• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الصداقة الصالحة والإنفاق في سبيل الله: طريق إلى ...
    أبو الحسن هشام المحجوبي
  •  
    الصوم ثلاثة: مفاتيح الراحة في زمن الضجيج
    محمد حسين حسن
  •  
    العظة بقبل وبعد... للمشاهير
    د. منال محمد أبو العزائم
  •  
    تعريف السلام ومعناه
    السيد مراد سلامة
  •  
    تفسير قوله تعالى: {والمحصنات من النساء إلا ما ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    خطبة آفة المخدرات
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    الشهداء في غير قتال الكفار
    رمزي صالح محمد
  •  
    الأربعون (خطبة)
    ساير بن هليل المسباح
  •  
    الشفاء في القران الكريم حقيقة إعجازية
    د. تيسير الغول
  •  
    الرقية للحبس عن المرأة
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (49 – 50)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    الفرق بين التفسير النبوي والتفسير بالسنة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    "احفظ الله يحفظك..." وصية نبوية في زمن الفتن ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    لا إله إلا الله وحلاوة الإيمان (خطبة)
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    {فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين}
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    من مائدة الحديث: فضل الإكثار من تلاوة القرآن
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن
علامة باركود

تفسير قوله تعالى: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ...}

تفسير قوله تعالى: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ...}
سعيد مصطفى دياب

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 4/11/2026 ميلادي - 25/5/1448 هجري

الزيارات: 67

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير قوله تعالى:

﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ... ﴾

 

قوله تعالى: ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾ [النساء: 24].

 

الْإِحْصَانُ لغةً الْمَنْعُ وَالْحِفْظُ؛ ومنه قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: 80]، مَعْنَاهُ: لِتَمْنَعَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ.

 

وَالْحِصْنُ: الْمَوْضِعُ الْحَصِينُ؛ لأنه يمنعُ مَنْ أراد أهله بِسُوءً، وَالْحَصَانُ بِالْفَتْحِ الْمَرْأَةُ الْعَفِيفَةُ لحفظِهَا فَرْجَهَا مِنَ الرِّيبَةِ والحرامِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا ﴾ [التحريم: 12].

 

ويطلقُ الْإِحْصَانُ فِي الْقُرْآنِ ويرادُ بِهِ أربعةُ معانٍ:

يطلقُ ويرادُ به الزواجُ؛ كَمَا فِي هذه الآية: ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾، فَالْمُحْصَنَاتُ هُنَا الْمُزَوَّجَاتُ؛ يقال: امْرَأَةٌ مُحْصَنَةٌ: إِذَا كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ.

 

ويطلقُ ويرادُ بِهِ الْإِسْلَامُ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَإِذا أُحْصِنَّ ﴾ [النِّسَاءِ: 25]؛ يعني: إِذَا أَسْلَمْنَ، رُوي ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وغيرهم.

 

ويطلقُ ويرادُ بِهِ الْحُرِّيَّةُ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ ﴾ [النِّسَاءِ: 25]؛ أَيِ: الْحَرَائِرَ.

 

ويطلقُ ويرادُ بِهِ العِفَّةُ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: 91]، أَيْ أَعَفَّتْهُ، وقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ﴾ [النور: 4]، يعني: العفيفاتِ.

 

وهذه المعاني الْأَرْبَعَةُ تدور على الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، وَهُوَ الْمَنْعُ، فَالْحُرِّيَّةُ تمنعُ الإنسانَ مِنْ أنْ يكونَ تحتَ حُكْمِ غِيرِهِ، وَالْعِفَّةُ تمنعُ الْإِنْسَانُ ممَّا لَا يَنْبَغِي، وَالْإِسْلَامُ يمنعُ مِنَ الشَّرْكِ والمحرماتِ، وَالزَّوَاجُ يمنعُ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الزِّنَا.

 

سَبَبُ نزولِ هَذِهِ الآيةِ:

سَبَبُ نزولِ هَذِهِ الآيةِ ما رواه الترمذي والواحدي وغيرهما عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: "أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِي قَوْمِهِنَّ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَتْ: ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾"[1].

 

قولُهُ تَعَالَى: ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ..... ﴾، عطفٌ على المحرماتٍ في الآيةِ السابقةِ: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ.... ﴾، وَالْمَعْنَى: وَحُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمُحْصَنَاتُ، والمرادُ بالْمُحْصَنَاتِ هنا: الْأَجْنَبِيَّاتُ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ، فلا يحلُّ لأحدٍ نِكَاحُهُنَّ مَا دُمْنَ فِي عِصْمَةِ أَزْوَاجِهِنَّ.

 

﴿ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾: يَعْنِي: إِلَّا مَا مَلَكْتُمُوهُنَّ بِالسَّبْيِ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَكُمْ نِكَاحُهُنَّ، ومِلْكُ الْيَمِينِ: السَبَايَا اللَّوَاتِي فَرَّقَ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ ِالسَّبْيُ، وأجمعَ العلماءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا سُبِيَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ الْآخَرِ وَأُخْرِجَ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بينهما، وَيَحِلُّ لِمَنْ ملكها أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ إِنْ كَانَتْ حَامِلًا، أَوْ بِالْحَيْضِ.

 

﴿ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ﴾: يحتمل أمرين الْأَوَّلُ: أَنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ، أي: هَذَا التَّحْرِيمُ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ كِتَابًا.

 

الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ: ﴿ عَلَيْكُمْ ﴾: اسمُ فعلِ أمرٍ بمَعْنَى: الْزَمُوا، وَيَكُونَ ﴿ كِتَابَ اللَّهِ ﴾ مَنْصُوبًا عَلَى الْإِغْرَاءِ؛ أَيِ: الْزَمُوا كِتَابَ اللَّهِ، أَوْ عَلَيْكُمْ كِتَابَ اللَّهِ وهو قول الكسائي والزجاج، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لأِنَّ الْإِغْرَاءَ لَا يَجُوزُ فِيهِ تَقْدِيمُ الْمَنْصُوبِ عَلَى حَرْفِ الْإِغْرَاءِ؛ كما قال الطبري والقرطبي وغيرهما، فَلَا يُقَالُ: أَخَاكَ عَلَيْكَ، أَوْ زَيْدًا دُونَكَ.

 

﴿ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ﴾: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ مِمَّنْ سَمَّى لَكُمْ تَحْرِيمَهُ مِنْ أَقَارِبِكُمْ؛ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْهَا، فَقَالَ: مَا وَرَاءَ ذَاتِ الْقَرَابَةِ.

 

﴿ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ﴾: أَيْ: تطلبُوا بِأَمْوَالِكُمْ بِصَدَاقٍ مَعْلُومٍ مِنَ الزَّوْجَاتِ إِلَى أَرْبَعٍ أَوِ بشِرَاءٍ مِنَ السَّرَارِي مَا شِئْتُمْ بِالطَّرِيقِ الشَّرْعِيِّ، حال كونكم ﴿ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ﴾، أي: مُتَعَفِّفِينَ عَنِ الزِّنَا، وَالسِّفَاحُ: الزِّنَا، مَأْخُوذٌ مِنْ سَفَحَ الْمَاءَ، أَيْ: صَبَّهُ وهو المني.

 

﴿ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ﴾: الِاسْتِمْتَاعُ لغةً: التَّلَذُّذُ، والمرادُ به هنا النِّكَاحُ، وَالْأُجُورُ جمعُ أجرٍ، والمرادُ بها هنا الْمُهُورُ، وَسُمِّيَ الْمَهْرُ أَجْرًا؛ لِأَنَّهُ يكون فِي مُقَابَلَةِ الانْتَفَاعِ وَالتَّلَذَّذِ بِالْجِمَاعِ في النِّكَاحِ الصَّحِيحِ؛ كمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ﴾ [النساء: 21].

 

وَ(مِنْ) في قوله: ﴿ مِنْهُنَّ ﴾، يُحتملُ أنْ تكُونَ بَيَانِيَّةٌ، فيكونُ المعنى: أَيُّ امْرَأَةٍ اسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَآتُوهَا مَهْرَهَا، ويُحتملُ أنْ تكون تَبْعِيضِيَّةٌ، فيكونُ المعنى: فَإِنِ اسْتَمْتَعْتُمْ بِشَيْءٍ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ مُهُورَهُنَّ، وَلَا يَجُوزُ الاسْتِمْتَاعُ بِشَيْءٍ مِنْهُنَّ بِلَا مَهْرٍ، ولا يجوز الاسْتُدِلالُ بهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى إباحةِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ.

 

نعم، كَانَ مَشْرُوعًا فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ، ولكنْ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ، ونَهَى عنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ؛ فعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ»[2].

 

﴿ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ﴾: أَيْ: فَآتُوهُنَّ مُهُورَهُنَّ، كمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ﴾ [الممتحنة: 10]، وَسُمِّيَ الْمَهْرُ أَجْرًا؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ الْمَنْفَعَةِ التي تحققتْ بالِاسْتِمْتَاعِ.

 

وفَرِيضَةً؛ أَيْ: مَفْرُوضَةً، وهي حَالٌ مِنْ: ﴿ أُجُورَهُنَّ ﴾، ومعناها: مُقَدَّرَةً، والْمُرَادُ أَنْ يكونَ الْمَهْرُ مُقَدَّرًا بِمِقْدَارٍ مُعَيَّنٍ، قَطْعًا للتنازعِ والْخُصُومَةِ إذا تركَ بلا تقديرٍ.

 

﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ﴾: يعني: لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إن وهبتْ المرأةُ لِزَوْجِهَا مَهْرَهَا أو شَيْئًا مِنَ الْمَهْرِ، عن طيبِ نفسٍ، ولَا حَرجَ على الزوجِ في أخذه؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ﴾ [النساء: 4].

 

﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾: أَيْ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا بِمَا يُصْلِحُ أُمُورَكُمْ، حَكِيمًا فيما يشرعه لكم.

 

الأَسَالِيبُ البَلَاغِيةُ:

من الأَسَالِيبِ البَلَاغِيةِ فِي الآيةِ: الِاسْتِعَارَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ﴾؛ أَيْ فَرْضَ اللَّهِ، اسْتَعَارَ لِلْفَرْضِ لَفْظَ الْكِتَابِ لِثُبُوتِهِ وَتَقْرِيرِهِ، فَدَلَّ بِالْأَمْرِ الْمَحْسُوسِ عَلَى الْمَعْنَى الْمَعْقُولِ. الِاسْتِعَارَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ﴾، اسْتَعَارَ لَفْظَ الْإِحْصَانِ وَهُوَ الِامْتِنَاعُ فِي الْمَكَانِ الْحَصِينِ لِلِامْتِنَاعِ عَنِ الزِّنَا.

 

وَاسْتَعَارَ لفظَ السِّفَاحِ من قوله: ﴿ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ﴾ لِكَثْرَةِ الزِّنَا؛ فإنَّ السَّفْحَ عبارةٌ عنْ صَبِّ الْمَاءِ فِي الْأَنْهَارِ وَالْعُيُونِ بِتَدَفُّقٍ وَسُرْعَةٍ.

 

وَالطِّبَاقُ بين (مُحْصِنِينَ) و(مُسَافِحِينَ) فِي قَوْلِهِ: ﴿ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ﴾، وَالْمُحْصِنُ الَّذِي يَمْنَعُ فَرْجَهُ، وَالْمُسَافِحُ الَّذِي يَبْذُلُهُ.

 

وَالِاحْتِرَاسُ فِي قَوْلِهِ: ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ ﴾، فإنَّ الْمُحْصَنَاتُ قَدْ يُرَادُ بِهَا الْأَنْفُسُ الْمُحْصَنَاتُ، فَيَدْخُلُ تَحْتَهَا الرِّجَالُ، فَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: مِنَ النِّسَاءِ.

 

وَالِاسْتِعَارَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ﴾: اسْتَعَارَ لَفْظَ الْأُجُورِ لِلْمُهُورِ، وَالْأَجْرُ هُوَ مَا يَدُلُّ عَلَى عَمَلٍ، فَجَعَلَ تَمْكِينَ الْمَرْأَةِ مِنَ الِانْتِفَاعِ بِهَا كَأَنَّهُ عَمَلٌ تَعْمَلُهُ.



[1] - رواه أحمد، حديث رقم: 11797، والترمذي، أَبْوَابُ النِّكَاحِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَسْبِي الأَمَةَ وَلَهَا زَوْجٌ، هَلْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا، حديث رقم: 1132، بسند صحيح.

[2] - رواه البخاري، كِتَابُ المَغَازِي، بَابُ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، حديث رقم: 4216، ومسلم، كِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَبَيَانِ أَنَّهُ أُبِيحَ، ثُمَّ نُسِخَ، ثُمَّ أُبِيحَ، ثُمَّ نُسِخَ، وَاسْتَقَرَّ تَحْرِيمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، حديث رقم: 1407.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير قوله تعالى: { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب... }
  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ...}
  • تفسير قوله تعالى: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا...}
  • تفسير قوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا}
  • تفسير قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم...}
  • تفسير قوله تعالى: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار...}

مختارات من الشبكة

  • تفسير قوله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ...}(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • تفسير قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التفسير الاجتهادي(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • تفسير قول الله تعالى: { كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه... }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تَعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قول الله تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التفسير الذي مستنده النص الصريح في القرآن الكريم(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • تفسير قوله تعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا}(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • قازان تستضيف الندوة الروسية الثالثة حول الابتكارات في التعليم الإسلامي بمشاركة دولية
  • مؤتمر علمي في بريشتينا يوثق إسهامات المدارس الإسلامية في التعليم والهوية
  • 15 فتاة يختمن القرآن الكريم في احتفال ديني بالمسجد الجديد في لوبيزدا
  • احتفاء بمرور 100 عام على تأسيسه.. إعادة افتتاح مسجد يولديز في تتارستان
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/5/1448هـ - الساعة: 17:36
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب