإِيمَانِ، حديث رقم: 101، وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، ورواه الطبراني في الكبير- حديث رقم: 13881، وَمحمد بن نصر بن الحجاج المَرْوَزِي في مختصر قيام .الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر (ص: 179).

[4] منار الهدى في بيان الوقف والابتدا (1/ 13).

[5] منار الهدى في بيان الوقف والابتدا (1/ 13).

[6] الإتقان في علوم القرآن (1/ 283).

[7] إيضاح الوقف والابتداء (1/ 150).

[8] المكتفى في الوقف والابتدا لأبي عمرو الداني (ص: 7) ، البرهان في علوم القرآن (1/ 350).

[9] البرهان في علوم القرآن (1/ 352).

[10] سورة الْبَقَرَةِ: الآية/ 258.

[11] سُورَةِ النسَاء: الآية/ 11.

[12] سورة الْبَقَرَةِ: الآية/ 17.

[13] سُورَةُ الْمَاعُونِ: الآية/ 4، 5.

[14] سورة النِّسَاءِ: الآية/ 43.

[15] سُورَةُ يُوسُفَ: الآية/ 17.

[16] سُورَةُ مُحَمَّدٍ: الآية/ 19.

[17] الْإِسْرَاءِ: الآية/ 105.

[18] سُورَةُ الْحَشْرِ: الآية/7، 8.

[19] سُورَةُ التَّوْبَةِ: الآية/ 19، 20.

[20] انظر النشر في القراءات العشر (1/ 230).

[21] سُورَةُ الْأَحْزَابِ: الآية/ 12.

[22] سُورَةُ الْمُمْتَحِنَةِ: الآية/ 1.

[23] سُورَةُ التَّوْبَةِ: الآية/ 30.

[24] سُورَةُ البَقَرَةِ: الآية/ 71.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الوقف والابتداء
  • إرشاد القراء إلى الوقف والابتداء
  • معرفة الوقف والابتداء
  • الوقف والابتداء في القرآن الكريم
  • معرفة الوقف والابتداء من شرح المقدمة الجزرية
  • جهود العلماء المصريين في علم الوقف والابتداء لهادي حسين الحرباوي

مختارات من الشبكة

  • الوقف (تعريفه ومشروعيته ومسائل متعلقة بنظارة الوقف) (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الوقف الإسلامي بين الماضي والحاضر (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • علة دلالية مستحدثة في قبح الوقف على أفعال القول في القرآن الكريم: دراسة تطبيقية في دفع وهم المشترك الصرفي (آيات الإسراء، الأعراف، والأنعام نموذجا)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من علامات الوقف في القرآن الكريم (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • إغاثة اللهفان إلى رموز الوقف في القرآن (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • ألفاظ الوقف على الأقارب (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • الصورة الذهنية السلبية عن الوقف في المجتمع اليمني: المظاهر - الأسباب - العلاج (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الوقف بالروم على الكلمات التي لحقتها الياءات الزوائد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • منهج السجاوندي في الوقف على ما قبل (إذ) (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • الوقف على الضيف(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • قازان تستضيف الندوة الروسية الثالثة حول الابتكارات في التعليم الإسلامي بمشاركة دولية
  • مؤتمر علمي في بريشتينا يوثق إسهامات المدارس الإسلامية في التعليم والهوية
  • 15 فتاة يختمن القرآن الكريم في احتفال ديني بالمسجد الجديد في لوبيزدا
  • احتفاء بمرور 100 عام على تأسيسه.. إعادة افتتاح مسجد يولديز في تتارستان
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/5/1448هـ - الساعة: 17:36
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب